"دع البكاء لأهله.. فالميدان لا يرحم الغافلين"

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "دع البكاء لأهله.. فالميدان لا يرحم الغافلين"

    روى التاريخ أن الحارث الباهلي، الشاعر الجاهلي المعروف، فُجع في حياته بمصيبةٍ عظيمة، حين فقد أبناءه الثمانية دفعةً واحدة. فصمت الألم في صدره، ولم يسمع منه أنين ولا عويل، وإنما صبر واحتسب. وذات يوم، وبينما كان في طريقه لزيارة إحدى قبائل العرب، لمح رجلاً جالسًا بجوار شاةٍ ميّتة، ينوح عليها بحرقة وانكسار. فاقترب منه وسأله: "لِمَ تبكي يا رجل؟"
    فأجابه الرجل دامع العين: "أبكي على شاتي التي أكلها الذئب!"
    فنظر إليه الحارث بشفقةٍ ممزوجة بحزم، وأعطاه ناقةً وقال: "دع البكاء لأهله!"

    هكذا علّمتنا الحياة، وهكذا علّمنا التاريخ: أن المصائب تُقاس بعمقها، لا بمظاهرها، وأن العبرة ليست في الخسارة، بل في حجمها، وفي قدرتك على النهوض بعدها.

    واليوم، ومع خسارة نادي الوحدات كأس السوبر للمرة الثانية على التوالي أمام نادي الحسين إربد، نجد من يبحث عن التبريرات، ويلوم الحظ، ويتشبث بالظروف. لكننا نقول كما قال الباهلي: دعوا البكاء لأهله.

    مبروك لنادي الحسين هذا الفريق المكافح الذي أثبت أنه لا يعيش على هامش البطولات، بل يقتحمها برجولةٍ وعزيمة. وهاردلك لجماهير الوحدات الوفية، التي تعرف أن الكبوات لا تُقصي الكبار، لكنها تذكّرهم بأن المجد لا يُمنح.. بل يُنتزع.

    فلنجعل من هذه الخسارة وقفة مراجعة، لا محطة بكاء. فالفريق الذي يحمل تاريخ الوحدات، يجب أن يكون أكبر من التبريرات، وأسرع في العودة.

    الميدان لا يرحم الغافلين، ومن أراد الذهب، فعليه أن يُنقّب عنه بعرق الجبين، لا بدموع المبررات.

    وكما قال الشاعر:

    > إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
    فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ

    فطَعنُ المجدِ ليس له طريقٌ
    سوى نارٍ تُقاد من العزومِ

  • #2
    [FONT=""][COLOR=""]انت رائع استاذ ابو اوس متزن في الخسارة والفوز منتمي لنادي كبير تحول الازمة إلى فرصة لاعادة النظر والمراجعة الشاملة و هذا المطلوب من النخب امثالك دمت ودام فكرك المتطور .

    اخوك ابو زيد[/COLOR][/FONT]

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة غير مسجل مشاهدة المشاركة
      [FONT=""][COLOR=""]انت رائع استاذ ابو اوس متزن في الخسارة والفوز منتمي لنادي كبير تحول الازمة إلى فرصة لاعادة النظر والمراجعة الشاملة و هذا المطلوب من النخب امثالك دمت ودام فكرك المتطور .

      اخوك ابو زيد[/COLOR][/FONT]
      أخي العزيز أبو زيد،
      أشكرك جزيل الشكر على كلماتك الطيبة والمحفزة. هذا من طيب أصلك وصدق انتمائك.
      نحن نؤمن أن في كل خسارة درس، وفي كل أزمة فرصة، والمراجعة الجادة هي سبيل النهوض لأي كيان كبير.
      دمت داعمًا للكلمة المتزنة ، ونأمل أن نكون دائمًا على قدر ثقة أمثالك من النخبة المحترمة.
      تحياتي وتقديري لك.

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X