روى التاريخ أن الحارث الباهلي، الشاعر الجاهلي المعروف، فُجع في حياته بمصيبةٍ عظيمة، حين فقد أبناءه الثمانية دفعةً واحدة. فصمت الألم في صدره، ولم يسمع منه أنين ولا عويل، وإنما صبر واحتسب. وذات يوم، وبينما كان في طريقه لزيارة إحدى قبائل العرب، لمح رجلاً جالسًا بجوار شاةٍ ميّتة، ينوح عليها بحرقة وانكسار. فاقترب منه وسأله: "لِمَ تبكي يا رجل؟"
فأجابه الرجل دامع العين: "أبكي على شاتي التي أكلها الذئب!"
فنظر إليه الحارث بشفقةٍ ممزوجة بحزم، وأعطاه ناقةً وقال: "دع البكاء لأهله!"
هكذا علّمتنا الحياة، وهكذا علّمنا التاريخ: أن المصائب تُقاس بعمقها، لا بمظاهرها، وأن العبرة ليست في الخسارة، بل في حجمها، وفي قدرتك على النهوض بعدها.
واليوم، ومع خسارة نادي الوحدات كأس السوبر للمرة الثانية على التوالي أمام نادي الحسين إربد، نجد من يبحث عن التبريرات، ويلوم الحظ، ويتشبث بالظروف. لكننا نقول كما قال الباهلي: دعوا البكاء لأهله.
مبروك لنادي الحسين هذا الفريق المكافح الذي أثبت أنه لا يعيش على هامش البطولات، بل يقتحمها برجولةٍ وعزيمة. وهاردلك لجماهير الوحدات الوفية، التي تعرف أن الكبوات لا تُقصي الكبار، لكنها تذكّرهم بأن المجد لا يُمنح.. بل يُنتزع.
فلنجعل من هذه الخسارة وقفة مراجعة، لا محطة بكاء. فالفريق الذي يحمل تاريخ الوحدات، يجب أن يكون أكبر من التبريرات، وأسرع في العودة.
الميدان لا يرحم الغافلين، ومن أراد الذهب، فعليه أن يُنقّب عنه بعرق الجبين، لا بدموع المبررات.
وكما قال الشاعر:
> إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ
فطَعنُ المجدِ ليس له طريقٌ
سوى نارٍ تُقاد من العزومِ
فأجابه الرجل دامع العين: "أبكي على شاتي التي أكلها الذئب!"
فنظر إليه الحارث بشفقةٍ ممزوجة بحزم، وأعطاه ناقةً وقال: "دع البكاء لأهله!"
هكذا علّمتنا الحياة، وهكذا علّمنا التاريخ: أن المصائب تُقاس بعمقها، لا بمظاهرها، وأن العبرة ليست في الخسارة، بل في حجمها، وفي قدرتك على النهوض بعدها.
واليوم، ومع خسارة نادي الوحدات كأس السوبر للمرة الثانية على التوالي أمام نادي الحسين إربد، نجد من يبحث عن التبريرات، ويلوم الحظ، ويتشبث بالظروف. لكننا نقول كما قال الباهلي: دعوا البكاء لأهله.
مبروك لنادي الحسين هذا الفريق المكافح الذي أثبت أنه لا يعيش على هامش البطولات، بل يقتحمها برجولةٍ وعزيمة. وهاردلك لجماهير الوحدات الوفية، التي تعرف أن الكبوات لا تُقصي الكبار، لكنها تذكّرهم بأن المجد لا يُمنح.. بل يُنتزع.
فلنجعل من هذه الخسارة وقفة مراجعة، لا محطة بكاء. فالفريق الذي يحمل تاريخ الوحدات، يجب أن يكون أكبر من التبريرات، وأسرع في العودة.
الميدان لا يرحم الغافلين، ومن أراد الذهب، فعليه أن يُنقّب عنه بعرق الجبين، لا بدموع المبررات.
وكما قال الشاعر:
> إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ
فطَعنُ المجدِ ليس له طريقٌ
سوى نارٍ تُقاد من العزومِ
تعليق