"خالف تُعرف".. حين تتحول المخالفة إلى وسيلة للظهور!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "خالف تُعرف".. حين تتحول المخالفة إلى وسيلة للظهور!

    "خالف تُعرف" مثلٌ شعبيٌ شهيرٌ يتردد كثيرًا على ألسنتنا، ويُقال عادةً حين يحاول شخص أن يلفت الأنظار من خلال رأي مخالف أو موقف غير مألوف. وفي زمن السوشيال ميديا، بات هذا المثل حاضراً بقوة، حيث يسعى البعض للتميّز لا عبر العمق أو الحجة، بل فقط عبر العناد والمخالفة لمجرد الظهور.

    ولعل أبرز من تناول هذا المثل بطرافة وواقعية هو الإعلامي الرياضي المعروف أبو ينال، الذي لمع اسمه في السنوات الماضية حتى أصبح واحدًا من الأسماء البارزة على منصات التواصل، لا سيما في المشهد الرياضي المحلي. كيف لا وهو الصحفي المخضرم الذي كتب في عدة صحف رياضية وزامل قامة بحجم المرحوم سليم حمدان.

    يروي صديقنا الإعلامي الراحل رأفت سارة، بأسلوبه المميز، قصة طريفة عن "خالف تُعرف" من واقع يوميات أبو ينال. حيث لاحظ الأخير أحد المتابعين الذين "دابقين فيه مثل الناموس"، لا يترك له منشورًا إلا ويعارضه، ويصرّ على المخالفة في كل صغيرة وكبيرة، حتى بات حضوره مزعجًا ومتكررًا بشكل يلفت الانتباه.

    لكن أبا ينال لم يصمت طويلاً، فقد ردّ عليه برد موجع وساخر في الوقت ذاته، حين قال له: "انته متبعلي!" أي "أنت ملزق فيني!" فكانت الجملة كافية لأن تُحرجه أمام الجميع وتُفقده مبرراته الواهية. فما كان من ذلك المتابع إلا أن ألغى متابعته وغادر الصفحة بصمت، دون رجعة، وكأنّ درسه قد كُتب عليه بأحرف لا تُنسى.

    قصة "خالف تُعرف" هذه، كما رواها رأفت سارة، أصبحت مثلاً يُستشهد به في كل مرة يظهر فيها "نجم المعارضة من أجل المعارضة"، خصوصًا في المشهد الرياضي الوحداتي، حيث لا تخلو الساحة من شخصيات تسعى للضوء عبر التناقض فقط.

    رحم الله رأفت سارة، وجزاه خيراً على ما نقل من طرائف وعبر، فقد روى القصة بإبداع، وجعل من الحكاية الشعبية مثالاً حيًا على ما نعيشه اليوم في زمن "المحتوى السريع والرأي الصاخب".

  • #2
    رحمه الله وغفر له، وكل أمواتنا..

    تعليق


    • #3
      [FONT=""][COLOR=""]الاخ ابو اوس المحترم

      موضوع "خالف تعرف" يا ريت واقف على الرياضة والفطبول لحالها فهي الاقل اهمية وقيمة في حياتنا من الامور الاخرى فلو تجرب و تكتب حديث شريف على الفيس وتذكر كل اسانيده وتصحيحاته بنطلك واحد بقلك الحديث ضعيف او تكتب عن الاخلاق المجمع عليها قديما وحديثا بطلع واحد بقلك الدنيا تغيرت.
      فعدم الالتفات لهذه النماذج افضل للوقت والجهد والصحة.

      اخوك ابو زيد[/COLOR][/FONT]

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة jamal nashwan مشاهدة المشاركة
        رحمه الله وغفر له، وكل أمواتنا..
        آمين يا رب العالمين..
        نسأل الله أن يرحمه برحمته الواسعة، ويغفر له ذنوبه، ويتجاوز عن سيئاته، ويبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة لا حفرةً من حفر النيران.
        ونسأله سبحانه أن يرحم جميع موتانا وموتى المسلمين، وأن يجمعنا بهم في الفردوس الأعلى بغير حساب ولا سابقة عذاب.

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة غير مسجل مشاهدة المشاركة
          [FONT=""][COLOR=""]الاخ ابو اوس المحترم

          موضوع "خالف تعرف" يا ريت واقف على الرياضة والفطبول لحالها فهي الاقل اهمية وقيمة في حياتنا من الامور الاخرى فلو تجرب و تكتب حديث شريف على الفيس وتذكر كل اسانيده وتصحيحاته بنطلك واحد بقلك الحديث ضعيف او تكتب عن الاخلاق المجمع عليها قديما وحديثا بطلع واحد بقلك الدنيا تغيرت.
          فعدم الالتفات لهذه النماذج افضل للوقت والجهد والصحة.

          اخوك ابو زيد[/COLOR][/FONT]
          أخي العزيز أبو زيد، حفظك الله ورفع قدرك

          أشكرك من القلب على مرورك الكريم وتعليقك العميق الذي يحمل بين سطوره صدق المحبة وحرص العقلاء على الجوهر لا القشور.

          لا شك أن ما تفضلت به هو الواقع بعينه، فظاهرة "خالف تُعرف" تجاوزت حدود الرياضة والفكر الترفيهي، وتوغلت للأسف في مساحات أكثر خطورة: في الدين، والأخلاق، والقيم المجتمعية، وأصبحت تُستخدم أحيانًا لا لإثراء الحوار بل لاستفزاز العقول، وإثبات الذات على حساب الحقيقة.

          وأوافقك تمامًا أن الجدال مع هذه النماذج كثيرًا ما يكون استنزافًا للوقت والجهد، وقد لا يُنتج إلا وجع الرأس!
          وقد قيل: "إضاعة الوقت أشد من الموت، لأن الموت يقطعك عن الدنيا، أما إضاعة الوقت فتقطعك عن الله والدار الآخرة."

          لكنني أؤمن، كما تؤمن أنت، أن الكلمة الطيبة تبقى، والنصيحة المخلصة وإن مرت وسط ضجيج، فإن لها أثرًا لا يضيع، ولعلنا نكون ممن يُذكّر ولا يُجادل، يُنير الطريق ولا يُطفئ شموع الآخرين.

          دمت أخًا ناصحًا، وصوتًا عاقلاً في زمن كثر فيه الصخب،
          أخوك المحب
          أبو أوس

          تعليق


          • #6
            بعض الإخوة ممن تواصلوا معي بخصوص موضوع "خالف تُعرَف" تساءلوا عن المغزى الحقيقي منه، وقد أجبتهم بصراحة ووضوح، لا لشيء إلا لأن الشخصية المشار إليها في قصة المرحوم رأفت سارة هي عضو معروف في منتدى الوحدات نت. وأنا على يقين أنه سيطّلع على الموضوع وسيعرف نفسه جيدًا، فـ"الطبع يغلب التطبع"، وما دام الإنسان لم يعقد النية على التغيير، فستظل عاداته تلازمه مهما بلغ من العمر.

            وهنا لا بد من التذكير بأننا لا نهدف للإساءة أو التشهير، بل للدعوة إلى مراجعة الذات، خصوصًا عندما يبلغ المرء من العمر مرحلة يُفترض فيها أن تغلب الحكمة على العناد، وأن يكون قد تعلّم من تجاربه، لا أن يكررها.

            وفي الختام، صدق المثل القائل:
            "كل امرئ يرى الناس بعين طبعه"
            فمن كان قلبه مليئًا بالنية الطيبة، يرى الخير في الآخرين، ومن امتلأ بالحقد وسوء الظن، فلن يرى سوى انعكاس ذاته في من حوله.

            تعليق


            • #7
              [FONT=""][COLOR=""]رحم الله امواتنا واموات المسلمين
              وغفر الله لنا ولهم[/COLOR][/FONT]

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X