- أحسن الكابتن عبدالله أبو زمع إعداد لاعبيه نفسيا وذهنيا حيث بدوا جميعا في قمة تركيزهم طوال شوطي المباراة ، مثلما تسلح اللاعبون بالروح العالية والرغبة في تحقيق الفوز وقد ظهر ذلك واضحا في قتاليتهم على كل كرة ، فكان لهم ما أرادوا وسط استسلام ملحوظ من الفيصلي وهذا نادرا ما يحدث في لقاءات القطبين ،،،
- ومن الناحية الفنية أجاد الكابتن أبو زمع أيضا في اختيار طريقة لعب وتشكيلة تخدمان أفكاره حيث تخلى في هذه المباراة عن طريقة لعبه المعتادة ( 3-5-2) ولعب بدلا منها بطريقة (4-2-3-1 ) لتختفي الفراغات في اطراف الملعب والتي لطالما شكلت مقتلا للفريق في أكثر من مباراة ،،، وحتى وإن تقدم فراس شلباية مع بداية المباراة إلا أنه سرعان ما التزم بمركزه عندما سحب الكابتن راتب العوضات ، شافاه الله ، لاعب الارتكاز مهدي علامة وزج بدلا منه بالواعد أمين الشناينة كلاعب جناح أيسر ،،،
- من أهم أسباب هذا الفوز اختيار طريقة لعب مناسبة ومن ثم اعطاء اللاعبين واجبات واضحة في أرض الملعب مع التزامهم بتلك الواجبات ، وهذا ما حدث في علىى المباراة بالضبط وبشكل غير مسبوق في هذا الموسم ، وقد ظهر ذلك جليا من خلال حسن تمركز اللاعبين في الشقين الهجومي والدفاعي طوال شوطي المباراة وكانت كل جهة تتحرك هجوميا ودفاعيا بشكل متناغم في حين تحرك صالح راتب بفاعلية في مختلف أجزاء ملعب الفيصلي للمساعدة في بناء الهجمات ،،،
- استطاع احمد الياس وأحمد سمير أن يشغلا دائرة الملعب بكل اقتدار سواء في الجانب الدفاعي أو في مسألة بناء اللعب وقد لفت " الأحمدان " الأنظار بقدرتهما الكبيرة على قطع عدد كبير جدا من التمريرات وتمكنا من الضغط على صيصة ومنعه من بناء هجماته فريقه وان استطاع الأخير التوغل بكرة او اثنتين أواخر المباراة ،،،
- قدم انس العوضات مجهودات كبيرة مكنته من صناعة هدفي اللقاء لفهد اليوسف ونداي بطريقة رائعة وكان قد صنع هدف نداي في مرمى الصريح أيضا ليصبح في رصيده 3 " أسيست " في مباراتين وهذا أمر يؤكد أن أداء اللاعب يتطور من مباراة لأخرى ، ويكفي أنه يفتح جبهة في خاصرة الخصم اليسرى بحيث يستنفذ الظهير الذي يقف أمامه مخزونه البدني بشكل مبكر بسبب بنيان أنس القوي وسرعته ، ما شاء الله عليه ،،،
- نعم كان بإمكان لاعبينا استغلال حالة التوهان التي عاشها لاعبو الفيصلي معظم أوقات المباراة وبالتالي تسجيل نتيجة أكبر ،،، ولكن حسابات الجهاز الفني تركزت بشكل أكبر على الظفر بالنقاط الثلاث ولذلك عمد لاعبو الأخضر إلى تهدئة الرتم وتدوير الكرة من خلال مثلثات جميلة ومن ثم استغلال ذكاء ودقة تمرير صالح راتب وأحمد سمير لتنفيذ هجمات مرتدة معتمدين على سرعة ومهارة العوضات وفهد اليوسف ولاحقا الجوابرة مما أسفر عن أكثر من فرصة محققة لم يحسن اللاعبون استغلالها ،،،
- على المستوى الفردي ربما لم يكن هنالك تلك الأخطاء المؤثرة للاعبينا باستثناء هفوتين لطارق خطاب عاد وساهم بنفسه في تدارك خطرهما وذات الأمر ينسحب على فراس شلباية الذي سمح لسالم العجالين في الشوط الثاني بارسال عرضيتين لم يستطع دو اللحاق بهما في حين ساهم سوء تمركز العكش في عدم الاستفادة من الكرتين الخطيرتين ،،، ما نتمناه على فراس ألا يضيع جهوده الكبيرة بهفوات كهذه ، فالرقابة الصورية تضر الفريق ولا تنفعه والأصل ان يضع فراس قدمه وحتى جسمه ان لزم الأمر في وجه الكرة لمنع تمرير عرضية خطرة ،،،
- نعم نتفق مع من يقول بأن الفيصلي ظهر بأداء متواضع ولكن هذا لا يسلب فريقنا حقه في الاطراء لكونه قدم مباراة مميزة في أكثر من جانب ، فقد سبق لنا وأن لعبنا أمام فرقا ليست بحجم الفيصلي وكانت مبارياتنا مليئة بالعثرات والأخطاء على عكس هذه المباراة ،،، ومن ثم فلقاء القطبين عادة ما يكون له حساباته الخاصة واللاعبون والأجهزة الفنية دائما ما يبذلون قصارى جهودهم للفوز به بل يكفي أن تقول للاعب الوحدات أنك ستلعب أساسيا أمام الفيصلي أو العكس لتجد اللاعب في قمة حماسه وتركيزه ،،،
- من اللفتات الطيبة في هذه المباراة المواظبة على احتفالية جميلة ابتدعها طيب الذكر رأفت علي ورفاقه عند تسجيل الأهداف في مرمى الفيصلي والأجمل من ذلك أن يتبعها اللاعبون باحتفالية النجم البرازيلي " بيبيتو " وذلك للمباركة لزميلهم الجوابرة ، المتواجد خلف المرمى ، بمولودته الجديدة ، لينزل الجوابرة لاحقا أرض الملعب متسلحا بمعنويات مرتفعة على غير ما اعتدنا عليه عندما ينزل بديلا ،،،
- وكذلك من اللفتات الرائعة تلك القبلة التي طبعها الكابتن عبدالله أبو زمع على رأس الكابتن راتب العوضات متمنيا له الشفاء العاجل وهو ما يتناغم مع مشاعر جماهير الوحدات كافة التي تركت خلف ظهورها كل شيء وراحت تتمنى للعوضات الشفاء من المرض الخبيث منذ اللحظة التي عرفت بمرضه ،،،
- من الملاحظات السلبية في هذه المباراة هو صراخ بعض اللاعبين على أنس عندما أطاح بكرة بعيدة عن المرمى بدلا من تمريرها ،،، فهذا اللاعب يخرج من المباراة عندما يضيع فرصة ويتم معاتبته عليها بشكل مبالغ به ،،، وعلى العكس فإنه سرعان ما يستعيد عافيته عندما يجد المديح من زملائه والجهاز الفني ومن واجب لاعبي الخبرة رفع معنويات اللاعب الشاب لا الصراخ عليه ،،،
- وكذلك لم تعجبني ملاسنة بسيطة وغير مبررة حدثت بين الدميري وصالح راتب وذلك في الشوط الثاني عند حصول الفريق على رمية تماس أراد صالح لعب الكرة فطلب منه الدميري تركها ليلعبها بنفسه ، وهنا قام صالح بضرب الكرة بقوة في الأرض وهمس ببعض الكلمات ليصرخ عليه الدميري ،،، حقيقة لا أعلم سبب هذا الموقف وبخاصة أن الوحدات متقدم بهدفين ومتحكم في كافة تفاصيل المباراة ،،، ربما أراد صالح تسريع اللعب في حين أراد الدميري التهدئة وتنفيذ رمية التماس بنفسه وفق ما يفرضه مركزه ،،، على أية حال ، أحسن صالح بعدم الرد على كابتن الفريق و انتهى الموقف في حينه وما نتمناه ألا تتكرر مثل هذه المواقف وبخاصة أن كلا اللاعبين من أصحاب الخبرة في الفريق ،،،
- ومرة أخرى نستغرب من التبديلات التي تتم في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة والتي على الأغلب لا يتمكن اللاعب فيها من لمس الكرة ،،، فهل كان من الضروري الدفع بهشام السيفي في اخر دقيقة والفريق متقدم بهدفين نظيفين أي استحالة خسارة الفريق لنقاط المباراة ؟ ألم يكن من الأفضل إعطاء الفرصة للاعب شباب ليدشن مشاركاته في لقاءات القطبين ويكسر الحاجز النفسي بحيث يستفيد من ذلك عند مشاركته في المرة القادمة ؟؟؟
وفي النهاية نشكر الجهاز الفني واللاعبين على ما قدموه وإن شاء الله يتم البناء على ما شاهدناه من إيجابيات في هذه المباراة ليتطور أداء الفريق بشكل يلبي طموحات جماهيره ويطمئنهم على أحقية الفريق باللقب والمشاركة بعد ثلاثة اشهر من الان في بطولة دوري أبطال اسيا بإذن الله ،،


تعليق