
يُعد عام 1979 محطة فارقة في ذاكرة نادي الوحدات، حينما أقيم أول مهرجان اعتزال تاريخي للاعب وحداتي، حمل اسم الراحل الكبير وهداف الفريق الذي لا يُنسى: نصر قنديل، الرجل الذي ألهب المدرجات الخضراء بلسعاته الساحرة نحو شباك الخصوم من زوايا لا تخطر على البال.
---
لمسة وفاء خالدة
المهرجان لم يكن مجرد مباراة، بل لوحة فنية متكاملة، رسمتها إدارة النادي وجماهيره وفاءً وعرفاناً لواحد من أعظم من مرّوا على تاريخ الوحدات.
اللقاء الرئيسي جمع الوحدات بشقيقه النادي الفيصلي، في أجواء أخوية مميزة، تؤكد مكانة قنديل في قلوب كل الرياضيين.
---
لوحة إبداعية من الناشئين
الحدث الأبرز تمثل في مشاركة ما يقارب 50 ناشئاً تحت سن 14 عاماً، جرى إعدادهم لمدة شهر كامل لتقديم مشهد استثنائي، حيث شكّلوا على أرض الملعب كلمتي:
عاش الحسين
نصر
بإتقان هندسي مبهر وعلى وقع أنغام موسيقية، ليبقى المشهد محفوراً في ذاكرة من حضر.
---
لمسات إنسانية لا تُنسى
في الصورة التذكارية يظهر أخونا الغالي أبو عبدالرحمن يوسف أبورياش، أحد الشهود الأوفياء على ذلك اليوم التاريخي.
المميز أن نقطة كلمة "نصر" كانت من نصيب الطفل فخري نصر قنديل، نجل الراحل، في مشهد إنساني مؤثر.
كما ارتدى الكابتن نصر قنديل في تلك المباراة كلراً مميزاً كان هدية من صديقه الوفي يوسف أبورياش، لتبقى الهدية شاهداً على الصداقة والوفاء.
---
صدى الفكرة عربياً
ما قام به الوحدات في ذلك المهرجان ترك بصمة تجاوزت حدود الأردن، حيث اقتبس النادي الأهلي المصري الفكرة ذاتها بعد سنوات عند اعتزال أسطورته محمود الخطيب (بيبو)، عندما رُسم على أرضية الملعب اسم "بيبو" ورقم 10، في مشهد مشابه لما فعله الوحدات مع قنديل.
---
بذلك، يبقى مهرجان اعتزال نصر قنديل علامة مضيئة في تاريخ الوحدات والكرة الأردنية، ونموذجاً في الوفاء والاحتفاء بالرموز الذين أعطوا فأبدعوا وأسعدوا جماهيرهم.




تعليق