"بين حلم العنابي ووفاء الوحداتي.. حكاية يوسف أبو رياش والذاكرة الخضراء"

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "بين حلم العنابي ووفاء الوحداتي.. حكاية يوسف أبو رياش والذاكرة الخضراء"

    بعد السيناريو الدراماتيكي الأخير في بطولة الدوري، حينما رفع نادي الوحدات أحلام جماهيره إلى عنان السماء قبل أن تُسقطها لحظة سهو خارج منصة التتويج، عادت بنا الذاكرة إلى تصفيات كأس العالم 1998. هناك، في مجموعة ضمت السعودية، قطر، الكويت، وإيران، عاش القطريون سيناريو لا يقل قسوة.
    فبعد أن جمع العنابي نقطة يتيمة في مرحلة الذهاب، انقلبت الأحوال تحت قيادة المدرب البوسني جمال حاجي، خلفًا للهولندي جو بونفرير. فجّر حاجي المفاجآت: فوز على الكويت في الدوحة، ثم انتصار تاريخي على التنين الصيني في عقر داره، ومن بعده إيران.
    لكن، عندما اقترب الحلم... خطف إبراهيم السويد هدفًا قاتلًا للسعودية على ستاد حمد الكبير، وتأهل الأخضر إلى المونديال. حينها، كتبت الصحف القطرية كلمات خالدة:
    "آه يا عنابي... رفعتنا إلى السماء ورميت بنا في الخليج العربي!"

    وبين تلك الحكاية، وحكاية الوحدات في الدوري، نتذكر رجالًا من الشهود على تألق نجوم المنتخب السعودي الذين تناولنا سيرهم، وحملوا عشق الوحدات في قلوبهم، وسعوا في صمت لرفع شأنه، بعيدًا عن أضواء الشهرة.
    أحد هؤلاء هو الإعلامي والحكم السابق يوسف أبو رياش (أبو عبدالرحمن)، الذي نكنّ له كل الاحترام والتقدير، ونقف أمام مسيرته بإجلال. هو من كان له الدور الأبرز في إقناع اللاعب مصطفى أيوب بالتوقيع للوحدات، وساهم بفاعلية في مهرجان اعتزال الكابتن نصر قنديل، حين أهداه القميص الذي ارتداه يوم الاعتزال.


    تابع الوحدات في الداخل والخارج، ورافقه في معسكراته بسوريا، وكان من أوائل المؤمنين بالسفر خلف النادي. ثم عمل حكمًا لكرة الطائرة، قبل أن يهاجر إلى الخليج حيث استمر خدمته للرياضة بصمت ووفاء.
    كان رمزًا للعطاء الحقيقي... عمل في الظل، وكان جنديًا مجهولًا يزرع الوفاء في كل خطوة دون أن ينتظر شكرًا أو تقديرًا.

    ومن أبرز محطات عطائه، استقباله وفد نادي الوحدات في مطار الرياض خلال مشاركتهم في بطولة الأندية العربية أبطال الدوري 1995، وهي أول مشاركة أردنية في تاريخ البطولة. وفّر للوفد كل سبل الراحة، وكان قلبه قبل يده في خدمة الفريق، فله منا خالص التحية.

    كما أهدى "الوحدات نت" صورة حصرية للفريق آنذاك، وتشرّف بتمثيل جريدة "الرأي" كموفد إعلامي في أول بطولة للقارات، حيث رافق نجوم العالم ونجوم السعودية، وكان شاهدًا حيًا على لحظات لا تُنسى، موثّقًا تلك المرحلة بصدق الكلمة وعدسة الوفاء.

    ولأن العين لا تخطئ المواهب، فقد كان لأبي عبد الرحمن رأي مهم نضعه اليوم بين يدي إدارة النادي وجهازه الفني، يتمثل في التوصية بضم لاعب مغير السرحان، أحمد الحراحشة، لما يراه فيه من إمكانيات متميزة ونضج كروي يستحق فرصة اللعب في القلعة الخضراء.
    وإننا إذ ننقل هذه الرسالة، فإننا على ثقة بأن من يعرف قيمة الرجال الأوفياء، لن يتردد في الإصغاء لنصيحتهم، خاصة من عاصر نجوم الوحدات، ورافقهم في المحافل، وكان شاهدًا على مجدهم.

    فرؤية أخينا يوسف في تقييم اللاعبين مشهود لها، ومبنية على خبرة عميقة ونظرة ثاقبة.

    ملاحظة ختامية:
    نعتذر من أخينا العزيز أبو عبدالرحمن لنشر بعض الصور النادرة له دون إذنه، لكنها توثّق مسيرته الغنية، برفقة شخصيات بارزة مثل ميشيل بلاتيني، الأمير فيصل بن فهد، المعلق خالد الحربان، ممدوح خورما، جواد العناني وزير الشباب آنذاك، وبهجت شهاب رئيس نادي الوحدات، وغيرهم... لتبقى هذه الصور جزءًا من أرشيف "الوحدات نت" المميز، ولتروي للأجيال قصة رجلٍ خدم الوحدات والرياضة الأردنية بصمت الكبار ووفاء الكبار.




































    التعديل الأخير تم بواسطة ابو اوس; الساعة 18-05-2025, 02:03 AM.

  • #2
    قيمه فنيه ولكن للاسف الشديد فانه عندما يكون صاحب القرار انسان امي فانه لن يقبل ان يستعين يالمثقف لانه سيعريه

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة نـشأت العنابي مشاهدة المشاركة
      قيمه فنيه ولكن للاسف الشديد فانه عندما يكون صاحب القرار انسان امي فانه لن يقبل ان يستعين يالمثقف لانه سيعريه
      أخي العزيز أبو منير، ما ذكرته يحمل قيمة فكرية عميقة ويعكس واقعًا مؤلمًا نلمسه أحيانًا، فحين يكون صاحب القرار بعيدًا عن العلم والمعرفة، قد يرى في المثقف تهديدًا بدل أن يراه مكملًا له، فيرفض الاستفادة من خبراته، خشية أن تنكشف محدودية رؤيته. وهذه معضلة تضر بالمنظومة كلها.

      أما ما كتبناه عن أخينا أبو عبدالرحمن، فلم يكن إلا انعكاسًا لما رأيناه ولمسناه من جهد مخلص وخبرة سنين طويلة. ولكن، وللأسف، يبدو أن صاحب القرار لا يرغب في الاستعانة بأمثال هؤلاء الخبراء، ولا يقدّر الكشافين لحاجة بنَفَس يعقوب. ونحن في الوحدات نت، اوصلنا الرسالة.

      يبقى الأمل دائمًا في أن تُراجع بعض العقول مواقفها، وتدرك أن البناء لا يتم إلا بتكامل الجهود، وليس بإقصاء الخبرات.

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X