ابو العلاء المعري

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ابو العلاء المعري

    ابو العلاء المعري

    هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المشهور بالشاعر أبي العلاء المعرّيّ، وسمّي بالمعريّ نسبةً إلى بلده التي ولد فيها معرّة النعمان، وهو ينتمي إلى قبيلة تنوخ، وقد برزت عائلته في الشعر والقضاء، فكان جده أوّل قاضٍ في معرّة النعمان. أُصيب بمرض الجدري عندما كان صغيراً ففقد البصر، ويُذكر أنّه درس مختلف علوم الدين على يد بعض شيوخ وفقهاء عائلته، وقرأ النحو والشعر صغيراً، ومن أبرز الأحداث في حياة أبي العلاء هو زيارته لبغداد وجمعه للتلاميذ حوله، حيث كان يحاضرهم في الفلسفة والشعر، وفي بغداد قابل العلماء، وزار المكتبات، وبعد ذلك عاد إلى بلده ولزم بيته، وتفرّغ للتأليف والتصنيف حتى توفّي.

    قيلَ لأبي العلاء المعريّ وهو على فراش الموت:
    تُبْ إلى الله
    فقد أفرطْتَ وفرَّطْت
    فقال:
    قدِمتُ على الكريمِ بغير زادٍ من التّقوى ولا قلبٍ سليمِ
    وحَملُ الزّادِ أقبحُ كلِّ عيبٍ إذا كان القُدومُ على كريمِ

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة K H A L E D مشاهدة المشاركة
    ابو العلاء المعري

    هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المشهور بالشاعر أبي العلاء المعرّيّ، وسمّي بالمعريّ نسبةً إلى بلده التي ولد فيها معرّة النعمان، وهو ينتمي إلى قبيلة تنوخ، وقد برزت عائلته في الشعر والقضاء، فكان جده أوّل قاضٍ في معرّة النعمان. أُصيب بمرض الجدري عندما كان صغيراً ففقد البصر، ويُذكر أنّه درس مختلف علوم الدين على يد بعض شيوخ وفقهاء عائلته، وقرأ النحو والشعر صغيراً، ومن أبرز الأحداث في حياة أبي العلاء هو زيارته لبغداد وجمعه للتلاميذ حوله، حيث كان يحاضرهم في الفلسفة والشعر، وفي بغداد قابل العلماء، وزار المكتبات، وبعد ذلك عاد إلى بلده ولزم بيته، وتفرّغ للتأليف والتصنيف حتى توفّي.

    قيلَ لأبي العلاء المعريّ وهو على فراش الموت:
    تُبْ إلى الله
    فقد أفرطْتَ وفرَّطْت
    فقال:
    قدِمتُ على الكريمِ بغير زادٍ من التّقوى ولا قلبٍ سليمِ
    وحَملُ الزّادِ أقبحُ كلِّ عيبٍ إذا كان القُدومُ على كريمِ


    أخي خالد، حديثك عن أبي العلاء المعرّي أضاء لنا زاوية من تاريخ الأدب والفكر العربي، وفتح لنا نافذة على روحٍ عجيبة تفيض بالتأمل والاعتراف.

    أبو العلاء، ذلك الشاعر الفيلسوف، وقف على أعتاب الموت يُحاسب نفسه ويقرّ بتقصيره، ثم يرسل بيتين يهزان القلوب:

    > قدِمتُ على الكريمِ بغير زادٍ من التّقوى ولا قلبٍ سليمِ
    وحَملُ الزّادِ أقبحُ كلِّ عيبٍ إذا كان القُدومُ على كريمِ



    في هذا الموقف نستشعر إنسانًا بين يدي ربه، تائهاً بين ألم الندم وأمل الرحمة، معتقدًا أن الكرم الإلهي أعظم من أن يُقاس بزاده القليل.

    ويذكّرنا هذا الموقف بما رُوي عن الحجاج بن يوسف الثقفي على ما في الرواية من اختلاف أنه قال في آخر حياته:

    > "اللهم إنهم يزعمون أنك لن تغفر لي، وإني أزعم أنك ستغفر لي، فأيّنا أحسن ظنًا بك يا أرحم الراحمين؟"



    كلاهما، أبو العلاء والحجاج، وإن اختلفا في حياتيهما أشد الاختلاف، اجتمعا في لحظة النهاية على أبواب الرجاء. لحظةٌ يذوب فيها الجبروت والكبرياء أمام سعة المغفرة، لحظة يلتقي فيها الفلاسفة والولاة والشعراء على فطرة الإنسان العارية.

    أخي خالد، أثريت قلوبنا قبل عقولنا بموضوعك، وجعلتنا نعيد النظر في هؤلاء الأعلام لا كمجرّد سيرٍ تاريخية، بل كأرواحٍ تبحث عن الحق وتطرق باب الكريم برجاء خالص. جزاك الله خيرًا، ودمت متألقًا في انتقاء مثل هذه الدرر.

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X