أحيانا كثيرة يدفع المدرب ثمن تغيير قناعاته بلا أي مبرر ،،، ففي بداياته مع الفريق اعتبر اليعقوبي الالتزام السلوكي والروح العالية والعطاء في التدريبات من أهم معايير تقييم اللاعب وأحقيته في المشاركة كأساسي وهذا ما أسعدنا وحبب اللاعبين المجتهدين بالمدرب ، فأصبحنا كجماهير نحلم بفريق قادر على المنافسة والفوز بالألقاب ،،،، فشاهدنا فريقا يلعب بروح عالية وكان الأداء في تصاعد حتى ان الفريق قدم أمام الجزيرة أداء مميزا في ختام مرحلة الذهاب قبل أن يخسر بركلة جزاء ظالمة ،،، ولكن " ما أن عاد منتخبنا من المشاركة الاسيوية في دبي " أخذ بعض اللاعبين بحجز أمكانهم في التشكيلة الاساسية رغم تدني أدائهم وعدم التزامهم داخل الملعب وفي التدريبات فضلا عن جلب محترفين دون المستوى بتوصية من المدرب نفسه ، فكان التذبذب في الأداء والنتائج أمرا طبيعيا ،،، وهذا الجانب يتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى المدرب صاحب الرأي الأول والأخير في اختيار التشكيلة والمحترفين بعيدا عن مشاكل الفريق الأخرى كالاصابات والحرمانات وضغط المباريات ،،، وبالطبع شيئا فشيئا ساء أداء الفريق بفعل التخبط في اختيار التشكيل وطريقة اللعب المناسبة فضلا عن ظروف الفريق الأخرى حتى وصل الأمر الى اقالة المدرب في هذه الظروف الصعبة ،،،
وللتذكير فإن الكابتن عبدالله أبو زمع في موسمه الأول مع الوحدات عايش ظروفا مشابهة حيث اعتمد على اللاعبين الشباب كثيرا وأنجز معهم رغم تذبذب الأداء وهذا أمر تفهمناه لأن غالبية لاعبي التشكيلة الأساسية انذاك كانوا بلا خبرة كافية ،،، ولحظة أن شعرنا ان ابو زمع في طريقه لبناء فريق المستقبل خضع الأخير في موسمه الثاني مع الفريق لضغوطات الجماهير والعناصر المحيطة به وقام بالتوقيع مع سبعة لاعبين دفعة واحدة مثلما استعان بلاعبي الخبرة من جديد وكل ذلك على حساب اللاعبين الشباب ليحتفظ الفريق تحت قيادة أبو زمع بلقب بطولة الدوري ولكن بعد أن خسرنا فرصة ذهبية لبناء فريق قوي بستطيع حمل الراية لعقد من الزمن بدل التخبط الذي نعايشه منذ ذلك الموسم ليكتب ابو زمع نهاية مشواره مع الفريق رغم تحقيقه بطولة الدوري مرتين على التوالي ،،،
على أية حال ، هذه هي كرة القدم بحلوها ومرها وما يهمنا في هذا المجال أن يسود الاحترام المتبادل بين المدرب المقال ونادي الوحدات بإدارته ولاعبيه وجماهيره ،،، فقد أحسن اليعقوبي وداع الوحدات بتغريدة جميلة كما أفرحنا قيام بعض جماهيرنا ولاعبينا ، وبخاصة رجائي عايد ، بتوجيه الشكر للمدرب على جهوده مع الفريق وإن كنا نتمنى أن يكون مجلس الإدارة والموقع الرسمي هم السباقون في هذا المجال كما في كافة الأندية الكبيرة والمحترفة ،،،

تعليق