تقدم النادي الفيصلي بشكوى إلى اتحاد الكرة طالبه فيها " ضمنيا " بمعاقبة نادي الوحدات بحجة أنه خالف اللوائح والتعليمات من خلال تقدم رئيسه بشكوى بحق اللاعب عدي زهران لدى القضاء العام ( محكمة عادية ) . بالطبع تعليمات الاتحاد الدولي تمنع التقاضي أمام المحاكم العادية ، ولكن بحسب ما فهمنا أن السيد يوسف المختار تقدم بشكوى شخصية وليس بصفته الاعتبارية كرئيس لنادي الوحدات .
وحتى إن كانت الشكوى مخالفة لتعليمات الفيفا فإن النادي الفيصلي بنى شكواه على مادة موجودة في القانون الأساسي للفيفا ولكنها غير موجودة في تعليمات اتحاد الكرة حيث خلت اللائحة التأديبية للموسم الحالي 2018\2019 مما تنص عليه المادة ( 59 ) من النظام الأساسي للفيفا وهي مادة " تشترط " في بندها الثالث على أي اتحاد " أن يضمن تعليماته مادة خاصة تؤكد على منع التقاضي أمام المحاكم المدنية ما لم تخصص هذه الجزئية في تعليمات الفيفا " . ولضمان تنفيذ ذلك الالتزام فإن الجزء الأخير من البند الثالث سمح ، بأخذ تعهدات رسمية على الأندية يمنع بموجبها التقاضي أمام المحاكم المدنية . وطالما أن اللائحة التأديبية تخلو من هذا المادة فلا حرج على نادي الوحدات الا في حال كان اتحاد الكرة قد وقع الأندية قبل بداية الموسم على تعهدات يمنع بموجبها التقاضي لدى المحاكم المدنية ، فهنا لربما يعتبر نادي الوحدات مخالفا للتعليمات تماما كما أن اتحاد الكرة يعتبر مخالفا لتعليمات الفيفا بسبب خلو لائحته التأديبية من مادة صريحة متعلقة بالأمر ، فالتعهد لا يغني عن تضمين اللائحة لمادة صريحة .
وحتى لو كانت الشكوى مخالفة واعتبرت تعليمات اللائحة التأديبية كافية لمعاقبة نادي الوحدات فإن العقوبات المتعلقة بهذه المخالفة وبحسب المادة (56) من القانون الاساسي للفيفا ، تتدرج على النحو التالي ( تحذير - توبيخ - غرامة مالية - سحب الجوائز ) وفي حال كان هنالك حاجة يمكن اللجوء لمجموعة أخرى من العقوبات تبدأ بالحرمان من التعاقدات وتنتهي بتهبيط النادي ،،، أي أن الوحدات إذا ما وجد في الأمر بعض الخطورة يمكنه سحب الشكوى عندما يتم تحذيره من قبل اتحاد الكرة وعندها تصبح شكوى الفيصلي بلا أي قيمة .
باختصار ، لست متأكدا من صيغة الشكوى التي تقدم بها السيد يوسف المختار ولكن أكاد أجزم بأن النهاية ستفضي إلى السماح بمواصلة مقاضاة اللاعب أو سحب الشكوى دون أن يترتب على مقدمها أية عقوبة .

تعليق