اعود الى موطن الحب الاول والصداقات الاولى ، اعود الى رمي ربطة العنق ، واتحرر من رسمياتي الى سماتي الاولى ، اطوف حول مدرستي ، امشي على السكة الحديدية ، القطار لا يفوت احدا ، ان لم تلحق به صباح اليوم سياتي غدا دائما ثمة غدا . كما تقول كوكب الشرق
أغداً تشرق أضواؤك فى ليل عيوني ... وغداً تأتلق الجنة أنهاراً وظلاّ.
وغداً ننسى فلا نأسى على ماضٍ تولّى. وغداً نزهو فلا نعرف للغيب محلا
شارع السعادة مكانه لكنه ازدحم وشارع شاكر هرم ، المحلات تطورت والبائعون توارثوا المهنة لكن ذاكرتين تحفظان بكل شيء ، ذاكرة الارصفة وذاكرتنا نحن ابناء المدينة حين كان خصرها نحيلا بين السيل والمعسكر وقامتها رشيقة بين الجبل الابيض والحاووز .كانت شابة وكنا صغارا تكفيها بضعة اطباء وصيدليات ومدارس على اصابع اليد الواحدة ، مطاعم قليلة اغلبها للفلافل ، السندويشة بقرشين ومع المقالي بقرشين ونصف ، " هل اكلت منها يا عبدالله" ؟ ليس سوالا بل عنوان مطعم بجانب سينما سلوى ، كلنا اكلنا منها ،مع قليل من الشطة الحمراء كانت الذ واطيب ، الماء من الزير نشربه بلا عدوى ولا من يعتدون .
كان الكل يعرف الكل ، والحب يحتضن الجميع ،والزرقاء تحضن جميع أبنائهاحتى المجانين وانصاف المجانين ، وهولاء كانت شخصيات مشهورة (في مجالها) ومجالها كل الحارات والشوارع ..لاتجوع فكل المحلات مفتحوحة لها ، لا تمل لان الكل يستمع لها .
استمعنا مرة الى "ابو شاهين" هل اذكر كم به ؟ طويل القامة مسترسل الشعر ممتلى ، ذو ملامح كانت حادة اختلطت في فوضى ، كان يقال ان الرجل كان عاديا وتبدل حاله بعد ان اصابته صدمة عندما توفيت زوجته التي كان يحبها بعنف .
قلنا له وكان دائما يحمل كيسا على ظهره مسرع الخطى كانه يريد ان يصل في الموعد المحدد الى ..لا شيء...لماذا لا تتزوج يا ابو شاهين ؟ قال لماذا ؟ قلنا حتى تنجب اولادا وبعدها يكبرون ويشتغلون ويريحوك ..عندها ضحك ضحكة عالية وقال لنا : هل تريدونني ان الف كل هذه اللفة حتى ارتاح ؟انا الان مرتاح .
ليتنا نستريح مثلك يا ابو شاهين ...جلسة مع خليل في مقهى الكوكب على كرسي قش او على الرصيف امام مخيطة خميس اوفي كافتيريا سترانر مع الريم الاحمر ..ليتنا نشم رائحة مدينتنا ننام فيها فتحضننا ، نجلس فتفتح ذراعيها ،نخربش على حيطانها فتبتسم ونتمشى في شوارعها نحمل سنوات عمرنا ونطوف بها قبل ان ياتي ذلك اليوم حيث نحمل ويطاف بنا الى حيث سبقنا غيرنا .
ودمتم سالمين
أغداً تشرق أضواؤك فى ليل عيوني ... وغداً تأتلق الجنة أنهاراً وظلاّ.
وغداً ننسى فلا نأسى على ماضٍ تولّى. وغداً نزهو فلا نعرف للغيب محلا
شارع السعادة مكانه لكنه ازدحم وشارع شاكر هرم ، المحلات تطورت والبائعون توارثوا المهنة لكن ذاكرتين تحفظان بكل شيء ، ذاكرة الارصفة وذاكرتنا نحن ابناء المدينة حين كان خصرها نحيلا بين السيل والمعسكر وقامتها رشيقة بين الجبل الابيض والحاووز .كانت شابة وكنا صغارا تكفيها بضعة اطباء وصيدليات ومدارس على اصابع اليد الواحدة ، مطاعم قليلة اغلبها للفلافل ، السندويشة بقرشين ومع المقالي بقرشين ونصف ، " هل اكلت منها يا عبدالله" ؟ ليس سوالا بل عنوان مطعم بجانب سينما سلوى ، كلنا اكلنا منها ،مع قليل من الشطة الحمراء كانت الذ واطيب ، الماء من الزير نشربه بلا عدوى ولا من يعتدون .
كان الكل يعرف الكل ، والحب يحتضن الجميع ،والزرقاء تحضن جميع أبنائهاحتى المجانين وانصاف المجانين ، وهولاء كانت شخصيات مشهورة (في مجالها) ومجالها كل الحارات والشوارع ..لاتجوع فكل المحلات مفتحوحة لها ، لا تمل لان الكل يستمع لها .
استمعنا مرة الى "ابو شاهين" هل اذكر كم به ؟ طويل القامة مسترسل الشعر ممتلى ، ذو ملامح كانت حادة اختلطت في فوضى ، كان يقال ان الرجل كان عاديا وتبدل حاله بعد ان اصابته صدمة عندما توفيت زوجته التي كان يحبها بعنف .
قلنا له وكان دائما يحمل كيسا على ظهره مسرع الخطى كانه يريد ان يصل في الموعد المحدد الى ..لا شيء...لماذا لا تتزوج يا ابو شاهين ؟ قال لماذا ؟ قلنا حتى تنجب اولادا وبعدها يكبرون ويشتغلون ويريحوك ..عندها ضحك ضحكة عالية وقال لنا : هل تريدونني ان الف كل هذه اللفة حتى ارتاح ؟انا الان مرتاح .
ليتنا نستريح مثلك يا ابو شاهين ...جلسة مع خليل في مقهى الكوكب على كرسي قش او على الرصيف امام مخيطة خميس اوفي كافتيريا سترانر مع الريم الاحمر ..ليتنا نشم رائحة مدينتنا ننام فيها فتحضننا ، نجلس فتفتح ذراعيها ،نخربش على حيطانها فتبتسم ونتمشى في شوارعها نحمل سنوات عمرنا ونطوف بها قبل ان ياتي ذلك اليوم حيث نحمل ويطاف بنا الى حيث سبقنا غيرنا .
ودمتم سالمين

تعليق