مع ختام الجولة المؤجلة من الأسبوع الثالث عشر وتصدر الوحدات جدول ترتيب الدوري بفارق نقطة واحدة عن مطارده الحسين، لاحظنا أن جزءًا كبيرًا من الصفحات المحسوبة على جماهير الوحدات لا تزال تتعامل مع المشهد الكروي بعقلية مراهقة، بل يمكن القول إنها لا تزال في مرحلة الرضاعة الكروية. فبدلًا من الاتزان والوعي، امتلأت صفحاتهم بمنشورات استهزائية وتحفيز غير محسوب قد يكون له أثر سلبي مباشر في قادم الجولات، خاصة أن تلك اللغة لا تمر مرور الكرام على بقية الأندية، بل تُعدّ عامل شحن إضافي.
الواقع أن هذه التصرفات تُذكّرنا بمرات عديدة ظنّ فيها جمهور الوحدات أن اللقب قد حُسم، ليصدمه الواقع في اللحظات الحاسمة. نستذكر دوري 2010، حينما احتفلنا مبكرًا بعد الفوز على الفيصلي، ثم خسرنا اللقب بعدها بأيام أمام شباب الأردن. وفي 2015، حسم الوحدات الدوري بعد أن خدمته نتائج الغير، حيث تصدر الفيصلي مرحلة الذهاب والبقعة مرحلة الإياب، لكن اللقب ذهب للوحدات. كما أن البطولات الثلاث الأخيرة لم تُحسم إلا في الجولة الأخيرة، مما يعكس حساسية المشهد وضرورة الاتزان حتى صافرة النهاية.
هنا تبرز الحاجة الماسة إلى عزل اللاعبين عن منصات التواصل الاجتماعي، وكذلك منع الجهازين الفني والإداري من الدخول في دوامات التصريحات الاستفزازية، لما لها من أثر عكسي غالبًا ما يدفع الفريق ثمنه في توقيت حرج.
كما أوجه نداءً لجماهيرنا الوفية: من المقبول أن تحدث مناكفات رياضية خفيفة، لكن تحويل مسيرة الفريق إلى ساحة لتصفية الحسابات الانتخابية أو فرض رموز على حساب رمزية الكيان، أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا. فاللقب، إن كتب الله له أن يكون للوحدات، فهو لرمزية النادي وتاريخه العريق، لا لأسماء أو مناصب.
وبهذه المناسبة، لا بد من توجيه رسالة للدكتور بشار، رئيس نادي الوحدات السابق: المرحلة انتهت يا دكتور، ولا حاجة لأسلوب "شوفتيني وأنا ميت"، فالمشهد الحالي لا يحتمل محاولات التذكير بأي دور سابق أو آتٍ، لأن البطولة إن تحققت تُنسب للكيان لا للأشخاص.
في المقابل، نجد معسكر الحسين يتعامل مع الوضع بطريقة ذكية ومحترفة؛ فالإعلامي الخطاطبة أدار لقاءً محفزًا مع مدرب الجزيرة إسلام جلال، تم نشره على نطاق واسع، وكان واضحًا فيه رسائل التحفيز والالتزام باللعب النظيف. كما أن قدامى لاعبي الحسين كتبوا مقالات متزنة جمعت بين العاطفة والعقل، ووجهت رسالة إيجابية لفريقهم دون التعرض للمنافس.
وفي الوقت الذي تبث فيه قناة اللورد، الذراع الإعلامية المحسوبة على الوحدات، موادًا ساذجة لا تتعدى "الشاورما" و"خذ بالك يا ملكي"، يستغل المنافس اللحظة لصناعة دعم معنوي حقيقي.
الخلاصة: اللقب لا يزال في الملعب، وحسمه يتطلب العمل بصمت، والدعم بحكمة، والابتعاد عن الاستفزاز. فالتاريخ لا يرحم، والجولات القادمة لا تعرف إلا لغة الأداء والنتائج.
الواقع أن هذه التصرفات تُذكّرنا بمرات عديدة ظنّ فيها جمهور الوحدات أن اللقب قد حُسم، ليصدمه الواقع في اللحظات الحاسمة. نستذكر دوري 2010، حينما احتفلنا مبكرًا بعد الفوز على الفيصلي، ثم خسرنا اللقب بعدها بأيام أمام شباب الأردن. وفي 2015، حسم الوحدات الدوري بعد أن خدمته نتائج الغير، حيث تصدر الفيصلي مرحلة الذهاب والبقعة مرحلة الإياب، لكن اللقب ذهب للوحدات. كما أن البطولات الثلاث الأخيرة لم تُحسم إلا في الجولة الأخيرة، مما يعكس حساسية المشهد وضرورة الاتزان حتى صافرة النهاية.
هنا تبرز الحاجة الماسة إلى عزل اللاعبين عن منصات التواصل الاجتماعي، وكذلك منع الجهازين الفني والإداري من الدخول في دوامات التصريحات الاستفزازية، لما لها من أثر عكسي غالبًا ما يدفع الفريق ثمنه في توقيت حرج.
كما أوجه نداءً لجماهيرنا الوفية: من المقبول أن تحدث مناكفات رياضية خفيفة، لكن تحويل مسيرة الفريق إلى ساحة لتصفية الحسابات الانتخابية أو فرض رموز على حساب رمزية الكيان، أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا. فاللقب، إن كتب الله له أن يكون للوحدات، فهو لرمزية النادي وتاريخه العريق، لا لأسماء أو مناصب.
وبهذه المناسبة، لا بد من توجيه رسالة للدكتور بشار، رئيس نادي الوحدات السابق: المرحلة انتهت يا دكتور، ولا حاجة لأسلوب "شوفتيني وأنا ميت"، فالمشهد الحالي لا يحتمل محاولات التذكير بأي دور سابق أو آتٍ، لأن البطولة إن تحققت تُنسب للكيان لا للأشخاص.
في المقابل، نجد معسكر الحسين يتعامل مع الوضع بطريقة ذكية ومحترفة؛ فالإعلامي الخطاطبة أدار لقاءً محفزًا مع مدرب الجزيرة إسلام جلال، تم نشره على نطاق واسع، وكان واضحًا فيه رسائل التحفيز والالتزام باللعب النظيف. كما أن قدامى لاعبي الحسين كتبوا مقالات متزنة جمعت بين العاطفة والعقل، ووجهت رسالة إيجابية لفريقهم دون التعرض للمنافس.
وفي الوقت الذي تبث فيه قناة اللورد، الذراع الإعلامية المحسوبة على الوحدات، موادًا ساذجة لا تتعدى "الشاورما" و"خذ بالك يا ملكي"، يستغل المنافس اللحظة لصناعة دعم معنوي حقيقي.
الخلاصة: اللقب لا يزال في الملعب، وحسمه يتطلب العمل بصمت، والدعم بحكمة، والابتعاد عن الاستفزاز. فالتاريخ لا يرحم، والجولات القادمة لا تعرف إلا لغة الأداء والنتائج.

تعليق