"نادي الوطن وكبار البلد؟! حين تتحوّل الرياضة إلى لوحات إعلانية للعصبية والتفاخر"

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "نادي الوطن وكبار البلد؟! حين تتحوّل الرياضة إلى لوحات إعلانية للعصبية والتفاخر"

    على هامش إشهار القميص الجديد للنادي الفيصلي للموسم القادم، لفت الأنظار قميصان: الأول كُتب عليه "نادي الوطن"، والثاني التدريبي حمل عبارة "كبار البلد".
    وقد يبدو الأمر للوهلة الأولى محاولة تسويقية عابرة، لكن المتأمل يجد فيهما حقناً ناعماً لرسائل عصبية، واحتكاراً متعجرفاً لفكرة الانتماء، في مشهد يختزل الوطن في فريق، والكِبَر في مجموعة.

    أي وطن يُحتكر؟ وأي بلد يُقسم إلى "كبار" وصغار؟!
    أم هل الرياضة باتت ساحة لفرض الهيمنة الرمزية؟!

    رسالة القميص: نفخٌ لا ينتمي للرياضة

    الرياضة كانت وما زالت مدرسة للتواضع، وقيمة أخلاقية قبل أن تكون نتيجة على لوحة. ولكن ما نراه هنا هو استعراض مستفز، وتغليف حديث للعصبية القبلية بعبارات "وطنية" مزيفة.

    قال الله تعالى:

    > "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ..."
    [سورة الحجرات: 11]



    إنها آية تنهى عن السخرية والاستعلاء، سواء باللسان أو باللباس، لأن الاحتقار يبدأ من الشعور بالتفوق، و"كبار البلد" ليست سوى دعوة غير مباشرة لتصنيف الآخرين بأنهم "أصغر".

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    > "ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية."
    (رواه أبو داود)



    فما الفرق بين من يرفع راية القبيلة ويهتف لها جهاراً، وبين من يطبعها بعبارات مموّهة على قميص رياضي؟!

    هل بات القميص وسيلة للتمييز؟

    "نادي الوطن" وكأن بقية الأندية مجرد مقيمين بلا إقامة وطنية!

    "كبار البلد" وكأن من لا يشجع هذا النادي هو في خانة العامة أو الهامش!


    هي رسائل ضمنية أشد من الهتافات المباشرة، وتُغذّي مشاعر طبقية واحتكار رمزي للوطن والانتماء.

    الفيصلي لا يحتاج لهذا

    الفيصلي بتاريخ بطولاته وجماهيره، غنيٌّ عن هذه العبارات المنتفخة.
    قوته في فنياته، لا في تضخيم الذات.
    وحب جماهيره لا يُشترى بقميص عليه "كبار البلد"، بل يُبنى بعطاء اللاعبين، واحترام الخصوم، وتمثيل الرياضة بما يليق بها كقيمة وطنية وأخلاقية.


    ---

    ختاماً:

    الرياضة ليست حلبة للتفاخر الطبقي أو الاستقواء اللفظي.
    ولا وطن يُختصر في شعار، ولا كِبَر يُمنح بعبارة.

    فلنطبع على قمصاننا:
    "نلعب بروح... وننتمي للجميع"،
    بدلاً من:
    "نحن الوطن ومن بعدنا الطوفان!"
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو اوس; الساعة 31-07-2025, 09:22 PM.

  • #2
    لا ينفع معهم لا شجب ولا شكوى للاتحاد ولا غيره فقط ينفع معهم قول حسبنا الله ونعم الوكيل

    تعليق


    • #3
      [FONT=""][COLOR=""]الاستاذ ابو اوس المحترم
      كرة القدم الاردنية بالأساس قائمة على أبعاد اجتماعية و بدونها لا يوجد متابع واحد لها وهذه الالقاب التي تمنح للاندبة ما هي إلا للتحشيد الجماهيري ليس إلا فكل نادي يحاول إطفاء رمزية معينة على نفسه لا تسمن ولا تغني من جوع.
      لحسن الحظ تم إحياء نادي الحسين لكسر العلاقة السلبية ببن القطبين كما وتم سحب عدد كبير من جمهور كبار البلد ونادي الوطن لصالح الحسين ايضا لابعاد اجتماعية ومناطقية بحته.
      بالأصل المدن على مساحة الأوطان ممثلة بالدوريات الخارجية باندية وجمهور النادي هو ابناء المدينة التي ينتمي لها النادي ففريق مثل ليفربول ظلت المدينة وفية للنادي لعقود بدون بطولة واحدة إلى أن استعاد النادي عافيته.وبالتالي النادي يمثل مدينة معينة والكل نوادي وطن تمثل الوطن من خلال المنتخبات.

      في النهاية الرياضة وجدت للترفيه فقط وليس للادعاءات والشعارات فالموضوع برمته كرة تركل يالاقدام.
      اخوك ابو زيد[/COLOR][/FONT]

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة فريدحسونه مشاهدة المشاركة
        لا ينفع معهم لا شجب ولا شكوى للاتحاد ولا غيره فقط ينفع معهم قول حسبنا الله ونعم الوكيل
        حسبنا الله ونعم الوكيل

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة غير مسجل مشاهدة المشاركة
          [FONT=""][COLOR=""]الاستاذ ابو اوس المحترم
          كرة القدم الاردنية بالأساس قائمة على أبعاد اجتماعية و بدونها لا يوجد متابع واحد لها وهذه الالقاب التي تمنح للاندبة ما هي إلا للتحشيد الجماهيري ليس إلا فكل نادي يحاول إطفاء رمزية معينة على نفسه لا تسمن ولا تغني من جوع.
          لحسن الحظ تم إحياء نادي الحسين لكسر العلاقة السلبية ببن القطبين كما وتم سحب عدد كبير من جمهور كبار البلد ونادي الوطن لصالح الحسين ايضا لابعاد اجتماعية ومناطقية بحته.
          بالأصل المدن على مساحة الأوطان ممثلة بالدوريات الخارجية باندية وجمهور النادي هو ابناء المدينة التي ينتمي لها النادي ففريق مثل ليفربول ظلت المدينة وفية للنادي لعقود بدون بطولة واحدة إلى أن استعاد النادي عافيته.وبالتالي النادي يمثل مدينة معينة والكل نوادي وطن تمثل الوطن من خلال المنتخبات.

          في النهاية الرياضة وجدت للترفيه فقط وليس للادعاءات والشعارات فالموضوع برمته كرة تركل يالاقدام.
          اخوك ابو زيد[/COLOR][/FONT]
          أخي العزيز أبو زيد المحترم،

          تحية طيبة وبعد،

          أشكرك جزيل الشكر على هذه المداخلة الغنية التي تحمل بين سطورها فهماً عميقاً لطبيعة كرة القدم في سياقها المحلي والاجتماعي، وقد لامستَ بجملتك الأخيرة جوهر الفكرة حين قلت: "الموضوع برمته كرة تُركل بالأقدام."

          اتفق معك تماماً أن الأندية في الأردن، ومنذ نشأتها، ارتبطت بامتدادات اجتماعية ومناطقية صنعت حالة من الانتماء تتجاوز المستطيل الأخضر، وهذا ما أضفى على المنافسات نكهة فريدة لا نجدها في كثير من الدوريات، وإن كانت أحياناً تنقلب هذه الرمزية إلى احتقان، فهنا مكمن التحدي وليس العيب.

          أما عن "الألقاب" و"الشعارات"، فهي كما تفضلت أدوات لتحريك المشاعر وتحفيز الجمهور، لكنها تصبح عبئاً إن تم تحميلها أكثر مما تحتمل. وفي هذا الإطار، يُحسَب لنادي الحسين ما يقوم به من إعادة تشكيل للمشهد الجماهيري، لا على حساب الآخرين، بل كحالة صحية تُحدث توازناً طال انتظاره.

          لكن دعنا نتفق أيضاً أن الانتماء الكروي، رغم أنه انتماء عاطفي، إلا أنه قد يشكّل وسيلة لبناء هوية جماعية في زمن تتآكل فيه الهويات الصغيرة. فكما كانت المدن الأوروبية تفخر بنواديها التي تعبر عن كينونتها، يحق لكل مدينة أردنية أن ترى في ناديها امتداداً لروحها، شرط أن لا يتحول هذا الفخر إلى إلغاء للآخر.

          وفي الختام، نعم الرياضة ترفيه، لكنها أيضاً ثقافة، وحين يُدار هذا الترفيه بوعي، يصبح وسيلة لبناء الإنسان لا تدميره، للتقريب لا التفريق، للتنافس الشريف لا للصراع المؤذي.

          تقبل تقديري واحترامي الدائم،
          أخوك المحب
          أبو أوس

          تعليق


          • #6
            الرد عليهم في الملاعب وليس على صفحات الفيس اخي ابو اوس

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X