* وصلت المباراة متأخراً 10 دقائق.. لأجد الوحدات متقدما بهدف.. وحاولت أن استقريء تشكيلة الوحدات وخطته.. فوجدت أنها لا زالت 4-2-3-1.. بالرباعي ديمبا الهمامي سليم والدميري.. خلف الثنائي.. الياس العائد لمكانه بعد غياب طويل!!.. ورجائي.. خلف الثلاثي.. صالح والدردور وسعيد.. خلف بهاء فيصل.. مع تعليمات لسعيد وصالح بالتراجع دفاعيا للانضمام لثنائي الوسط ليلعب الفريق دفاعياً ب 4-4-1-1.. بأربع لاعبي دائرة! مع الاعتماد على مرتدات سريعة للدردور وبهاء.. وباستغلال سرعة سعيد..
* المباراة كانت منذ الشوط الأول شبه مفتوحة.. ما ميز الوحدات فيها هو السيطرة على منطقة الوسط.. وبدا جليا ان وجود صالح والياس ورجائي معا في الملعب زاد كثيرا من نسبة التمريرات الصحيحة القصيرة التي تضمن استحواذا جماعيا وخروجا بالكرة من الخلف للأمام.. ورغم توظيف صالح في الطرف إلا أن انضمامه الدائم للوسط هو وسعيد منح الوحدات سيطرة جيدة على هذه المنطقة.. ظلت دائما المنطقة الدفاعية منطقة تخوف ولكن خبرة الدميري.. والتحسن الملحوظ في اداء عبيد والهمامي مع ضعف القدرات الهجومية للنجمة ساهم في تفوق الوحدات الكامل دفاعياً.. حتى جاءت لحظة إصابة الدميري..
* بصراحة وضعت يدي على قلبي عند إصابة الدميري.. فالياس كان يقدم مستوى أكثر من ممتاز في عمق الملعب رفقة رجائي.. وكان الوحدات متفوقاً كليا.. وبغياب السمارنة.. وعند اعادة الياس المتوقعة للظهير.. خلت أننا سنعاني.. سواء على مستوى الميسرة الدفاعية.. او سنضطر لاعادة صالح كلاعب دائرة ثان ونعاني على مستوى الدائرة.. وفعلا تم خروج الدميري واعادة الياس للظهير.. ولكن البديل في وسط الملعب.. كان فادي عوض.. وما أدراك ما فادي عوض.. فادي ضبع وسط النجمة بنسبة لا تقل عما فعله الياس.. فادي الذي بدأ اخيرا ينسجم مع حقيقة انه يلعب للوحدات.. قدم أخيرا جزءا من قدراته في البناء الهجومي التي كانت واضحة قبل انتقاله للوحدات.. وهذا امر ايجابي جدا.. وحافظ على الاستحواذ الجماعي للفريق بنسبة لا بأس بها ولم نشعر بغياب الياس عن الوسط رغم اننا بصراحة شعرنا بغياب الدميري عن الظهير..
* في الشوط الثاني أجرى النجمة تبديله الأول في محاولة لتعويض النتيجة.. ولكن تفوق الوحدات كان كاسحاً.. خصوصا باستغلال المساحات التي كان النجمة المندفع دون حساب يتركها في مناطقه الخلفية.. فسنحت فرص بالجملة لسعيد والدردور لتعزيز النتيجة ولكن التعامل معها بـ فلسفة ونياطة تستحق التوقف أمامهما مطولاً وتستحق الكثير من الحزم والحسم.. خصوصا حمزة الذي باتت انانيته في التصرف بالكرة سمة ملازمة غريبة جدا حتى في حالات يمكن فيها التمرير لزميل وتسجيل هدف اكيد.. حمزة يطيل الاحتفاظ بالكرة ويصر على لعب دور الهداف رغم انه مفيد اكثر في فريق مثل الوحدات حين يمرر لزملائه.. حمزة كذلك يتباطأ أحيانا في التسديد لحساب مراوغة زائدة لا داعي لها وكان يمكن التسجيل قبلها.. في خيارات غريبة جداً.. بالمقابل سعيد هو الآخر يتفلسف في كثير من الكرات التي لو لعبها بشكل سهل كانت لتكون اهدافا مؤكدة.. تفنن ثنائي في تضييع الفرص كاد يودي بالمباراة..
* بالمقابل ومع قيام النجمة بتبديله الثاني بدأت هجمات النجمة تصبح أكثر خطورة.. ولكن عنكبوت الوحدات الصغير.. عبدالله الفاخوري.. أثبت بأن أي تشكيك في موهبته أو استعداده لحراسة مرمى الوحدات على مستوى الفريق الأول هو محض هراء.. الفتى موهبة واضحة جلية لكل ذي عين في حراسة المرمى.. خشيتي على عبدالله كانت دائما من الغرور و"الأتيتيود" المتعالي في هذا السن الصغير.. ولكن عبدالله وتحت الضغط الكبير والمسؤولية بدأ ينضج ويتصرف بشكل هادئ ومناسب لحجم المهمة الملقاة على عاتقه كحارس لواحد من أكبر أندية الوطن العربي وأكثرها جماهيرية.. الفاخوري تألق في إبعاد أكثر من كرة وأثبت أنه جاهز تماما لحراسة مرمى الوحدات والمنتخب الوطني في قادم الأيام خليفة للحوت عامر شفيع.. وكل الأصوات التي تنادي بالتعاقد مع حارس آخر هي أصوات خارج الزمن لم تر كاسياس ولم تعرف أن دوناروما هو الحارس الأساسي لمنتخب ايطاليا..
* طبعا كان من المقلق رؤية حسن معتوق نجم النجمة المهاري يتلاعب بدفاعات الوحدات في أكثر من كرة.. وبدا صالح عاجزا عن مساندة ديمبا بالشكل الكافي وهو الذي لا يجيد عملية الدفاع على الطرف بالشكل الكافي.. كذلك بعد خروج الدميري ورغم اجتهاد الياس الا ان وضع الدفاع في الاطراف الوحداتية لم يكن بالمستوى المأمول.. عوضه كما أسلفت تألق العنكبوت الصغير والهمامي وسليم عبيد..
* ظل الوحدات يحاول استغلال المساحات التي يتركها النجمة في الخلف.. حتى كان الفنان الوحداتي صالح راتب يثبت لنفسه قبل الجميع أن "إلعب السهل" تؤدي للمرمى بعد تمريرة من الدردور الذي قرر أخيراً هو الآخر أن يلعب السهل ويمرر لصالح الذي سدد كرة ملعوبة جداً من داخل قوس منطقة الجزاء هدف اطمئنان وحداتي طال انتظاره واخرس الغوغاء الذين يزعجون الضيوف في فنادقهم..
* ليقوم بعدها اليعقوبي أخيراً بتبديله الثاني بسحب الدردور وإدخال اخر عنقود الكباتن حسن عبد الفتاح.. حسن أعاد التوازن لوسط الوحدات وأدائه.. ليخفف من وطأة الهجمات النجماوية.. ولكن ظلت رائحة الخطورة تفوح من بعض هجمات النجمة خصوصا من الأطراف.. طبعا اقصى تلك الخطورة بهجمة تخلو من الروح الرياضية شنها النجمة وصالح ملقى على الأرض.. قبل ان ينهض صالح بنفسه ويستعيد الكرة وهو مصاب ويتعرض لمخالفة.. ثم يخرج تاركا الملعب للعوضات..
* بعدها وبالاعتماد على سرعة العوضات الخارقة شن الوحدات عدة مرتدات ارعبت النجمة وصعبت مهمته في العودة للمباراة.. اتمنى فقط لو استغلال هذه القدرات لدى العوضات بأن يركز فقط في القرار حين يصل لمكان مثالي.. وتدريبه على ذلك.. اتمنى!.. لتنتهي المباراة ب3 نقاط مهمة تحولت إلى نقاط الصدارة بتعادل الجيش السوري مع هلال القدس الفلسطيني.. مما يمنح الوحدات فرصة الانفراد بصدارة المجموعة لو فاز في المباراة الأخيرة على هلال القدس على أرضنا في عمان..
#متصدر_لا_تتجمهر_إدام_فندئي

#الرد_في الملعب
#أنا_الوحدات_انتوا_مين؟

تعليق