
لفريق الحسين إربد تاريخ لا يخلو من الدراما، وخصوصاً في مواجهات الهبوط التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من هويته الكروية. ففي موسم 1986، كان الفريق قاب قوسين أو أدنى من الهبوط إلى دوري المظاليم، لولا أن اتحاد الكرة قرر إلغاء الهبوط حينها، وكأن القدر كتب للحسين عمراً جديداً.
أما في أواخر التسعينيات، فقد كتب الفريق فصلاً مثيراً حين واجه كفرسوم في المباراة الختامية للدوري، والتي كانت بمثابة معركة بقاء، فنجح الحسين في الفوز وضَمِنَ استمراره في الأضواء، دافعاً جاره كفرسوم إلى الظل. وبعدها بسنوات، وتحديداً في موسم 2009، كرر الحسين نفس السيناريو بفوز مصيري على شباب الحسين، حاسماً مصير البقاء لمصلحته على حساب اليرموك.
لكن الحياة دوّارة، وفي موسم 2010 استدار الحظ، وانقلبت الآية، فخسر الحسين في مباراة فاصلة أمام كفرسوم، ليهبط الفريقان معاً إلى الدرجة الأدنى، في موسم مؤلم جرح كرامة الفرق العريقة، تماماً كما حدث في 2008 حين سقط الرمثا برفقة الأهلي.
هكذا يبدو أن فريق الحسين إربد يتمتع بـ"سبع أرواح"، كما يقال عن القطط، فمهما ضاقت عليه الظروف، يجد دوماً مخرجاً، أو تنتشله قرارات اتحاد، أو رغبة لاعبين، أو هدف في الرمق الأخير.
لكن ما لا يُفهم أو ربما يُغضب هو ما تقوم به القناة الرياضية بين الحين والآخر، من تحفيز غير رياضي ومداخلات إعلامية تصب الزيت على النار، كما حصل قبل أكثر من عقد عندما استضافت سمير منصور، رئيس نادي الجزيرة آنذاك، وسألته بطريقة فيها استهزاء عن نية لاعبي الجزيرة بالتهاون أمام الوحدات، مما دفعه لتهديد لاعبيه بالعقوبات، وبالفعل خسر الوحدات يومها، إلا أن الرد البقعاوي كان حاسماً من ستاد الزرقاء، بتوقيع محمد عبد الحليم، في مشهد احتفالي لا يُنسى، وتجسيد واقعي للمثل الشعبي: "طول عمرك يا زبيبة بقفاك هالعود".
تعليق