عندما يسكن البعض بيتًا من زجاج... فليتذكّروا الحجارة المنسية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عندما يسكن البعض بيتًا من زجاج... فليتذكّروا الحجارة المنسية

    يُروى أن ملكًا أراد أن يُشيّد بيتًا من الزجاج فوق تل شاهق، ليكون معلمًا ناصعًا يراه القاصي والداني، ويشهد على شفافيته. وبينما بدأ العمال الحفر لوضع الأساسات، اصطدموا بكميات هائلة من الطوب والحجارة، فأمر الملك برميها من أعلى التل، حيث كانت قرية صغيرة في الأسفل تئن من الحجارة المتساقطة "نهارًا وما طال". ورغم شكاوى الأهالي المستمرة، شُيّد بيت الزجاج، شامخًا فوق الجراح.

    لكن الأمور لم تدم طويلاً... جاء موسم هجرة الطيور، وبدأت بعض الطيور تلتقط تلك الحجارة لبناء أعشاشها، إلا أن الحجارة كانت تنفلت من مناقيرها لتسقط فوق البيت الزجاجي، الذي لم يصمد طويلًا حتى تحوّل إلى كومة من شظايا. وهكذا، خُلّد المثل: "من كان بيته من زجاج، فلا يقذف الناس بالحجارة."

    ما أشبه الحكاية بما يدور في نادي الوحدات اليوم!

    فأمين السر السابق، الذي لم يُحسن حفظ العقود ولا أمانة الملفات، عاد مؤخراً لينتقد تعاقدات الإدارة الحالية، ناسياً أو متناسياً أن بيته من زجاج هش. فقد كشفت "جزيرة الكنز" الإدارية في النادي أن هذا الأمين أغفل توثيق عقود لاعبين بارزين، من بينهم فادي عوض، الذي ضاع عقده بين الأدراج، ليغادر النادي لاعبًا حرًا، ليس لشيء سوى الإهمال الإداري. وتكرر المشهد مع إبراهيم صبرة، الذي وقّع عقدًا لخمس سنوات، ثلاثٌ قبل بلوغه سن الـ18، وسنتان بعدها... لكن العقد الأخير لم يُثبّت، ليُصبح اللاعب محررًا!

    ظهر إبراهيم ووالده لاحقًا في مقابلة مع الإعلامي ماجد العدوان، وحين سُئلوا عن وجهة اللاعب القادمة، لم ينفوا احتمالية الانتقال لنادٍ آخر أو للخارج، ما يؤكد علمهم بوضعه كمُحرر، رغم الوعود "بإكرام" النادي بنسبة رمزية.

    ولم تقف الكوارث هنا...

    فالأوراق المبعثرة كشفت أن ثلاثة لاعبين أجانب ومحترف محلي (هنري، شرارة، كريست) تم التوقيع معهم حتى نهاية الدوري فقط، وعندما حان نصف نهائي كأس الأردن، رفضوا اللعب، بحجة انتهاء العقود! فاضطر النادي أن يدفع 32 ألف دينار تعويضًا لهم، بسبب خطأ إداري فادح، في واحدة من أكثر القصص التي تدعو للبكاء أكثر مما تُضحك.

    ولأن ما خفي أعظم، فقد ظهرت ثغرات مماثلة في عقود مالك علان، محمد كحلان، وأبو طه، دون محاسبة أو مراجعة تليق بقيمة واسم نادٍ كبير مثل الوحدات.

    ورغم كل ذلك، لا يزال الأمين السابق يخرج للإعلام - السوشيال ميديا - في محاولة يائسة لـ"إثبات ما لا يمكن إثباته"، غافلاً أن "الكنز" الحقيقي اليوم في يد أمين السر الحالي، وكل وثيقة يمكن أن تُنشر على الموقع الرسمي للنادي إذا لزم الأمر.

    فمن الحكمة إذًا قبل أن يستمر هذا "الاستعراض الإعلامي" أن يعود كل طرف لرشده، لأن القاعدة الشرعية تقول:
    "إذا ابتليتم فاستتروا"
    لا أن تُخرجوا غسيل اليوم لتغطي عورات الأمس.
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو اوس; الساعة 21-06-2025, 12:04 PM.

  • #2
    [FONT=""][COLOR=""]وما خفي اعظم![/COLOR][/FONT]

    تعليق


    • #3
      الأحتراف يعني ان يعطى الخبز لخبازه فلم تعد العقود ورقة مطبوعه والسلام بل تفاصيل وقد تكون باللغه الأنجليزية والحرف والكلمه تقلب المعنى وفيها تضيع الحقوق ..

      الأداري كثير الأخطاء يجب ان يركن جانبا فالكفاءات كثيره وكثيرة جدا والأداري الناجح من يستشير اصحاب الأختصاص

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X