إلى القابضين على النجوم...
الكاتبين على صفحة الليل...
المتمسكين بالحياة رغم علاتها...
المتمردين على ذواتهم وعلى كل ثابت...
نهديكم واحدة من أروع ما كُتب عن لقاء العبد بربه، كلمات الشاعر الكبير محمود بيرم التونسي، ذلك التونسي الأصل، المصري الهوى والهوية.
كان بيرم شاعرًا ماجنًا، مولعًا بالملذات، بعيدًا عن الله والدين، وكانت له فلسفة خاصة أوصلته إلى تأليف كتاب أسماه "قرآن بيرم" حاشاه من الكفر ولكنه كان تائهًا يبحث عن النور بطريقته.
وفي ليلة من الليالي... اختفى بيرم التونسي.
ظنّ الناس أنه سُجن أو نُفي.
لكن المفاجأة كانت أعظم من كل الظنون...
لقد ناداه الله سبحانه وتعالى...
نادى عبدًا تائهًا فأجابه... دعاه لزيارة بيته الحرام فلبّى النداء،
وفي المدينة المنورة، تحديدًا في الروضة الشريفة، كتب أروع ما جاد به قلمه عن لقاء العبد بربه.
كلماتٌ خاشعة، صادقة، خالية من التصنّع، نسجها بدمع التوبة وحرارة الرجوع.
وبعد وفاته بعدة سنوات، شدت بها كوكب الشرق أم كلثوم في رائعة خالدة:
---
"القلب يعشق كل جميل"
القلب يعشق كل جميل
وياما شُفت جمال يا عين
واللي صدّق في الحب قليل
وإن دام يدوم يوم ولا يومين
واللي هويته اليوم
دايم وصاله دوم
لا يعاتب اللي يتوب
ولا بطبعه اللوم
واحد مافيش غيره
ملا الوجود نوره
دعاني لبيته
لحد باب بيته
وأما تجلى لي
بالدمع ناجيته
كنت أبتعد عنه
وكان يناديني
ويقول: مصيرك يوم
تخضع لي وتجي لي
طاوعني يا عبدي
طاوعني أنا وحدي
مالك حبيب غيري
قبلي ولا بعدي
أنا اللي أعطيتك
من غير ما تتكلم
وأنا اللي علمتك
من غير ما تتعلم
واللي هديته إليك
لو تحسبه بإيديك
تشوف جمايلي عليك
من كل شيء أعظم
سلم لنا، سلم لنا
سلم لنا تسلم
---
هذه حكاية بيرم التونسي، وهي حكاية كل عاصٍ لم يُكابر...
كل من استمع لنداء الإيمان وسار خلفه بتذلل وانكسار.
قال تعالى:
> "رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا، رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ"
(آل عمران: 193)
---
وفاة بيرم التونسي:
توفي في القاهرة بتاريخ 5 يناير 1961، ودفن فيها.
نسأل الله أن يرحمه ويتقبله ويجعل ما كتبه من نور يضيء له قبره.
اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعفُ عنه، وأكرم نُزُله، ووسع مُدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد.
الكاتبين على صفحة الليل...
المتمسكين بالحياة رغم علاتها...
المتمردين على ذواتهم وعلى كل ثابت...
نهديكم واحدة من أروع ما كُتب عن لقاء العبد بربه، كلمات الشاعر الكبير محمود بيرم التونسي، ذلك التونسي الأصل، المصري الهوى والهوية.
كان بيرم شاعرًا ماجنًا، مولعًا بالملذات، بعيدًا عن الله والدين، وكانت له فلسفة خاصة أوصلته إلى تأليف كتاب أسماه "قرآن بيرم" حاشاه من الكفر ولكنه كان تائهًا يبحث عن النور بطريقته.
وفي ليلة من الليالي... اختفى بيرم التونسي.
ظنّ الناس أنه سُجن أو نُفي.
لكن المفاجأة كانت أعظم من كل الظنون...
لقد ناداه الله سبحانه وتعالى...
نادى عبدًا تائهًا فأجابه... دعاه لزيارة بيته الحرام فلبّى النداء،
وفي المدينة المنورة، تحديدًا في الروضة الشريفة، كتب أروع ما جاد به قلمه عن لقاء العبد بربه.
كلماتٌ خاشعة، صادقة، خالية من التصنّع، نسجها بدمع التوبة وحرارة الرجوع.
وبعد وفاته بعدة سنوات، شدت بها كوكب الشرق أم كلثوم في رائعة خالدة:
---
"القلب يعشق كل جميل"
القلب يعشق كل جميل
وياما شُفت جمال يا عين
واللي صدّق في الحب قليل
وإن دام يدوم يوم ولا يومين
واللي هويته اليوم
دايم وصاله دوم
لا يعاتب اللي يتوب
ولا بطبعه اللوم
واحد مافيش غيره
ملا الوجود نوره
دعاني لبيته
لحد باب بيته
وأما تجلى لي
بالدمع ناجيته
كنت أبتعد عنه
وكان يناديني
ويقول: مصيرك يوم
تخضع لي وتجي لي
طاوعني يا عبدي
طاوعني أنا وحدي
مالك حبيب غيري
قبلي ولا بعدي
أنا اللي أعطيتك
من غير ما تتكلم
وأنا اللي علمتك
من غير ما تتعلم
واللي هديته إليك
لو تحسبه بإيديك
تشوف جمايلي عليك
من كل شيء أعظم
سلم لنا، سلم لنا
سلم لنا تسلم
---
هذه حكاية بيرم التونسي، وهي حكاية كل عاصٍ لم يُكابر...
كل من استمع لنداء الإيمان وسار خلفه بتذلل وانكسار.
قال تعالى:
> "رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا، رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ"
(آل عمران: 193)
---
وفاة بيرم التونسي:
توفي في القاهرة بتاريخ 5 يناير 1961، ودفن فيها.
نسأل الله أن يرحمه ويتقبله ويجعل ما كتبه من نور يضيء له قبره.
اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعفُ عنه، وأكرم نُزُله، ووسع مُدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد.

تعليق