"اسمع كلامك أصدقك.. أشوف عمايلك أستغرب!"
بين حكمة المصريين وترنحات الرياضة الأردنية
لم يترك الأشقاء في مصر شيئًا إلا وتحدثوا عنه، سواء عبر حكم مأثورة أو أناشيد خالدة أو حتى لافتات مطاراتهم. ومن أصدق ما عبّر عن الواقع المصري، كانت لافتة علّقت قديمًا في مطار القاهرة:
"يلي جاي منك كثير".
كأنها تختصر حال بلدٍ عظيم، يأتيه القادمون من كل حدب وصوب، فيجد القادم نفسه نسخة مكررة من مئات، بل آلاف، ممن سبقوه؛ أطباء، مهندسون، مقرئون، وحرفيون... فمهما بلغت قيمتك، ستجد لك بدائل كثيرة.
وفي السياق ذاته، نُروّح قليلاً مع قصة من التراث الفرعوني وإن لم تثبت صحتها إلا أنها تروى من باب العبرة والمفارقة:
جاءت عجوز إلى فرعون تطلب إحياء عنزتها الميتة، إذ كان يدّعي أنه "يحيي ويميت".
فأمر هامان أن يتصرّف بالأمر، فأعطاها عنزة جديدة وقال لها:
"فرعون مشغول الآن بخلق الإبل."
وفي نهاية اليوم، سأل فرعون هامان عن يومه، فأخبره بقصة العجوز، ففزع فرعون وقال:
"آه لو تعلم يا هامان كم هو صعب خلق الإبل..."
وهنا يظهر الفرق بين الادّعاء والفعل، بين الخطاب والواقع.
ومن هنا ننتقل إلى مشهد من واقعنا الرياضي، وتحديدًا من حلقة في برنامج "الطريق إلى المونديال" الذي يقدّمه الدكتور ماجد العدوان، وكان من ضيوفه عبر الهاتف الدكتور بشار الحوامدة، الذي تحدّث بصراحة عن معاناة الكرة الأردنية، مشيرًا إلى أن نادي الوحدات لا يضم من المحترفين إلا اللاعب سيزار، أما بقية اللاعبين فلا يُجمع عليهم أحد.
كلام جميل... لكن يا دكتور، رحم الله والديك،
أليس في زمن إدارتكم من تم التعاقد مع كل من:
كاسترو
إيشاكا ديارا
أفلاحي
أكونو
محمد أنس
الصغير
الناطور
الزحراوي
سيف البشابشة
زيد جابر
عمر مناصرة
من جلبهم؟ ومن حمّل النادي مزيدًا من الديون؟
ألم تكن تلك الصفقات عبئًا واضحًا على الوحدات؟
واليوم نُفاجأ بأن النادي لم ينجح في ملف المحترفين إلا بالتعاقد مع "سيزار" كمحترف مميز،
أما البقية فـ**"ستوكات"** إن جاز التعبير،
في إشارة مباشرة لتعاقدات الإدارة الحالية، وخصوصًا مع المهاجم جوزيف، ولاعب الوسط "اللي ما حد شاف له بصمة!"
فأين المنطق؟ وأين المسؤولية في الطرح؟
لذلك نقولها لك بكل صراحة يا دكتور:
"ريح ربابتك..."
جمهور الوحدات مثقف وواعي، وقادر على التمييز بين الغث والسمين،
ولا تنطلي عليه الشعارات ولا التصريحات الرنّانة، بل ينظر بعين الناقد والمحب، ويزن الأمور بميزان المصلحة لا العاطفة.
🔹 نصيحة من القلب:
يا دكتور بشار، نعلم أنك رجل قدمت الكثير، وأنك أنفقت من مالك ووقتك للنادي، وهذا محل احترام وتقدير،
لكن ربما يكون من الأفضل الآن أن تبتعد قليلًا عن المشهد الرياضي،
وتركّز في مجالك وعملك، الذي لك فيه باع طويل ونجاحات مشهودة،
فالوحدات اليوم بحاجة إلى الهدوء لا إلى إثارة الجدل،
وإلى رؤية جديدة لا إلى تكرار التجارب.
ومن جديد، نعيدها على مسامع من يُجيد الكلام ويُتقن التبرير:
"اسمع كلامك أصدقك... أشوف عمايلك أستغرب!"
بين حكمة المصريين وترنحات الرياضة الأردنية
لم يترك الأشقاء في مصر شيئًا إلا وتحدثوا عنه، سواء عبر حكم مأثورة أو أناشيد خالدة أو حتى لافتات مطاراتهم. ومن أصدق ما عبّر عن الواقع المصري، كانت لافتة علّقت قديمًا في مطار القاهرة:
"يلي جاي منك كثير".
كأنها تختصر حال بلدٍ عظيم، يأتيه القادمون من كل حدب وصوب، فيجد القادم نفسه نسخة مكررة من مئات، بل آلاف، ممن سبقوه؛ أطباء، مهندسون، مقرئون، وحرفيون... فمهما بلغت قيمتك، ستجد لك بدائل كثيرة.
وفي السياق ذاته، نُروّح قليلاً مع قصة من التراث الفرعوني وإن لم تثبت صحتها إلا أنها تروى من باب العبرة والمفارقة:
جاءت عجوز إلى فرعون تطلب إحياء عنزتها الميتة، إذ كان يدّعي أنه "يحيي ويميت".
فأمر هامان أن يتصرّف بالأمر، فأعطاها عنزة جديدة وقال لها:
"فرعون مشغول الآن بخلق الإبل."
وفي نهاية اليوم، سأل فرعون هامان عن يومه، فأخبره بقصة العجوز، ففزع فرعون وقال:
"آه لو تعلم يا هامان كم هو صعب خلق الإبل..."
وهنا يظهر الفرق بين الادّعاء والفعل، بين الخطاب والواقع.
ومن هنا ننتقل إلى مشهد من واقعنا الرياضي، وتحديدًا من حلقة في برنامج "الطريق إلى المونديال" الذي يقدّمه الدكتور ماجد العدوان، وكان من ضيوفه عبر الهاتف الدكتور بشار الحوامدة، الذي تحدّث بصراحة عن معاناة الكرة الأردنية، مشيرًا إلى أن نادي الوحدات لا يضم من المحترفين إلا اللاعب سيزار، أما بقية اللاعبين فلا يُجمع عليهم أحد.
كلام جميل... لكن يا دكتور، رحم الله والديك،
أليس في زمن إدارتكم من تم التعاقد مع كل من:
كاسترو
إيشاكا ديارا
أفلاحي
أكونو
محمد أنس
الصغير
الناطور
الزحراوي
سيف البشابشة
زيد جابر
عمر مناصرة
من جلبهم؟ ومن حمّل النادي مزيدًا من الديون؟
ألم تكن تلك الصفقات عبئًا واضحًا على الوحدات؟
واليوم نُفاجأ بأن النادي لم ينجح في ملف المحترفين إلا بالتعاقد مع "سيزار" كمحترف مميز،
أما البقية فـ**"ستوكات"** إن جاز التعبير،
في إشارة مباشرة لتعاقدات الإدارة الحالية، وخصوصًا مع المهاجم جوزيف، ولاعب الوسط "اللي ما حد شاف له بصمة!"
فأين المنطق؟ وأين المسؤولية في الطرح؟
لذلك نقولها لك بكل صراحة يا دكتور:
"ريح ربابتك..."
جمهور الوحدات مثقف وواعي، وقادر على التمييز بين الغث والسمين،
ولا تنطلي عليه الشعارات ولا التصريحات الرنّانة، بل ينظر بعين الناقد والمحب، ويزن الأمور بميزان المصلحة لا العاطفة.
🔹 نصيحة من القلب:
يا دكتور بشار، نعلم أنك رجل قدمت الكثير، وأنك أنفقت من مالك ووقتك للنادي، وهذا محل احترام وتقدير،
لكن ربما يكون من الأفضل الآن أن تبتعد قليلًا عن المشهد الرياضي،
وتركّز في مجالك وعملك، الذي لك فيه باع طويل ونجاحات مشهودة،
فالوحدات اليوم بحاجة إلى الهدوء لا إلى إثارة الجدل،
وإلى رؤية جديدة لا إلى تكرار التجارب.
ومن جديد، نعيدها على مسامع من يُجيد الكلام ويُتقن التبرير:
"اسمع كلامك أصدقك... أشوف عمايلك أستغرب!"
تعليق