
[IMG]/vb/vb/images/smilies/ra.jpg[/IMG] - تتعرض الأندية بين الحين والآخر، إلى هزات في الألعاب الرياضية، قد تختلف درجاتها،
لكنها تكون مؤثرة بالعادة على النتائج والحصاد الذي قد يغيب نهائياً لمدة سنوات
جراء ضعف إستراتيجية التخطيط ومتابعتها.
الهزات التي تضرب الأندية، تتمحور بأبعادها حول انتقاء ورعاية الفئات العمرية التي من
المفروض أن تكون الشريان الذي يمد الفرق الأولى بالحياة بشكل استمراري، إلى جانب
أن هذا النهج يخفف من عبء المصروفات الناتج عن «شراء» خدمات اللاعب الجاهز
للمنافسات، وهو ما يشهده دوري المحترفين بكرة القدم بكثرة حاليا، والذي يؤثر سلباً
على صناديق الأندية التي باتت «خاوية» من الأموال الخاصة بتسيير أمور النادي، إذا لم
تكن الإدارات لجأت إلى «الاستدانة» لتغطية مصروفاتها!
الألعاب الرياضية للإندية، تعاني بسبب قلة الاهتمام بالنشىء، لكن ما استرعى الإنتباه،
هو أن إدارات الأندية، حتى وإن كانت مهتمة برعاية الفئات العمرية، تجد أنها تقدم
المصروفات، لكن لا تنتظر الإنتاجية، لأنه ليست هنالك متابعة حثيثة لأعمال
المسؤولين عن تلك الفئات، حيث ما ندر نسمع أن نادٍ أجرى تغييراً على الأجهزة
التدريبية المتخصصة باكتشاف الناشئين!. بل نجد أن العيون تترقب أي إخفاق لمدرب
الفريق الأول، ليظهر فوق سطح الأحداث، عملية إنهاء عقود المدربين التي قد تتكرر
في نادٍ أكثر من مرة خلال موسم واحد.
إذا استعرضنا ما تنتجه الأندية في كل موسم من جيل جديد، تدرج بالفئات العمرية
لديها، نجد أن النسبة ضئيلة ولا تخدم النادي أو الرياضة على المدى القريب أو البعيد،
ما يدفع الإدارات لـ «تشمر» عن إيديها لبدء رحلة الاختيار، و"المساومة» على مبلغ ضم
اللاعبين، لتعبئة النقص في المراكز التي تحتاجها الأندية للمضي قدما في
المنافسات.
قبل أن نبحر ونتعمق في حديث مفعم بالحيوية كانت الأندية تنتهجه في الماضي،
أشير إلى أن إدارات الأندية، يجب أن تسعى بأن يكون من أعضائها في المجالس من
أصحاب الاختصاص، لتكون الرؤيا ثاقبة في عملية مراقبة المشرفين على الفئات
العمرية، وفي الوقت ذاته، أن لا تتدخل الإدارات في عمليات الانتقاء، وتبعد عن
«الواسطات»، لأشراك لاعبين غير مؤهلين، لعلاقة تربط رئيس نادٍ أو عضو في الإدارة، مع
عائلة هذا اللاعب الذي سيضر بالمسيرة، بل وسيأخذ مكان «لاعب» غيره أفضل منه
بكثير!.
وحتى لا يعتقد أننا نتحدث من باب «الخيال»، نقول هذا واقع، وفي عديد من الأندية!،
وهنا اتطرق لـ قصة حقيقية: «ابتدأت من عملية الاختيار والتي شابها الفوضى، بـاختبار
مجموعة كبيرة تتجاوز الـ 500 لاعب خلال ساعات، بحيث تم إدخال نحو كل 40 لاعبا
لتقديم مهاراتهم في جزء محدد من المستطيل الأخضر وفي عدة دقائق..ومن يحالفه
الحظ أمام المدرب صاحب الخبرات «الرهيبة» في سرعة التقييم، انتقل إلى مرحلة
ليست بأفضل من ناحية التنظيم، أو من ناحية منح الفرصة المثالية لاكتشاف الأفضل..
ومن ثم وعند الإقتراب من الوصول إلى المشهد النهائي، لمح الحضور من يدخل لأول
مرة إلى الملعب ومعه «الواسطة»، ليتم اختياره ضمن التشكيل الأساسي، ويتم
الاستغناء عن الذي أثبت جدارته، بداعي أن العدد المطلوب محدد"!!.
هل هذا يخدم الرياضة، أو النادي في المستقبل؟، الإجابة لا تحتاج إلى البحث في معجم
خاص! أو أن نستعين بخبراء في فن المراوغة الكلامية، لنجعل المتابع لشؤون النادي
يستنتج استنتاجات خاطئة..لأن الواقع لا يخفى على أحد، والإنتاجية خير دليل على مدى
انتقاء ورعاغة الواعدغن.. إنتاجغة صادمة! -
العمل الإحترافي للمدربين المسؤولين عن انتقاء ورعاية الفئات العمرية، إلى جانب هي
مؤشر لقدرة الأندية على وضع الخطط المناسبة ومتابعتها بالصورة المثلى.
ملف الفئات العمرية كان بالماضي مفعم بالحيوية، والقوة والإثارة، فالأندية كانت
تتسابق على رعاية النشىء، ولم تكن فقط من باب أن يكون لديها لاعبين لخوض
منافسات بطولات «إجبارية» المشاركة، بل أن النادي كان عبارة عن «مفرخة» للنجوم،
وللتنافس المثير في تسعينيات الألفية الماضية، حيث كان الشاهد «الحي» والحقيقي
الأداء الرائع ببطولات الفئات المختلفة، ليدلل على أن المنظومة هي الأفضل في صناعة
النجوم، وكان لأندية الشمال بصمة واضحة في تلك السنوات.
المقارنة بين الماضي والحاضر، ستضع الإصبع على الجرح، وتكشف الغموض.. فالأندية
كانت تعمل بالتدرج في بناء الأجيال، فعند استعراض تاريخ أي نادٍ، سنجد أن عملية
عقد الصفقات كانت نادرة، واللاعبين كانوا من صناعتها، تدرجوا في الفئات السنية،
حتى اشتدّ عودهم ليكونوا النخبة المميزة التي خدمت تطلعات النادي سنوات عديدة
دون الحاجة إلى دق باب التعاقدات وإبرام الصفقات «الخيالية» نسبة لما يتوافر في
صناديق الأندية !

تعليق