الأندية الأردنية ومنها الوحدات تعاني دوما من ضائقة مالية ولكل منها ميزانية محدودة لا يستطيع مجلس الإدارة تجاوزها وإلا سيعاني صندوق النادي من تراكم الديون ،،، فالاستثمار غائب والدخل المحصل من عقود الرعاية والبث التلفزيوني وجوائز المسابقات المحلية شبه ثابت وليس هنالك رؤوس أموال داعمة تستطيع رفد صندوق النادي بمبالغ كبيرة كلما اقتضت الحاجة كما في الأندية الخليجية على سبيل المثال ،،، ومن هنا نقول أن الاحتراف في ملاعبنا يتطلب وجود سقف للتعاقدات في كل ناد وبخاصة نادي الوحدات لأن في ذلك حماية للنادي من تغول اللاعبين المحليين على مقدرات النادي ،،،
وبناء على ما سبق نقترح ::
تحديد سقف أعلى للعقود المحلية بقيمة 50 ألف دولار ، وليشمل الفئة الأولى من اللاعبين ، بحيث يتم التعاقد بموجبه مع المميزين من أبناء النادي والأندية المحلية الأخرى ويتم إضافة (5-10) الاف على عقد اللاعب المحلي الذي يقطن محافظة بعيدة تكون بمثابة بدل سكن أو مواصلات ،،، وهذه الفئة تشمل لاعبي الصف الأول من أبناء النادي أصحاب الخبرة وأولئك الذين يلعبون في صفوف المنتخب الوطني ويعتبرون مطلبا للاحتراف المحلي والخارجي ،،، وهنا ننوه بأن اللاعب الوحداتي يقبل بالتعاقد مع محترف محلي يتساوى معه في الراتب ولكنه يرفض ، ومن حقه ذلك ، أن يتقاضى أي محترف محلي راتبا اعلى من راتبه إلا في حدود بضعة الاف الاف تكون بمثابة بدل سكن أو مواصلات ،،، فعقدا حمزة الدردور وسعيد مرجان تحديدا هي من فتحت الباب لمطالبة لاعبي النادي بقيم عقود أكبر ،،،
توزيع بقية عقود اللاعبين على فئات بحيث تعطي الفئة الثانية (35 الف دولار ) وتشمل اللاعبين المميزين أصحاب الخبرات المتوسطة و ( 15 ألف دولار ) للاعبين الشباب الذين يتم ترفيعهم حديثا للفريق الأول على أن يتم تعديل عقود هاتين الفئتين بين فترة وأخرى ، وهذا الأمر يمكن أخذه بعين الاعتبار عند توقيع العقود لعدة مواسم مع هؤلاء اللاعبين بحيث يكون هنالك زيادة بين موسم واخر وصولا إلى سقف تعاقدات الفئة الثانية فالفئة الأولى بمرور السنوات ،،،
أن تكون التعاقدات مع اللاعب الوحداتي والمحلي لثلاثة مواسم حتى نستطيع المحافظة على تشكيلة الفريق ما أمكن ،،، فاللاعب المحلي نعرف مستواه جيدا ولن يكون هنالك مغامرة فنية كبيرة في التعاقد معه وبخاصة إذا ما وجد جهازين فني وإداري لديهم القدرة على انتزاع أقصى ما لديه من طاقات فنية وبدنية ،،،
عدم اجراء التعاقدات الخارجية الا في حال كان اللاعب سيشكل إضافة حقيقية للفريق ولا للتعاقد مع أي محترف خارجي من أجل سد النقص فحسب كما تعودنا في السنوات السابقة ،،، وبالطبع المحترف الخارجي عربيا كان أم اجنبيا فإن قيمة عقده ستفوق عقد اللاعب المحلي ولن يعترض عندئذ اللاعب المحلي طالما لمس الفارق الفني بوجود هذه النوعية من المحترفين ،،، وهنا ننوه بأن التعاقدات الخارجية التي أجراها الفريق في السنوات العشر الأخيرة جعلت لاعبينا يتحسرون على قيمة عقودهم قياسا بما تحصل عليه محترفون بلا أي قيمة فنية ربما باستثناء السوري فهد اليوسف ،،،
على الهامش ،،،
أتمنى ألا نسمع أسطوانة " أننا نعيش عصر الاحتراف " وبالتالي لا لتحديد سقف لعقود اللاعبين ، فهذا هو الكلام العاطفي وغير العقلاني لأن أنديتنا تحتاج الكثير الكثير لتطبيق الاحتراف الفعلي ،،، ونحن نتعامل مع واقع احترافي مفروض علينا وإلى أن تتحسن أحوال الأندية يمكننا التفكير بإلغاء سقف التعاقدات وترك الحبل على الغارب ،،،

تعليق