"صمت العتاب... دفاتر الرحيل المؤجّل"

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "صمت العتاب... دفاتر الرحيل المؤجّل"

    التّرفّع عن العتاب ليس دوماً علامة تسامح، بل قد يكون جفاءً مؤجّلاً، وتراكماتٍ نفسية تُخزّن بصمت، لا تُحمد عقباها إذا انفجرت.

    من لا يعاتبك على زلّة، لا تظنّه نسي أو تغافل؛ بل ثق تمامًا بأنه يدوّن لك دفتراً من الزلّات، يحصيها سطراً سطراً، ليقرأها عليك في ساعة فاصلة.

    ومن لا يؤنّبك حين تخطئ، لا تعتبره راضٍ عنك، بل اعلم أنّه يجهّز لك حقيبة رحيلك بصمت، ويرتّب تفاصيل الوداع دون أن يُشعرك بذلك.

    ومن أسرّها في نفسه، ولم يواجهك بها، لا تعتقد أنّه تنازل؛ بل هو يؤجّل القصاص، حتى تأتي لحظة لا ينفع فيها عذر، ولا يُقبل فيها إصلاح.

    العتاب محبّة، والصمت في حضرة الزلّات ليس كرمًا دائماً، بل أحيانًا هو إعلان نهاية مؤجّلة، تُبنى على تراكمات الوجع وخيبة الظن.
    فلا تفرح بمن لا يعاتبك، بل خف منه... فإنّ أكثر العلاقات ألمًا، تلك التي تُكفّن في الكتمان.

    > "العتاب جسر المحبة، فإذا انكسر... ضاعت الضفاف."
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X