الورقة أم خمسة
كان يوما عاديا بالنسبة للجميع , الا أنا.... كيف لا ! كان يوما لا ولن ينسى , فأن يتم ظلمك وفي وضح النهار , وبشراسة !..... انقضى على هذا الظلم مايزيد على الثلاثين عاما, فذكراه مازالت حاضرة تتجلى وكأنه هذا اليوم وهذه اللحظة, وربما الى أن تحين الساعة,
سأقص عليكم بعضا من ذاك اليوم , والذي كان له دور كبير في التأثير علي فيما بعد والحمد لله أن كان التأثيرايجابيا
نهاية أحدى المراحل الدراسية, وفي مدارس وكالةالغوث كانت القصة
سأقص عليكم بعضا من ذاك اليوم , والذي كان له دور كبير في التأثير علي فيما بعد والحمد لله أن كان التأثيرايجابيا
نهاية أحدى المراحل الدراسية, وفي مدارس وكالةالغوث كانت القصة
تقدمنا لامتحان اللغة الانجليزية, وكنت أحدالطلاب المتميزين , لم أكن الأول على صفي ولا الثاني , لكن .... من الأربعة الأوائل , ..... نعم تقدمنا للامتحان وأبدعت ولم أترك سؤالا الا وكانت اجابته وافية ومضمونة .... في(الجيبة) كما يقال , وأنهيت بموضوع الانشاء .... وهنا تجلى الابداع وأشرقت الكلمات, فموضوع الانشاء أو ما نسميه ( الكومبريهنشن ) لعبتي وساحتي , الى هنا كل شيء رائع وجميل , حتى حانت ساعة الظلم , نعم , تم توزيع أوراق الامتحان..... فلان, فلان ,وفلان ..... لم ينادى على اسمي ! كيف ؟ وأين ذهبت ورقتي ؟ أين ورقتي ؟ وكم هي علامتي؟
و , و ,و , أسئلة كثيرة ..... لم أجد الا اجابة واحدة, وهي أن هناك تسعة أوراق على الطاولة لم يكتب أسماء عليها ... تسعة من حوالي مائة وعشرون ورقة, هم مجموع طلاب المرحلة بشعبها الثلاثة أ , ب , و.... ج , حينها بحثت فلم أجد شيئا , فقلت : ليس من بين الأوراق ورقتي , فجائني الجواب : وببساطة .... بامكانك أن تأخذ أي ورقة وتكتب عليها اسمك, ..... كيف؟ وكل ماهو على الطاولة لا تتجاوز علامته خمس من أربعون هي علامة الامتحان الكلية .......مستحيل....... وباسلوب فج , قام بسحب ورقة من بين الأوراق
و , و ,و , أسئلة كثيرة ..... لم أجد الا اجابة واحدة, وهي أن هناك تسعة أوراق على الطاولة لم يكتب أسماء عليها ... تسعة من حوالي مائة وعشرون ورقة, هم مجموع طلاب المرحلة بشعبها الثلاثة أ , ب , و.... ج , حينها بحثت فلم أجد شيئا , فقلت : ليس من بين الأوراق ورقتي , فجائني الجواب : وببساطة .... بامكانك أن تأخذ أي ورقة وتكتب عليها اسمك, ..... كيف؟ وكل ماهو على الطاولة لا تتجاوز علامته خمس من أربعون هي علامة الامتحان الكلية .......مستحيل....... وباسلوب فج , قام بسحب ورقة من بين الأوراق
وكتب اسمي عليها ... لم أستسلم..... رفعت شكواي الى الجهات العليا , فكان الرد : أن اسمك موجودعلى الورقة يابني , وهذه ورقتك , فقلت : ليست ورقتي ... وهو من كتب اسمي عليها... وبخط يده , لا أريدها .... أريد ورقتي , فقيل لي : هل لو جئناك بأوراق الامتحان كاملة .... هل تستطيع التعرف على ورقتك؟ فكان ردي الواثق : نعم نعم أعرفها و أستطيع تمييزها .... وفعلا جيء بالأوراق كاملة وقمت بالتفتيش بسرعة البرق .. حتى لا يتم الرجوع عن هذا الحل , فالحلول محدودة ونادرة, فأن أحظى بحل أو خيار كهذا .... أنا محظوظ نعم.... وهذه فرصتي ...... بلمح البصرعرفتها , نعم عرفتها, انهاهي .... هي ورقتي , الحمدلله , ياالله..... لكن .... !
من ؟ ... وكيف؟.... لا... هو !... ... لماذا؟...هنا الصاعقة , الورقة مكتوب عليها اسم ! نعم عليها اسم , لكن ليس اسمي , والعلامة ... ثمان وثلاثون من أربعون وأعتقد أنها الأعلى ..... وعلى الجميع ...... فعلا ليس اسمي , ولكن اسم من ؟؟؟ ....انه اسم ابنه الذي يدرس في الشعبة ألاخرى وأعرفه جيدا, نعم هوأسمه, انه هو .....وبسرعة .... خطفها من يدي ...وقال بصوت متهدج وبازدراء
أهذه التي أعجبتك ؟ ألم تنتقي غيرها ؟ انها ورقة ابني , أأعجبتك ؟؟ بالتأكيد ستعجبك وأتبعها بضحكة مجلجلة ...... أعجبتك العلامة وتريدها (لحضرة جنابك) ؟ماشاءالله عليك .... ماهذه الوقاحة !
فقلت: هذه هي ورقتي .... نعم هي ورقتي , ومتأكد , ولن أتنازل عنها , وأعرفها جيدا ..... وأستطيع تمييزها...... ولك أن تقارن الأن خطي بخط ابنك في موضوع الانشاء.....ولكن ......... !
لاحياة لمن تنادي
ولم أحظ بفرصة أخرى عند خبير الخطوط .... لينصفني ...... فكما أسلفت الفرص والخيارات والحلول محدودة في ذلك الزمان .... وتم اغتيال ورقتي وعلامتي وظلمي في وضح النهار
و(على عينك) يا مدير .........
وكان نصيبي ورقة أم ........ خمسة
نعم أم خمسة.
فقلت: هذه هي ورقتي .... نعم هي ورقتي , ومتأكد , ولن أتنازل عنها , وأعرفها جيدا ..... وأستطيع تمييزها...... ولك أن تقارن الأن خطي بخط ابنك في موضوع الانشاء.....ولكن ......... !
لاحياة لمن تنادي
ولم أحظ بفرصة أخرى عند خبير الخطوط .... لينصفني ...... فكما أسلفت الفرص والخيارات والحلول محدودة في ذلك الزمان .... وتم اغتيال ورقتي وعلامتي وظلمي في وضح النهار
و(على عينك) يا مدير .........
وكان نصيبي ورقة أم ........ خمسة
نعم أم خمسة.

تعليق