في الحياة، ليس كل من تراه في وضح النهار يستحق الثقة في عتمة الليل.
هناك من يتقن لبس الأقنعة، يظهر الطيبة ويتحدث بلغة المودة، لكنه حين تغيب العيون وتختفي الرقابة، يتحوّل إلى شخص آخر، تفضحه نواياه وتعرّيه تصرفاته.
"تعامل مع اللصوص في النهار، ولكن لا تثق بهم عندما يأتي الليل"
هي ليست فقط دعوة للحذر، بل وصية لمن خبر الناس وعرف تقلباتهم. فالنهار يجلب معه المصلحة، والمراقبة، والتمثيل. أما الليل، فهو ميدان الصادقين والمختبر الحقيقي للنفوس.
ولعلّ أصدق ما يقال في هذا المقام، ما أوصى به سيد الحكماء:
> "أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما... وابغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما."
في هذا التوازن تكمن الحكمة. فلا تنجرف في حبّك حتى تُعمى عن العيوب، ولا تُفرط في بغضك حتى تُغلق أبواب العودة. فكلّ علاقة، سواء مع صديق أو خصم، قد تنقلب يومًا، ولذا فالتعامل بعقلانية واعتدال هو صمّام الأمان.
فلا تكن ساذجًا:
الثقة لا تُمنح لمن يتقلّب كأطوار القمر، بل تُبنى على تجارب الليل لا أضواء النهار.
قد يضحك معك في الصباح، ويتآمر عليك في المساء. وقد يمدّ لك يده في المجلس، ويغرس خنجره في ظهرك حين تغفل.
خلاصة الحكمة:
لا بأس أن تتعامل مع كلّ أحد بما يليق، لكن لا تضع قلبك في يد من عُرف بسرقته.
ولا تغرق في حبّ أو كره، فكلّ شيء قابل للتغير، وكلّ وجه قد يتبدل مع غياب الضوء.
---
في النهاية:
احفظ قلبك من التسرّع، واحمِ نفسك من الإفراط.
فالحياة لا تُدار بالعواطف وحدها، بل بالفهم العميق لطبيعة البشر، وبالميزان الدقيق بين النهار والليل، وبين الحبّ والحيطة.
هناك من يتقن لبس الأقنعة، يظهر الطيبة ويتحدث بلغة المودة، لكنه حين تغيب العيون وتختفي الرقابة، يتحوّل إلى شخص آخر، تفضحه نواياه وتعرّيه تصرفاته.
"تعامل مع اللصوص في النهار، ولكن لا تثق بهم عندما يأتي الليل"
هي ليست فقط دعوة للحذر، بل وصية لمن خبر الناس وعرف تقلباتهم. فالنهار يجلب معه المصلحة، والمراقبة، والتمثيل. أما الليل، فهو ميدان الصادقين والمختبر الحقيقي للنفوس.
ولعلّ أصدق ما يقال في هذا المقام، ما أوصى به سيد الحكماء:
> "أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما... وابغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما."
في هذا التوازن تكمن الحكمة. فلا تنجرف في حبّك حتى تُعمى عن العيوب، ولا تُفرط في بغضك حتى تُغلق أبواب العودة. فكلّ علاقة، سواء مع صديق أو خصم، قد تنقلب يومًا، ولذا فالتعامل بعقلانية واعتدال هو صمّام الأمان.
فلا تكن ساذجًا:
الثقة لا تُمنح لمن يتقلّب كأطوار القمر، بل تُبنى على تجارب الليل لا أضواء النهار.
قد يضحك معك في الصباح، ويتآمر عليك في المساء. وقد يمدّ لك يده في المجلس، ويغرس خنجره في ظهرك حين تغفل.
خلاصة الحكمة:
لا بأس أن تتعامل مع كلّ أحد بما يليق، لكن لا تضع قلبك في يد من عُرف بسرقته.
ولا تغرق في حبّ أو كره، فكلّ شيء قابل للتغير، وكلّ وجه قد يتبدل مع غياب الضوء.
---
في النهاية:
احفظ قلبك من التسرّع، واحمِ نفسك من الإفراط.
فالحياة لا تُدار بالعواطف وحدها، بل بالفهم العميق لطبيعة البشر، وبالميزان الدقيق بين النهار والليل، وبين الحبّ والحيطة.