صدقًا، لم أعد أجد في كرة القدم المحلية ما يستحق المتابعة، لا شغف، لا حماس، ولا حتى فضول. رغم توفّر الوقت، كثير من المباريات مرّت هذا الموسم دون أن أشاهدها، بل لم أشعر حتى أنني فوت شيئًا. أحيانًا أشفق على محللي القنوات الرياضية، وعلى رأسهم الخلوق هيثم أحمد، وأتساءل: كيف يستطيعون تحليل مباريات تفتقر لكل عناصر المتعة؟ لا طعم، لا لون، لا رائحة.
المشكلة ليست فقط في الأداء، بل في التعليق والتحليل الذي يستعرض مصطلحات لا تمت بصلة لواقع الدوري، كأننا نشاهد البريميرليغ! بينما الحقيقة أن "أفضل" مباريات الدوري تحسمها الحالة النفسية، لا الخطط ولا التكتيك، ومنذ عقود والديربيات يحسمها من يملك جرعة معنوية أعلى، لا أكثر.
أمس، تابعت جزءًا بسيطًا من المباراة، وعندما دخل كرم أبو شعبان، المعلق قال بفخر إنه "مواليد 2004 وعمره 19 سنة"! ضحكت على استحياء، وقلت بيني وبين نفسي: بالراحة وحبة حبة يا ملواني.
وإذا سلمنا من التحليل، جاءنا التعليق ليفرض علينا مصطلحات مثل "الطويل المرتد"، وكأن الكرة تلعب على كوكب آخر. أحد المعلقين المخضرمين أصر في مباراة الديربي الأخيرة أن الفيصلي استعار عوض بشير من الوحدات، رغم أن الحقيقة هي العكس ، بل والرجل اعتزل مبكرًا لأنه طيار أساسًا!
وشاهدت أيضًا مقطع من لقاء لطفي الزعبي مع الحكم إبراهيم نور، فيه من الاستفزاز ما يكفي لفقدان ما تبقى من احترام للمشهد. يقول الحكم في احدى الفقرات إن سليمان العساف راجع المباراة وقال له إنه لم يخطئ إلا في حالة تسلل واحدة، فرد لطفي ساخرًا: سليمان العساف اللي ضربك براسك؟، فقال له: لا شكلي قابلت الحوراني!
والأغرب من كل ما سبق، أن أخونا لطفي الزعبي، وبعد سنوات من تلك المباراة التي شهدت اعتداء لاعبي الفيصلي على الحكم وضربه ونطحه في مشهد لا يمت للرياضة بصلة، أراد من الحكم أن يقدّم لهم الاعتذار!
نعم، اعتذار بعد كل ما حدث! وكأن المنطق مقلوب، وكأن الخطأ ليس في من مارس العنف بل في من أدار المباراة!
بكل صدق، أحمد الله أني فقدت شغفي بكرة القدم المحلية، وابتعدت عن هذا المشهد المليء بالمفارقات الغريبة، والجدل العقيم، والتحليل المستورد الذي لا ينطبق على واقعنا.
المشكلة ليست فقط في الأداء، بل في التعليق والتحليل الذي يستعرض مصطلحات لا تمت بصلة لواقع الدوري، كأننا نشاهد البريميرليغ! بينما الحقيقة أن "أفضل" مباريات الدوري تحسمها الحالة النفسية، لا الخطط ولا التكتيك، ومنذ عقود والديربيات يحسمها من يملك جرعة معنوية أعلى، لا أكثر.
أمس، تابعت جزءًا بسيطًا من المباراة، وعندما دخل كرم أبو شعبان، المعلق قال بفخر إنه "مواليد 2004 وعمره 19 سنة"! ضحكت على استحياء، وقلت بيني وبين نفسي: بالراحة وحبة حبة يا ملواني.
وإذا سلمنا من التحليل، جاءنا التعليق ليفرض علينا مصطلحات مثل "الطويل المرتد"، وكأن الكرة تلعب على كوكب آخر. أحد المعلقين المخضرمين أصر في مباراة الديربي الأخيرة أن الفيصلي استعار عوض بشير من الوحدات، رغم أن الحقيقة هي العكس ، بل والرجل اعتزل مبكرًا لأنه طيار أساسًا!
وشاهدت أيضًا مقطع من لقاء لطفي الزعبي مع الحكم إبراهيم نور، فيه من الاستفزاز ما يكفي لفقدان ما تبقى من احترام للمشهد. يقول الحكم في احدى الفقرات إن سليمان العساف راجع المباراة وقال له إنه لم يخطئ إلا في حالة تسلل واحدة، فرد لطفي ساخرًا: سليمان العساف اللي ضربك براسك؟، فقال له: لا شكلي قابلت الحوراني!
والأغرب من كل ما سبق، أن أخونا لطفي الزعبي، وبعد سنوات من تلك المباراة التي شهدت اعتداء لاعبي الفيصلي على الحكم وضربه ونطحه في مشهد لا يمت للرياضة بصلة، أراد من الحكم أن يقدّم لهم الاعتذار!
نعم، اعتذار بعد كل ما حدث! وكأن المنطق مقلوب، وكأن الخطأ ليس في من مارس العنف بل في من أدار المباراة!
بكل صدق، أحمد الله أني فقدت شغفي بكرة القدم المحلية، وابتعدت عن هذا المشهد المليء بالمفارقات الغريبة، والجدل العقيم، والتحليل المستورد الذي لا ينطبق على واقعنا.
تعليق