لا تغضب… الإعلام الرياضي الأردني بين الرسالة والمهاترة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لا تغضب… الإعلام الرياضي الأردني بين الرسالة والمهاترة

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: (لا تغضب). فردد مراراً، قال: (لا تغضب).
    وصية نبوية قصيرة بليغة، تختصر فلسفة أخلاقية متكاملة لو التزمنا بها في حياتنا اليومية، لانطفأت كثير من بؤر التوتر والفتنة، ومنها ما نشهده اليوم في الساحة الرياضية الأردنية.

    الإعلام الرياضي بين الاحتراف والبحث عن الترند

    أصبحت الساحة الكروية الأردنية في الآونة الأخيرة ساحة مفتوحة لكل من حمل كاميرا أو مايكروفون ليدّعي أنه "صحفي". غير أن الممارسة الفعلية كشفت أن كثيراً منهم لا ينتمون إلى العمل الإعلامي المهني، بقدر ما يسعون وراء صناعة "الترند".
    بعد المباريات، يُستغل غضب الجماهير ويتم تضخيم ردود الأفعال، وأحياناً يُصطاد بعض المشجعين البسطاء لتحويلهم إلى مادة كوميدية مثيرة للضحك، بعيداً عن أي قيمة مهنية أو احترام للجمهور.

    مؤتمرات صحفية تحولت إلى مسرح استعراض

    حتى المؤتمرات الصحفية الرسمية، التي يُفترض أن تكون منصة لمناقشة الأداء الفني وتسليط الضوء على التحديات الرياضية، تحولت في كثير من الأحيان إلى مسرح للاستعراض، بعد أن امتلأت بوجوه غير إعلامية محسوبة على الصفحات الرياضية. النتيجة أن الهدف الأساسي لهذه المؤتمرات تلاشى أمام أسئلة سطحية أو استفزازية، هدفها إثارة الجدل فقط.

    تهديد للنسيج الوطني

    الرياضة رسالة سامية، جوهرها التنافس الشريف وبناء الوحدة الوطنية. لكن هذا المشهد الإعلامي الفوضوي بات يهدد القيم الأساسية للرياضة، ويترك آثاراً خطيرة على المجتمع:

    إذكاء روح الفتنة بين الجماهير بدلاً من تعزيز الانتماء.

    تشويه صورة الكرة الأردنية أمام الداخل والخارج.

    خلق انقسام وعداء بين أبناء الوطن الواحد.


    مسؤولية مؤسساتية مشتركة

    في ضوء هذه التحديات، تصبح المسؤولية مشتركة بين أكثر من جهة:

    نقابة الصحفيين الأردنيين مطالَبة بوضع ضوابط واضحة لاعتماد الصحفيين الرياضيين، ومنع أي شخص غير مؤهل من تمثيل الإعلام الرياضي.

    الاتحاد الأردني لكرة القدم مدعو إلى تنظيم حضور المؤتمرات الصحفية والمناطق الإعلامية في الملاعب، بما يضمن المهنية والاحترام، ويحمي اللعبة من التحول إلى ساحة مهاترات.




    إن كرة القدم الأردنية تستحق إعلاماً مسؤولاً يليق بجماهيرها العريضة وتاريخها العريق. إعلام يرفع من قيمة اللعبة، لا أن يستغلها كمنصة لإشعال الفتنة أو البحث عن شهرة مؤقتة.
    ولعل العودة إلى الوصية النبوية الجامعة: "لا تغضب"، تمثل المفتاح لإعادة الانضباط والهدوء، حتى تبقى الرياضة الأردنية رمزاً للمتعة والتنافس الشريف والوحدة الوطنية.

  • #2
    وين الإعلام الرياضي ؟

    تعليق


    • #3
      فوضى تدفع الى الأستفراغ هذا عصر الايكات والمشاركات والترندات عصر التفاهه ...... عيش وبتشوف عصر الشقلبه والنسانيس

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X