
لطالما شكّلت القناة الرياضية الأردنية نافذة رئيسة لعشّاق الرياضة لمتابعة مجريات الدوري المحلي والأنشطة الرياضية المختلفة. ومع ذلك، لا يُمكننا إنكار ما لاحظه كثيرون من المشاهدين، وهو وضوح الانحياز النادوي لبعض أفراد القسم الرياضي بطريقة تُنفر المشاهد بدلاً من جذبه.
لقد انتقدنا هذا النهج مرارًا، ليس كرهاً لأحد، بل حبًا بالإعلام المهني الذي نريده أن يكون منبرًا حياديًا، يُنصف الجميع دون انحياز أو تلميحات تثير الاستفزاز. كنا ولا نزال نأمل أن يحرص القائمون على القناة الرياضية على ضبط ميولهم الشخصية، أو على الأقل أن يظهروا الحد الأدنى من الحياد والموضوعية، كما يفعل الإعلامي المتزن ليث السعود، الذي يُعد مثالاً نادرًا على الحيادية والاحتراف في تغطية الشأن الرياضي المحلي.
على الهامش..
لا يمكن إغفال بعض القصص التي شكلت ملامح المشهد الإعلامي الرياضي في الأردن. فـصورة الإعلامي محمد قدري حسني التي تُظهر ميوله الفيصلاوية كانت بحسب ما يُروى من الأسباب التي دفعت باتجاه تعيينه في التلفزيون الأردني. والأمر ذاته ينطبق على الإعلامي المعروف عثمان القريني، الذي تُشير بعض الروايات إلى أن المرحوم مصطفى العدوان، رئيس النادي الفيصلي الأسبق، كان له دورٌ بارزٌ في تعيينه.
هذه النماذج وغيرها تُعيد إلى الواجهة سؤالًا مهمًا:
هل آن الأوان للفصل بين الانتماء الرياضي والوظيفة الإعلامية؟
الإعلام ليس ساحة تشجيع، بل مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهنة.
تعليق