منذ أكثر من أربعة عقود ونادي الوحدات بإداراته ولاعبيه وجماهيره العظيمة يقدمون لكرة القدم الأردنية تضحيات ولا أروع ، ولا منة في ذلك لأنهم يقومون بذلك بسبب حسهم الوطني وانتمائهم اللامحدود للأردن إلا أن أصحاب العقول القاصرة والنفوس المريضة دائما ما يبحثون عن سفاسف الأمور ليشككون بوطنية نادي الوحدات وعشاقه بسذاجة ووقاحة قل نظيرهما ، متناسين ان عنصريتهم القميئة تلك تجعلهم في عيون العقلاء والشرفاء مجرمين بحق الوطن لا خادمين له كما يدعون ظاهريا . فجماهير الوحدات ليست بحاجة إلى أن تتحصل على " صكوك الانتماء " من أي كان لكي تثبت ولاءها للمنتخب الوطني وهي التي كانت في ثمانينيات القرن الماضي تؤم ستاد عمان بعشرات الالاف لتقف خلف منتخبنا الوطني في وقت لم تكن أندية العاصمة الأخرى مجتمعة قادرة على أن تملأ ولو درجة واحدة من مدرجات ستاد عمان . وأما تشجيع " أبو سعدو " وثلة من رفاقه للمنتخب الفلسطيني في مواجهته الأخيرة أمام المنتخب السوري الشقيق ، فذلك يعتبر وسام شرف على صدورهم لأن الوقوف خلف فلسطين وأهلها في كافة المحافل مهمة وطنية لكل عربي ومسلم يتمتع بأدنى درجات الوعي والانتماء لدينه وعروبته ، فكيف لمن كانت جذوره ضاربة في أرض فلسطين السليبة أن يتأخر عن دعمها ؟ فها هي رشيدة طليب ، أول نائبة أمريكية من أصول فلسطينية ، قد أصرت على ارتداء الثوب الفلسطيني أثناء أداء اليمين الدستورية لتبعث برسالة دعم لفلسطين وشعبها من داخل الكونغرس الأمريكي الذي هو أكثر المؤسسات مناصرة للعدو الصهيوني وأشدها رغبة في تذويب الهوية الفلسطينية ، ومع ذلك لم تجد طليب من ينادي بطردها من الكونغرس بسبب حنينها لأرض الجدود و تضامنها مع أهلها. فكيف لتلك الثلة المارقة أن تستنكر وقوف جماهير الوحدات ممثلة ب " أبو سعدو ورفاقه " إلى جانب المنتخب الفلسطيني في مهمة رياضية لا تتعارض ومصلحة منتخبنا الوطني أصلا ؟ ومن ثم لم تكن جماهير الوحدات وحدها من وقفت خلف المنتخب الفلسطيني بل كان هنالك أردنيون من مشجعي الأندية الأخرى مثلما كان هنالك مشجعون من جنسيات عربية مختلفة ، فلماذا التحسس من مشجعي الوحدات فقط ؟ ويبقى عزاؤنا الوحيد أن الغالبية الساحقة من الأردنيين في كافة المدن والقرى والمخيمات شرفاء منتمون لدينهم وعروبتهم ولا يأخذون بما يصدر عن تلك الأصوات الناعقة بل ينتصرون لفلسطين وشعبها في شتى المجالات ، كما أن مشجعي المنتخبين دائما ما يساندون بعضهم البعض لمعرفتهم المسبقة بأنهم أصحاب هم واحد ومصير واحد مهما حاول " الفوضويون " زرع الاسافين بينهم . وجماهير نادي الوحدات ، بحمد الله ، على درجة من الوعي تسمح لهم باختيار التوقيت المناسب لمناصرة المنتخب الفلسطيني وعلى ألا يكون ذلك على حساب المنتخب الأردني بأي حال من الأحوال. وبإذن الله سيواصل الوحداتيون تشجيع منتخبنا الوطني على أمل تصدر المجموعة وسيواصلون دعم المنتخب الفلسطيني بهدف التأهل أيضا وإن شاء الله نرى المنتخبين وقد وصلا إلى نهائي البطولة ، ولا عزاء لأصحاب النفوس المريضة الذين يبدو وأنه لا يروق لهم مشاهدة جماهيرنا وهي ترمي الخلافات النادوية خلف ظهورها وتقف خلف منتخبنا الوطني بكل جوارحنا
....
....

تعليق