تُروى نكتة خفيفة عن رجلٍ وقف أمام الكعبة المشرفة وقال متضرعًا:
يا رب، سامحني، مش هقول نُكت عن الصعايدة تاني.
فما كان إلا أن جاءه رجل يسأله: يا أخينا، القبلة منين؟
فأشار إليه قائلاً: اشهد يا رب، هما اللي بيستفزوني.
قد تبدو النكتة بسيطة، لكنها تفتح بابًا عميقًا عن معنى ضبط النفس والالتزام بالحدود، وهو ما ينسحب تمامًا على المشهد الرياضي الأردني اليوم.
في لقاءٍ تلفزيوني لفت انتباهي، تحدث السيد أسامة طلال، المدير الرياضي السابق للمنتخب الوطني ولنادي الحسين إربد، الذي لا يمكن إنكار دوره ضمن منظومة النجاح التي قادت النادي إلى تحقيق بطولة الدوري، إلى جانب الكابتن جمال محمود، وبرعاية ودعمٍ كريم من المهندس عامر أبو عبيد، الذي كان بحق الركيزة الأولى لهذا الإنجاز.
لكن ما أثار الجدل في حديث طلال لم يكن عن البطولات، بل عن الحدود الإدارية والأمانة الوظيفية.
فقد أشار إلى أن مفاوضاته مع نادي الحسين تمت وهو لا يزال على رأس عمله في الاتحاد الأردني لكرة القدم، ومن قبل عضوٍ في الاتحاد نفسه وهو ما يُعد مخالفة واضحة للوائح وأعراف العمل المؤسسي.
كما ذكر أنه أبلغ المدير الفني للمنتخب، الكابتن عدنان حمد، بأن الاتحاد يبحث عن بديل له، وأن هناك نية لتغييره، وهو تصريح يُثير التساؤل حول حدود الصلاحيات ومن يملك حق توجيه مثل هذه الرسائل الحساسة.
ولعل الآية الكريمة:
> ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾
تُلقي بظلالها على المشهد، لتذكّر بأن كل تجاوزٍ للصلاحيات أو خلطٍ بين الأدوار، لا يخدم المصلحة العامة، بل يفتح أبواب الفوضى والتأويل.
إن الأمانة في العمل العام، خصوصًا في المجال الرياضي، لا تعني فقط أداء المهام، بل الوعي بحدود الدور والمسؤولية.
فالنجاح الحقيقي لا يتحقق فقط بالكفاءة، بل أيضًا بالمصداقية والانضباط الأخلاقي.
والمنصب، أياً كان حجمه، يبقى تكليفًا لا تشريفًا، يُسأل عنه صاحبه أمام الله ثم أمام الناس.
🟢 وفي الختام، تبقى الدعوة صادقة إلى الاتحاد الأردني لكرة القدم لمراجعة مثل هذه الحالات بموضوعية، ووضع ضوابط أكثر وضوحًا تضمن الفصل بين الصلاحيات وتُرسخ مبدأ الشفافية والمساءلة، حفاظًا على هيبة المؤسسات الرياضية، وصونًا لثقة الجماهير التي تبقى الركن الأهم في بناء أي نجاح رياضي حقيقي.
يا رب، سامحني، مش هقول نُكت عن الصعايدة تاني.
فما كان إلا أن جاءه رجل يسأله: يا أخينا، القبلة منين؟
فأشار إليه قائلاً: اشهد يا رب، هما اللي بيستفزوني.
قد تبدو النكتة بسيطة، لكنها تفتح بابًا عميقًا عن معنى ضبط النفس والالتزام بالحدود، وهو ما ينسحب تمامًا على المشهد الرياضي الأردني اليوم.
في لقاءٍ تلفزيوني لفت انتباهي، تحدث السيد أسامة طلال، المدير الرياضي السابق للمنتخب الوطني ولنادي الحسين إربد، الذي لا يمكن إنكار دوره ضمن منظومة النجاح التي قادت النادي إلى تحقيق بطولة الدوري، إلى جانب الكابتن جمال محمود، وبرعاية ودعمٍ كريم من المهندس عامر أبو عبيد، الذي كان بحق الركيزة الأولى لهذا الإنجاز.
لكن ما أثار الجدل في حديث طلال لم يكن عن البطولات، بل عن الحدود الإدارية والأمانة الوظيفية.
فقد أشار إلى أن مفاوضاته مع نادي الحسين تمت وهو لا يزال على رأس عمله في الاتحاد الأردني لكرة القدم، ومن قبل عضوٍ في الاتحاد نفسه وهو ما يُعد مخالفة واضحة للوائح وأعراف العمل المؤسسي.
كما ذكر أنه أبلغ المدير الفني للمنتخب، الكابتن عدنان حمد، بأن الاتحاد يبحث عن بديل له، وأن هناك نية لتغييره، وهو تصريح يُثير التساؤل حول حدود الصلاحيات ومن يملك حق توجيه مثل هذه الرسائل الحساسة.
ولعل الآية الكريمة:
> ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾
تُلقي بظلالها على المشهد، لتذكّر بأن كل تجاوزٍ للصلاحيات أو خلطٍ بين الأدوار، لا يخدم المصلحة العامة، بل يفتح أبواب الفوضى والتأويل.
إن الأمانة في العمل العام، خصوصًا في المجال الرياضي، لا تعني فقط أداء المهام، بل الوعي بحدود الدور والمسؤولية.
فالنجاح الحقيقي لا يتحقق فقط بالكفاءة، بل أيضًا بالمصداقية والانضباط الأخلاقي.
والمنصب، أياً كان حجمه، يبقى تكليفًا لا تشريفًا، يُسأل عنه صاحبه أمام الله ثم أمام الناس.
🟢 وفي الختام، تبقى الدعوة صادقة إلى الاتحاد الأردني لكرة القدم لمراجعة مثل هذه الحالات بموضوعية، ووضع ضوابط أكثر وضوحًا تضمن الفصل بين الصلاحيات وتُرسخ مبدأ الشفافية والمساءلة، حفاظًا على هيبة المؤسسات الرياضية، وصونًا لثقة الجماهير التي تبقى الركن الأهم في بناء أي نجاح رياضي حقيقي.

تعليق