
«عمان في القلب»
اذكر في ثمانيات القرن الماضي وتحديدا قبل او بعد مباريات الكلاسيكو والتي تجمع الوحدات والفيصلي يعمل التلفزيون الاردني على بث لقطات لمهوى الأفئدة , وروح الوطن العاصمة عمان.................متزامنة مع بعض الاغاني او القصائد المغناة التي قدمت لعمان نستذكر منها:
مغناة «عمان في القلب»، وهي قصيدة كتبها الشاعر اللبناني الكبير الراحل سعيد عقل والذي كان يؤمن بوحدة بلاد الشام وظهر ذلك جليا بالمحبة الصادقة وهو يناجي محبوبته عمان، وكان لصوت الفنانة الكبيرة فيروز نكهة خاصة وهي تؤديها،ذاك الصوت الذي لا يشيخ واحتفظ بأصالته رغم الزمن، سيما أن الأخوين رحباني هما من قدما اللحن لها :
«عـمان في القلب أنتِ الجمرُ والجاهُ ببالي عودي مُرّي مثلما الآهُ
لو تعرفينَ وهل إلّاك عارفةٌ هموم قلبي بمن برّوا وما باهوا
من السيوفِ أنا أهوى بنفسجة خفيفة الطول يوم الشعر تيّاهُ
سكنتُ عينيك يا عمان فالتفتتْ إليّ من عطش الصحراء أمواهُ
وكأس ماء أوان الحرّ ما فتئتْ ألّذُ من قُبلٍ تاهتْ بمن تاهوا « .

سعيد عقل
«ارخت عمان جدائلها»
تظهر في نفس الفترة السبعينية وربما تحديدا عام 1977 قصيدة الشاعر الأردني الكبير حيدر محمود «أرخت عمان جدائلها فوق الكتفين «، والذي قدم قصائد وطنية مُغنّاة، ارتقت بالأغنية الوطنية وجعلت منها هوية أردنية وجواز سفر يتعدى الحدود، وقد تم اختيار الفنانة المصرية الراحلة «نجاة الصغبرة» لأدائها وقدم اللحن لها الموسيقار الأردني الراحل جميل العاص الذي كان من أوائل من وضعوا بصمتهم الخاصة في الموسيقى الأردنية وخلق لها لونا أردنيا ساحرا :
«أرخت عمان جدائلها فوق الكتفين
فاهتز المجد وقبّلها بين العينين
بارك يا مجد منازلها والأحبابا
وازرع بالورد مداخلها باباً بابا
عمان اختالي بجمالك وازدادي تيهاً بدلالك
يا فرساً لا تثنيه الريح سلمتِ لعيني خيالك
يا رمحاً عربي القامة قرشي الحدّ
زهّر إيمانا وشهامة واكبر وأشتد
وانشر يا مجد براءتها فوق الأطفال
لبست عمان عباءتها وزهت بالشال
عمان اختالي بجمالك وتباهي بصمود رجالك
وامتدي امتدي فوق الغيم وطولي النجم بآمالك
بارك يا مجد منازلها والأحبابا
وازرع بالورد مداخلها باباً بابا « .

الشاعر حيدر محمود
عمان يا دار المعزة
ما زالت أغنية «عمان» التي أداها الفنان الأردني والذي رحل مبكرا فارس عوض منتصف الثمانينيات، تشكل عملا فنيا يليق بعمان، كان صوت فارس عوض شفافا رقيقا كالجدول، وهو يلامس كلمات الشاعر الأردني علي عبيد الساعي الذي كان ينحت مغناته من رمل الصحراء، حيث يجمعهما غير حب عمان أنهما من بيئة البادية والتي تركت أثرها وصفاءها بهما، وجاء الموسيقار الأردني الدكتور إميل حداد ليصبّ لحنه وجمله الموسيقية في جسد القصيدة، ويخرج بها إهزوجة أردنية ما زالت لا يملّ من سماعها للآن :
«عمّــان عمّــان
عمان يا دار المعزة والفخر
يا حرةٍ ما دّنست أثوابها
دار الكرامة والكرم وأهل الكرم
مفتوح للضيفان دوم أبوابها
يا ديرةٍ عشنا بها عمر هني
يا عز من كثرت عليها اتعابها
قومي افتحي لي حضنك اللي ضمني
من كنت طفلٍ في ثراة اعشابها
عمان يا حلمٍ يجي بساعة هنا محروس بين عيوننا واهدابها
يا طاهره ما عمر دّنس عرضها
دون سباع الموت عام تهابها
يا سيد الاوطان يا كبدي أنا
إن كان كبدي لي فانت أولا بها
نحميك في حد السيوف المرهفة
يوم المعارك دايرٍ دولابها
عمّان أنا عاشق جديد ومنوتي
أفوز بللي عاليات إنسابها».

الشاعر علي عبيد الساعي
صباح الخير يا عمان
صباح الوطن الجميل

تعليق