في تلك السفينة التي كانت تبحر محاولة العبور بين شاطئ المغرب العربي نحو شواطئ بلاد الشام، والتي يقودها شخصٌ ذكي حذق ذو يدين قويتين، ومنكبين عريضين، وقوام ضخم.
تجمع الناس من ألوان وأطياف متعددة، الشمس ترسم ظلال الناس كلوحة فنية، ونسائم البحر جعلت الطقس رهيفاً جداً.
الرحلة في البحر الأبيض وعلى ظهر سفينة الشرق، كانت رحلة غنية بالأشخاص والعقول والفنون.
على جانب السفينة الأيمن، كان نزار قباني يجلس وهو ينظر إلى دمشق، ينتظر الوصول ليشتم عبق الياسمين، وهال دمشق القديمة، وقربه فيروز جالسة تشتم العليل القادم من جبال لبنان ،وأشجار الأرز الشامخة ترنو منها.
قال نزار:
- "هل تعلمين أن للمدن أرواح، وأن للأرواح ألوان وأشكال، وهي تظهر دومًاً لمن ينظر بعين قلبه العاشق."
- "صحيح يا نزار، إنََّّنا حين نغني نعري أرواحنا ونتركها للناس كي يغوصوا فينا، فمنهم من يرى ومنهم من لا يرى". (فيروز)
- "حينما أستمع لصوتك الشجي، كنت أظنكِ تغوصين بروحي فقط، وتراكِ تغوصين في أرواح جميع من يسمعون صوتكِ في مساحات الطرب".(نزار)
- "نعم، الكلمة هي السر، إنَّ للكملة سحرٌ يأخذ قلوب الناس ويدمع عيونهم أحياناً، ثم يجعلهم يرقصون تارًةً وتارًةً أخرى يدفعهم للموت وللحياة". (فيروز)
- "كتبت الكثير من القصائد يا فيروز وحدها دمشق كانت قصيدتي الأجمل، وغازلت الشعر لعشرين عاماً، والدمشقية كانت كلامي الأجزل".(نزار)
-"لقد غنيت لَكَ يا نزار مواًلًا دمشقًيًا، ومازالت جماَلَ الكلمات التي تحرك ساكنة روحي. اتلوها عليَّ يا نزار، أحلفك بجمال دمشق". (فيروز)
لقد كتبنا .. وأرسلنا المراسيلا
وقد بكينا .. وبللنا المناديلًا
قل للذين بأرض الشام قد نزلوا
قتيلكم لم يزل بالعشق مقتولًا
يا شام. يا شامة الدنيا، ووردتها
يا من بحسنك أوجعت الأزاميلًًا
وددت لو زرعوني فيك مئذنة
أو علقوني على الأبواب قنديلًا
يا بلدة السبعة الأنهار .. يا بلدي
ويا قميصًًا ِبِزهر الخوخ مشغولًًا
ويا حصاًنًا تخلى عن أعنته
وراح يفتح معلومًا، ومجهولًًا
هواك يا بردى، كالسيف يسكنني
وما ملكت لأمر الحب تبديلًًا
أيام في دمََّّر كنا .. وكان فمي
على ضفائرها .. حفرًًا .. وتنزيلًًا
والنهر يسمعنا أحلى قصائده والسرو يلبس بالساق الخلاخيلا
يا من على ورق الصفصفات يكتبني
شعرًا .. وينقشني في الأرض أيلولًًا
يا من يعيد كراريسي .. ومدرستي
والقمح، واللوز، والزرق المواويلا
يا شام إن كنُتُ أخفي ما أكابده
فأجمل الحب حب - بعد ما قيلا...
"الله الله يا نزار، نيال الشام عليك". (فيروز)
اختياري لكم في هذا اليوم
طبتم وطاب يومكم
تجمع الناس من ألوان وأطياف متعددة، الشمس ترسم ظلال الناس كلوحة فنية، ونسائم البحر جعلت الطقس رهيفاً جداً.
الرحلة في البحر الأبيض وعلى ظهر سفينة الشرق، كانت رحلة غنية بالأشخاص والعقول والفنون.
على جانب السفينة الأيمن، كان نزار قباني يجلس وهو ينظر إلى دمشق، ينتظر الوصول ليشتم عبق الياسمين، وهال دمشق القديمة، وقربه فيروز جالسة تشتم العليل القادم من جبال لبنان ،وأشجار الأرز الشامخة ترنو منها.
قال نزار:
- "هل تعلمين أن للمدن أرواح، وأن للأرواح ألوان وأشكال، وهي تظهر دومًاً لمن ينظر بعين قلبه العاشق."
- "صحيح يا نزار، إنََّّنا حين نغني نعري أرواحنا ونتركها للناس كي يغوصوا فينا، فمنهم من يرى ومنهم من لا يرى". (فيروز)
- "حينما أستمع لصوتك الشجي، كنت أظنكِ تغوصين بروحي فقط، وتراكِ تغوصين في أرواح جميع من يسمعون صوتكِ في مساحات الطرب".(نزار)
- "نعم، الكلمة هي السر، إنَّ للكملة سحرٌ يأخذ قلوب الناس ويدمع عيونهم أحياناً، ثم يجعلهم يرقصون تارًةً وتارًةً أخرى يدفعهم للموت وللحياة". (فيروز)
- "كتبت الكثير من القصائد يا فيروز وحدها دمشق كانت قصيدتي الأجمل، وغازلت الشعر لعشرين عاماً، والدمشقية كانت كلامي الأجزل".(نزار)
-"لقد غنيت لَكَ يا نزار مواًلًا دمشقًيًا، ومازالت جماَلَ الكلمات التي تحرك ساكنة روحي. اتلوها عليَّ يا نزار، أحلفك بجمال دمشق". (فيروز)
لقد كتبنا .. وأرسلنا المراسيلا
وقد بكينا .. وبللنا المناديلًا
قل للذين بأرض الشام قد نزلوا
قتيلكم لم يزل بالعشق مقتولًا
يا شام. يا شامة الدنيا، ووردتها
يا من بحسنك أوجعت الأزاميلًًا
وددت لو زرعوني فيك مئذنة
أو علقوني على الأبواب قنديلًا
يا بلدة السبعة الأنهار .. يا بلدي
ويا قميصًًا ِبِزهر الخوخ مشغولًًا
ويا حصاًنًا تخلى عن أعنته
وراح يفتح معلومًا، ومجهولًًا
هواك يا بردى، كالسيف يسكنني
وما ملكت لأمر الحب تبديلًًا
أيام في دمََّّر كنا .. وكان فمي
على ضفائرها .. حفرًًا .. وتنزيلًًا
والنهر يسمعنا أحلى قصائده والسرو يلبس بالساق الخلاخيلا
يا من على ورق الصفصفات يكتبني
شعرًا .. وينقشني في الأرض أيلولًًا
يا من يعيد كراريسي .. ومدرستي
والقمح، واللوز، والزرق المواويلا
يا شام إن كنُتُ أخفي ما أكابده
فأجمل الحب حب - بعد ما قيلا...
"الله الله يا نزار، نيال الشام عليك". (فيروز)
اختياري لكم في هذا اليوم
طبتم وطاب يومكم

تعليق