في مشهد يعكس حجم الفوضى الصامتة داخل أروقة نادي الوحدات، تزداد المؤشرات على اقتراب لحظة الطلاق غير المعلن بين المدرب قيس اليعقوبي وإدارة النادي، وسط صمت إداري أشبه بالفراغ الكوني!
فبين تسريبات متضاربة تتحدث عن تعاقدات محتملة، تتنقل الجماهير من البرتغالي موتا إلى البوسني داركو نيستروفيتش، ثم تعود إلى الأسماء المحلية مثل جمال محمود ورائد عساف، دون أن تخرج الإدارة بأي تصريح يطمئن الشارع الأخضر.
حتى اجتماع الأمس، الذي كان يُنتظر أن يكون محطة حاسمة، تم إلغاؤه بصمت غريب، وكأن القرار بإلغاء الاجتماع أهم من الاجتماع نفسه!
وفي خضم هذا الغياب العجيب، يخرج عضو مجلس الإدارة عوض الأسمر، المحسوب على جبهة المعارضة، ليضيف على الغموض غموضًا، بتصريحات لا تُفهم منها سوى شيء واحد: أن لا شيء واضح!
وهنا، لا بد من وقفة صريحة:
مع قناعتي الشخصية بعدم جدوى تغيير المدرب في ظل وجود الدولة العميقة داخل النادي، إلا أن قيس اليعقوبي يجب أن يُقال، لا لأنه متواضع فنيًا فقط، بل لأنه ارتضى لنفسه أن يكون مجرد شاهد مشفش حاجة!
قبِل أن يكون جزءًا من المشهد دون تأثير، وأن يُستخدم اسمه لتمرير قرارات فوقية لا تمر عبر ملعبه ولا عبر خطته الفنية.
وفي هذه اللحظة، نستلهم الحكمة من أستاذ مدرسة نادرة في عالم الإدارة، نسميها تهكمًا:
"المدرسة المدبوليزمية"
نسبة إلى الفنان عبد المنعم مدبولي في مسرحية ريا وسكينة، حين كانت الصرخات تدوي، والأحداث تتفجر، والجميع يرقص على صفيح ساخن، بينما هو يرد ببرود ساخر:
"وأنا مطنش!"
وهكذا تمامًا تتصرف الإدارة:
الجمهور يتفاعل، الصفحات تشتعل، الأسماء تتطاير، والقرار في علم الغيب...
والإدارة، ممثلة بزعيمها، تمارس أرقى درجات المدبوليزمية السياسية:
الطنش المنهجي المتقن.
قلناها زمان ونكررها الآن:
"مية فص ما بخزقوا كلسون!"
وإلى أن تقرر الإدارة خلع عباءة مدبولي والتحدث بلغة الواقع، ستبقى الجماهير تائهة بين عشاءٍ مؤجل، وبيانٍ مؤجل، ومدربٍ مؤجل.
وسلامة تسلمكم.
فبين تسريبات متضاربة تتحدث عن تعاقدات محتملة، تتنقل الجماهير من البرتغالي موتا إلى البوسني داركو نيستروفيتش، ثم تعود إلى الأسماء المحلية مثل جمال محمود ورائد عساف، دون أن تخرج الإدارة بأي تصريح يطمئن الشارع الأخضر.
حتى اجتماع الأمس، الذي كان يُنتظر أن يكون محطة حاسمة، تم إلغاؤه بصمت غريب، وكأن القرار بإلغاء الاجتماع أهم من الاجتماع نفسه!
وفي خضم هذا الغياب العجيب، يخرج عضو مجلس الإدارة عوض الأسمر، المحسوب على جبهة المعارضة، ليضيف على الغموض غموضًا، بتصريحات لا تُفهم منها سوى شيء واحد: أن لا شيء واضح!
وهنا، لا بد من وقفة صريحة:
مع قناعتي الشخصية بعدم جدوى تغيير المدرب في ظل وجود الدولة العميقة داخل النادي، إلا أن قيس اليعقوبي يجب أن يُقال، لا لأنه متواضع فنيًا فقط، بل لأنه ارتضى لنفسه أن يكون مجرد شاهد مشفش حاجة!
قبِل أن يكون جزءًا من المشهد دون تأثير، وأن يُستخدم اسمه لتمرير قرارات فوقية لا تمر عبر ملعبه ولا عبر خطته الفنية.
وفي هذه اللحظة، نستلهم الحكمة من أستاذ مدرسة نادرة في عالم الإدارة، نسميها تهكمًا:
"المدرسة المدبوليزمية"
نسبة إلى الفنان عبد المنعم مدبولي في مسرحية ريا وسكينة، حين كانت الصرخات تدوي، والأحداث تتفجر، والجميع يرقص على صفيح ساخن، بينما هو يرد ببرود ساخر:
"وأنا مطنش!"
وهكذا تمامًا تتصرف الإدارة:
الجمهور يتفاعل، الصفحات تشتعل، الأسماء تتطاير، والقرار في علم الغيب...
والإدارة، ممثلة بزعيمها، تمارس أرقى درجات المدبوليزمية السياسية:
الطنش المنهجي المتقن.
قلناها زمان ونكررها الآن:
"مية فص ما بخزقوا كلسون!"
وإلى أن تقرر الإدارة خلع عباءة مدبولي والتحدث بلغة الواقع، ستبقى الجماهير تائهة بين عشاءٍ مؤجل، وبيانٍ مؤجل، ومدربٍ مؤجل.
وسلامة تسلمكم.

تعليق