صورتك في أعين الآخرين: بين الحب والكره

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صورتك في أعين الآخرين: بين الحب والكره

    ليست صورتك عند الناس انعكاسًا دقيقًا لما تفعله أو لما تقدمه فعلًا، بل غالبًا ما تكون انعكاسًا لمشاعرهم الداخلية تجاهك. فالعين لا ترى الأشياء كما هي، بل كما يسكنها من حب أو بغض، إعجاب أو نفور.

    فقد تجد من يراك إنسانًا نادرًا ومميزًا، يتحدث عن حضورك قبل غيابك، ويرى في صفاتك جمالًا يفوق الوصف. وربما يراك أفضل من غيرك، لا لأنك فعلت أمرًا خارقًا أو سعيت لإثبات ذلك، وإنما لأن قلبه امتلأ تجاهك بالحب والتقدير، فانعكست مشاعره على صورته عنك.

    وفي الجهة الأخرى، قد يراك آخر بصورة سلبية قاتمة، لا تعجبه ملامحك ولا أسلوبك، ليس لأنك سيّئ حقًا، بل لأن كراهيته تعمي عينه عن رؤية حقيقتك. والأسوأ من ذلك أنه قد يحوّل حتى إيجابياتك إلى نقائص، فقط لأنه لا يطيقك، فيختار أن يراك من زاوية مشوهة لا تعكس حقيقتك.

    وهكذا، نفهم أن صورتنا في أعين الآخرين ليست مرآة لنا، بل مرآة لقلوبهم. لذلك لا تبالغ في القلق مما يقال عنك، ولا تثقل روحك بمحاولة إرضاء الجميع. فالمحب سيجد فيك ما يبرر إعجابه حتى في لحظات ضعفك، والكارِه سيبحث عن العيوب حتى في قمّة نجاحك.

    فالجوهر أن تعرف حقيقتك، وتبقى صادقًا مع نفسك، وتترك للقلوب أن ترسم صورتها كما تشاء.

  • #2
    المثل البلدي بيقول :


    اللي بيحبّك، بيبلَعْلَك الزلَـط
    واللي بيكرهَك، بيوقَفْلَك عـ الغلَط


    ويبقى لنا الخير الأبقى والأسوة الحسنة في قول نبينا صلى الله عليه وسلم:

    الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف

    تعليق


    • #3
      [FONT=""][COLOR=""]الاستاذ العزيز ابو اوس

      المهم ليس فيما يراك الناس فارضاء الناس غاية لاتدرك الاهم مراعاة الشخص لله تعالى في كل تعاملاته وبالتالي يحصل رضى الله ورضى الاغلب الطبيعي -ليس المريض - من الناس.

      نحن في وقت لا يثق الانسان بمشاعر اقرب الناس له فلماذا يضيع المرء جهده ووقته لارضاء الاخر اعمل بالاصول المتفق عليها دينيا واجتماعيا والباقي تفاصيل لا تضر ولا تفيد.

      اخوك ابو زيد.[/COLOR][/FONT]

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة jamal nashwan مشاهدة المشاركة
        المثل البلدي بيقول :


        اللي بيحبّك، بيبلَعْلَك الزلَـط
        واللي بيكرهَك، بيوقَفْلَك عـ الغلَط


        ويبقى لنا الخير الأبقى والأسوة الحسنة في قول نبينا صلى الله عليه وسلم:

        الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف

        وما أجمل أن نستحضر مع ذلك قوله ﷺ: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضًا"، فنحن بحاجة إلى أن نكون سندًا لبعضنا، نلتمس العذر، ونستر الزلّة، ونقوّي المودّة.

        فالنفوس الطيبة تتآلف على الحق، وإذا صفت القلوب زال ثِقَلُ الزلط ولم يبقَ إلا الصفاء.

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة غير مسجل مشاهدة المشاركة
          [FONT=""][COLOR=""]الاستاذ العزيز ابو اوس

          المهم ليس فيما يراك الناس فارضاء الناس غاية لاتدرك الاهم مراعاة الشخص لله تعالى في كل تعاملاته وبالتالي يحصل رضى الله ورضى الاغلب الطبيعي -ليس المريض - من الناس.

          نحن في وقت لا يثق الانسان بمشاعر اقرب الناس له فلماذا يضيع المرء جهده ووقته لارضاء الاخر اعمل بالاصول المتفق عليها دينيا واجتماعيا والباقي تفاصيل لا تضر ولا تفيد.

          اخوك ابو زيد.[/COLOR][/FONT]


          أخونا العزيز أبو زيد
          كلامك في مكانه، فإرضاء الناس غاية لا تُدرك، والأصل أن يراقب المرء ربّه في كل تصرفاته، فإذا استقام مع الله أراح نفسه من عناء مجاراة الآخرين، ونال رضا الأغلب منهم دون تكلف.

          تعليق


          • #6
            [FONT=""][COLOR=""]تخيلوا معي ان الناس علي الارض هم من سلاله الصالحين الذين ركبوا مع سيدنا نوح في سفينته ..

            كيف رح يكون الامر لو الطالحين بقوا علي قيد الحياه. .. كان الناس اكلت بعض حرفيا[/COLOR][/FONT]

            تعليق


            • #7
              ... الاهم رؤية أنفسنا بالمرآة وهي الحقيقة .
              المشكلة أن الغالبية لديهم مرآة مكسورة يرون بها
              .يسعد صباحك يا راقي .

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة غير مسجل مشاهدة المشاركة

                تخيلوا معي ان الناس علي الارض هم من سلاله الصالحين الذين ركبوا مع سيدنا نوح في سفينته ..

                كيف رح يكون الامر لو الطالحين بقوا علي قيد الحياه. .. كان الناس اكلت بعض حرفيا


                الله الله أخي الضيف الكريم
                افتراضك أقرب إلى الصحة في الفهم السليم للفطرة الصالحة.. ولكن، الناس هي التي تتحول عن الفطرة الصالحة التي فطرهم عليها رب العالمين بفعل عقلية المصالح والهيمنة والسيطرة وحب الأنا.

                وصلنا إلى مرحلة (الناس أكلت بعضها رمزيا) وعلى الطريق لقُدّام شويِّه.. سنصل إلى مرحلة أن الناس ستأكل بعضها حرفيا.

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة غير مسجل مشاهدة المشاركة
                  [FONT=""][COLOR=""]تخيلوا معي ان الناس علي الارض هم من سلاله الصالحين الذين ركبوا مع سيدنا نوح في سفينته ..

                  كيف رح يكون الامر لو الطالحين بقوا علي قيد الحياه. .. كان الناس اكلت بعض حرفيا[/COLOR][/FONT]

                  أخي الكريم
                  تصورك عميق ويلفت الانتباه. بالفعل لو أن الطالحين بقوا بعد الطوفان لكانت الأرض امتلأت بالفساد أكثر مما نتخيل، وربما ما استطاع البشر أن يعمِّروا هذه الحياة أصلًا.

                  لكن حكمة الله تعالى اقتضت أن تبقى ذرية نوح عليه السلام وحدها، قال تعالى: "وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ" [الصافات: 77]، أي أن البشرية كلها بعد ذلك من نسل المؤمنين الذين نجوا في السفينة. وهذا دليل على رحمة الله بخلقه، إذ أمهلهم فرصة جديدة لبدء الحياة على أساس من الإيمان والتوحيد.

                  ومع ذلك، مع مرور الزمن ظهر في الذرية من ضلَّ وانحرف، لتستمر سنة الله في الابتلاء والاختبار: "لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا". فالوجود الإنساني قائم على صراع الحق والباطل، والخير والشر، ليتميز الصالح من الطالح.

                  فالخلاصة أن الله سبحانه لم يُبقِ الطالحين يوم الطوفان، ولكنه لحكمة عليا قدَّر أن يظهروا لاحقًا بين الأجيال، حتى تستقيم سنّة الاختبار، ويكون للإنسان حرية الاختيار، ثم الجزاء العادل يوم الحساب.

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سيف الاخضر مشاهدة المشاركة
                    ... الاهم رؤية أنفسنا بالمرآة وهي الحقيقة .
                    المشكلة أن الغالبية لديهم مرآة مكسورة يرون بها
                    .يسعد صباحك يا راقي .
                    أخي سيف الغالي
                    كلماتك عميقة وتحمل معنى بليغ؛ فالمرايا الصافية هي التي تعكس الحقيقة كما هي، أما المرايا المكسورة فلا تُظهر إلا صورًا مشوهة، فيظن صاحبها أنه يرى الحقيقة بينما هو غارق في الوهم.

                    وهنا تكمن الحكمة: أن يسعى الإنسان لإصلاح مرآته الداخلية، أي ضميره وبصيرته، حتى يرى نفسه بصدق بعيدًا عن المجاملة أو التبرير. فالرؤية الصافية للنفس بداية كل إصلاح.

                    يسعد مساك بالنور والصفاء مثل صفاء مرآتك الصادقة .

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة jamal nashwan مشاهدة المشاركة



                      الله الله أخي الضيف الكريم
                      افتراضك أقرب إلى الصحة في الفهم السليم للفطرة الصالحة.. ولكن، الناس هي التي تتحول عن الفطرة الصالحة التي فطرهم عليها رب العالمين بفعل عقلية المصالح والهيمنة والسيطرة وحب الأنا.

                      وصلنا إلى مرحلة (الناس أكلت بعضها رمزيا) وعلى الطريق لقُدّام شويِّه.. سنصل إلى مرحلة أن الناس ستأكل بعضها حرفيا.

                      صدق رسول الله ﷺ حين قال: «الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف». فالأمل دائمًا في من يلتزم الفطرة السليمة ويزرع الخير، حتى في وسط الفوضى.

                      تعليق


                      • #12
                        صحيح العرق دساس ولكن الاجيال تتغير وقد يخرج من الورد شوكا او من الشوك ورد وحتى الأخوة من بطن واحد وظهر واحد تجد اختلاف في التفكير والمعامله وقد يكون في كل شيء .

                        اعطاء الأعذار او 100 عذر كان ياما كان اليوم موقف واحد قد يضعك في خانة المكروهين الى الأبد............. والعالم خاصة بعد غزة لم يعد يطاق

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة K H A L E D مشاهدة المشاركة
                          صحيح العرق دساس ولكن الاجيال تتغير وقد يخرج من الورد شوكا او من الشوك ورد وحتى الأخوة من بطن واحد وظهر واحد تجد اختلاف في التفكير والمعامله وقد يكون في كل شيء .

                          اعطاء الأعذار او 100 عذر كان ياما كان اليوم موقف واحد قد يضعك في خانة المكروهين الى الأبد............. والعالم خاصة بعد غزة لم يعد يطاق

                          أخي العزيز خالد
                          كلامك ذكرني بحكمة راسخة: ابن الأصول يُؤتمن حتى في عداوته، أما قليل الأصل فلا يُؤتمن حتى في صداقته.

                          فالخلاف مع صاحب الأصل يظل خلافًا شريفًا تحكمه المروءة والإنصاف، بينما صداقة قليل الأصل قد تنقلب إلى خيانة عند أول منعطف.

                          الأصل معدن يا صديقي، والمعدن لا يتغير مهما طال الزمن. ولهذا، لا يُقاس الناس بكثرة الكلام ولا بالقرب المكاني، بل بالمواقف التي تكشف جوهرهم وقت الشدة.

                          دمت بخير ودامت أصولك الكريمة شاهدًا عليك.

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ابو اوس مشاهدة المشاركة
                            أخي سيف الغالي
                            كلماتك عميقة وتحمل معنى بليغ؛ فالمرايا الصافية هي التي تعكس الحقيقة كما هي، أما المرايا المكسورة فلا تُظهر إلا صورًا مشوهة، فيظن صاحبها أنه يرى الحقيقة بينما هو غارق في الوهم.

                            وهنا تكمن الحكمة: أن يسعى الإنسان لإصلاح مرآته الداخلية، أي ضميره وبصيرته، حتى يرى نفسه بصدق بعيدًا عن المجاملة أو التبرير. فالرؤية الصافية للنفس بداية كل إصلاح
                            يسعد مساك بالنور والصفاء مثل صفاء مرآتك الصادقة .
                            .. الغالي ابو اوس انتم المرآة التي نرى بها طريق الصواب
                            دمتم سند وفخر لكل من عرفكم

                            تعليق

                            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                            يعمل...
                            X