* دخل الوحدات المباراة بتشكيلة قوامها الشاب المتألق الفاخوري.. خلف الرباعي ديمبا الهمامي والمتطور عبيد والياس.. خلف الثنائي عبيدة ورجائي.. خلف الثنائي صالح وسعيد.. خلف الثنائي حمزة وبهاء.. بصراحة بسبب لا المركزية لم استطع قراءة خطة اللعب.. هل كانت 4-2-3-1؟ أم 4-2-2-2؟ ولماذا لا يلعب اليعقوبي بـ4-3-2-1 واضحة بصالح ثالثاً في الوسط ومرجان وحمزة خلف بهاء (وهي الطريقة التي كان يتحول إليها اللعب أحياناً بتراجع صالح للانضمام للوسط) فكان الفريق يصبح أكثر نجاعة..
* بدأ الوحدات المباراة بنوايا هجومية واضحة جداً.. فالوحدات الذي تم التشكيك بأنه لن يلعب للفوز ليضر منافسه التقليدي.. رد على الجميع ولعب بشكل جيد ومبادر في بدايات الشوط الأول.. مما أثمر عن هدف أول سريع ومباغت في الدقيقة السابعة.. بصاروخ من السفاح بهاء فيصل الذي رد على كل المشككين بكرة لم يعرف عبد الستار بشأنها إلا بعد أن كانت ترقص في الشباك..
* طبعا رغم الأداء المقبول والتقدم السريع إلا أن العيوب كانت واضحة.. فإن كانت مراكز عبيدة السمارنة ورجائي عايد وبهاء فيصل واضحة.. فأن مراكز صالح راتب وسعيد مرجان وحمزة الدردور لم تكن واضحة إطلاقاً.. وكانت اللامركزية في هذه الحالة أقرب للتوهان.. صالح الذي كان اليعقوبي يلقي به مرة في الميسرة فيختفي.. ومرة في الميمنة ليظهر.. كان يجد نفسه فقط عندما يلعب بحرية ويأتي من الخلف.. المكان المفضل لصالح هو دائرة الملعب.. دائرة الملعب.. دائرة الملعب.. صالح يرتاح في العمق وفي الحرية حول دائرة الملعب أكثر من مراكز الأطراف.. وهو الأمر الذي لم يدركه أي مدير فني حتى الآن.. كلهم لا يرون في صالح سوى لاعب مهاري هجومي.. انييستا لم تكن قوته قرب منطقة الجزاء رغم مهارته.. بل كانت كل خطورته حين يأتي من الخلف للامام..
* مع الوقت شهد أداء الوحدات بعض التراجع وبدأت المشاكل الدفاعية في الظهور خصوصاً مع بطء ديمبا في استخلاص الكرة الثانية في كل مرة.. ديمبا يتمركز بشكل مقبول ولكنه لا يضغط بالشكل الكافي.. ولا يمتلك لياقة استعادة الكرة الثانية والقتال عليها.. كذلك تم ضرب الهمامي في كرتين.. تكفل القائم بأحداهما فيما تكفل المتألق الشاب الفاخوري بالثانية.. فيما كان الثلث الهجومي للوحدات يستهبل بقيادة الدردور الذي اضاع هدفين محققين برعونة يستحق عليها الخصم.. وأنانية غريبة رغم وجود لاعبين آخرين معه.. ليتكفل سعيد مرجان بإضاعة فرصة أخرى بنفس الاستهتار..
* في الشوط الثاني دخل الجزيرة بنوايا هجومية.. ولكن بدأ الشوط وصالح في الميمنة لذلك قدم صالح مستوى مميزاً في ميمنة الوسط.. خصوصا مع زيادة ادواره في الخلف اكثر من الأمام.. وبالمقابل قدم عبيدة ورجائي مباراة كبيرة فتحسنت ألعاب الوحدات وقتاليته..
* لكن تراجع الوحدات للخلف كان مبالغاً فيه.. واستمر الاستهتار الهجومي كأن الوحدات فائز بخماسية مثلاً.. بدأ اليعقوبي تبديلاته كالعادة متأخراً في الدقيقة 71.. فقام بإدخال السريع والمتحرك أدهم القرشي بديلاً لسعيد مرجان متذبذب المستوى.. لتتحول الطريقة إلى 4-5-1.. تحسنت ألعاب الوحدات ومرتداته بعد هذا التبديل.. ولكن علامات الاستفهام الدفاعية بقيت قائمة خصوصا في الدفاع المتأخر بشكل مبالغ فيه.. لدرجة ان طنوس كاد يسجل لولا تدهل الهمامي.. وذلك قبل لحظات من التبديل الثاني لليعقوبي بدخول فادي عوض بديلا لصالح راتب لتعزيز القدرة الدفاعية في منطقة الوسط..
* بعد هذا التبديل أصبحت ألعاب الوحدات دفاعية بحتة بشكل يكتفي بأعادة الكرة للجزيرة في كل هجمة!! وبدا الإرهاق واضحا على الوحدات.. حتى الهجمات بعد الدقيقة 85 حين بدأ التعب ينال من لاعبي الجزيرة كانت تنتهي حين يقرر أحد لاعبينا الاستغناء عن هجمة جيدة مستمرة على الأرض للعب الطويلة الغريبة التي ليس لها معنى.. ولكن على الأقل ساهم وجود فادي عوض في عودة الضغط على اللاعب المستحوذ على الكرة من الجزيرة..
* مع دخول الدقيقة الأخيرة زج اليعقوبي بالعوضات بديلاً لحمزة الدردور لإشغال دفاعات الجزيرة في الوقت بدل الضائع.. ليتفنن الوحدات في اضاعة الوقت بدل الضائع.. وكاد الوحدات يعزز النتيجة ولكن أنانية العوضات عادت لتحرم الوحدات من فرصة هدف
* أداء مميز وتحسن وتطور واضح لسليم عبيد..
* لا زالت الإدارة الفنية الوحداتية غير قادرة على توظيف صالح راتب بالشكل الأمثل.. هذا الكلام منذ سنوات
* من أقنع حمزة الدردور بأنه أكثر أهمية من بقية اللاعبين؟ وما سر هذا الدلال له ولسعيد مرجان منذ موسمين.. اللاعبان جيدان ومهمان وقدما مباريات كبيرة وأهداف عديدة.. ولكن هناك حالة استعلاء كروي لا داع لها في أدائهما في كثير من المباريات..
* حزين لرؤية لاعب وسط بقيمة أحمد الياس يتحول لمجرد ظهير أيسر بديل.. "ودنا مدرب"..
* كل خمس سنين.. غيرنا يحصد بطولة الدوري مرة.. وباقتتالنا الداخلي المستعر ممكن نعطيه اياها مرة ثانية.. لكننا نلعب بشرف الأبطال.. ونعود لمكاننا الأثير.. منصة التتويج.. بسرعة.. سرعة يجب أن تبنى هذه المرة على فئاتنا التي عادت لتحصد كل الألقاب.. لنستخرج منها الماسات المصقولة.. التي ستشكل نواة وحدات المستقبل.. ونتوقف عن لاعبي تعاقدات السنة الواحدة واللاعب الجاهز.. الانتخابات كل 3 سنين.. فاعملوا على تعاقدات ل 3 سنوات.. بنواة من ابناء النادي.. وسترون أين سيعود الوحدات..

تعليق