الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
أما بعد
مقدمة
فإن قضية أحقية اليهود في أرض فلسطين قضية مثيرة للجدل منذ زمن
و قد ظهر هذا الجدل نتيجة البعد عن الدين و بالتالي البعد عن الحقائق
يعني لا اتصور أبدا ان أمر كهذا كان محط اهتمام لدى الصحابة و التابعين
و إلا لما عمل عمر بن الخطاب على تسلم مفاتيح القدس
و لما عمل صلاح الدين الأيوبي على تحريرها
بل ان الأمر كما ذكرت نشأ منذ وقت ليس بالقليل نتيجة البعد عن الدين و بالتالي البعد عن الأحكام القرآنية و نتيجة الجهل أيضا
و من الجدير بالذكر أن هذا الأمر يثار خصوصا من قبل من له " هوى " في ذلك ممن هو في خصام أو كره تجاه الشعب الفلسطيني
و قد ازداد في أيامنا الحديث عن هذا الأمر خصوصا مؤخرا
و تحديدا و بشكل خاص من قبل السعودية حكومة و بعض الشعب السعودي
لذا كان من الضرورة توضيح هذه المسألة و وضع حد للجدل فيها
و لا بد من الإشارة إلا أن الموضوع دخلت فيه الأهواء
يعني اذا كان هناك من لا يحب الشعب الفلسطيني فستراه يأخذ من الآية التالية دليل على أحقية اليهود في أرض فلسطين
قال تعالى
(يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)
سورة المائدة
في الحقيقة انما استدل صاحبنا بهذا الآية
لأنها وافقت هواه
و إلا لما ألقى لها بالا
و لو أنها خالفت هواه لما قبلها
طيب
هل تدل الآية على حق لليهود في فلسطين ؟
نعم بالتأكيد فالنص واضح
و لكن
هل هذا الحق أبدي ؟
كلا أبدا
و هذا ما سيتم اثباته و بالأدلة و الآيات القاطعة التي لن تدع لأحد مجالا للشك
و قبل أن نبرز الأدلة التي تبين أحقية " المسلمين " في فلسطين عموما " و أهل فلسطين خصوصا
لا بد من بعض المعلومات عن هذه الأرض المقدسة ( فلسطين )
هذه الأرض التي هي أرض الأنبياء و مسرى الرسول صلى الله عليه و سلم و معراجه إلى السماء هذه الأرض التي هي أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشرفين
هذه الأرض التي بارك الله فيها و بارك حولها
و التي أحبها و أنتمي اليها ليس لكوني أصلي منها , كلا أبدا بل لأني مسلم
و لو كنت أحمل أي جنسية أخرى لما اختلف شعوري
و التي أحب أهلها ليس لأنهم يمثلون أصلي
بل لأن الله اختصهم أن يكون واجهة الصراع الإسلامي اليهودي
ان هذه الأرض كتبت لعباد الله الصالحين
و الذين هم في زمن موسى و يوشع و غيرهم من أنبياء بني اسرائيل
يمثلون جزء من اليهود ( العباد الصالحين )
يعني المؤمنين من اليهود في زمن هؤلاء الأنبياء هم أهل الإيمان بينما غيرهم هم أهل الكفر
و ان الدين عن الله الإسلام
إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) آل عمران
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67 آل عمران
و ان دعوة كل الأنبياء واحدة و هي
لا إله إلا الله
يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ
يعني اتباع سيدنا موسى و من بعده يوشع و غيرهم هم المسلمين يعني هم عباد الله في ذلك الوقت
و أرض فلسطين كتبها الله لعباده
و من الجدير بالذكر أن أكثر اليهود كفروا و غضب الله عليهم
و بالعودة الى الآية السابقة
( الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) و التي سنتبين أن الأمر ليس أبديا
و ليس منوطا بكونهم " اليهود "
بل بكونهم جزء من عباد الله الذين كتب الله هذه الأرض لهم
أي أن أرض فلسطين هي لعباد الله
و الذين هم في زماننا المسلمين بينما اليهود كفار
أيضا من خلال الآية لا بد أن نسلط الضوء على ردهم
هذا الرد و الذي يجب أن نقارنه برد المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه و سلم
و بالتالي تتضح الأحقية لمن
ماذا قال اليهود لله جوابا على أمره
هل أطاعوا الله ؟
كلا
يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22)
و قال تعالى
قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25)قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)
و لنقارن هذا الرد الذي هو رد اليهود قوم موسى
برد المسلمين رد أمة محمد صلى الله عليه و سلم
الكتب » السيرة النبوية لابن هشام » [ غزوة بدر الكبرى » أبو بكر وعمر والمقداد وكلماتهم في الجهاد
وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم ، فاستشار الناس ، وأخبرهم [ ص: 615 ] عن قريش فقام أبو بكر الصديق ، فقال وأحسن . ثم قامعمر بن الخطاب ، فقال وأحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول الله ، امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا ، إنا ههنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه ، حتى تبلغه ، فقال له رسول الله صلىوسلمن خيرا ، ودعا له به
لاحظوا الفرق بين اليهود و بين المسلمين و أحقية كل منهما بأرض الله المباركة بناء على ذلك
و الآن
نأتي الى الأدلة القاطعة التي تثبت أحقية المسلمين في فلسطين من جهة
و التي تثبت أيضا أن الأرض ليست مختصة باليهود و انها تورث لغيرهم من جهة أخرى
الدليل الأول
قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128 سورة الأعراف
لاحظوا جيدا
إن الأرض لله
هو المالك الحقيقي سواء لهذه الأرض التي نتحدث عنها أو لأي أرض كانت فالملك لله الواحد القهار
و ان أي دولة قبل أن تكون دولة كذا و دولة كذا هي أرض ملك لله يكتب العيش عليها لمن يشاء
و لاحظوا أنه منذ أدم عليه السلام الى يومنا هذا لم تحتكر أرض قط على وجه الكرة الأرضية لأحد أبدا و انما عاش من عاش عليها لفترات و انتهت و ورثها الله لغيرهم لأنه كما تقدم في الآية السابقة الملك لله و هذا الأمر سواء أرض فلسطين بشكل خاص أو أي أرض على العموم
يورثها من يشاء من عباده
يعني هناك توريث يعني ليس حكرا لأحد و ليست دائمة لأحد و ان مسألة أن الله كتبها لليهود يوما ما ليست مسألة أبدية
كما أن المسلمين هم آخر الأمم فهي ان شاء الله لهم حتى قيام الساعة
و العاقبة للمتقين
العاقبة تعني النهاية و آخر الشيىء و النتيجة
يعني المتقين هم الذين ستكون هذه الأرض بالنهاية لهم
الدليل الثاني
﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) ﴾. [ سورة الأنبياء
يعني الآية واضحة جدا
عباد الله الصالحون هم ورثة الأرض المقدسة ( فلسطين )
و عبد الله في زماننا هم المسلمون أمة محمد صلى الله عليه و سلم
أما عن حق الفلسطينين بشكل خاص
ففلسطين للمسلمين عموما و هي بشكل خاص للفلسطينيين كونهم هم سكانها منذ قرون
أما اليهود فتم تجميعهم من شتى بقاع العالم و جلبهم اليها فهي ليست أرضهم
و اليهودي غير مستعد للموت في سبيل اسرائيل لأنه ليست أرضه
و تجدر الإشارة الى أن هذه الأرض المباركة و بناء على ما تقدم ارتبطت حوزتها للمسلمين بطاعتهم لله و بما أن المسلمين بعيدون عن دينهم عاقبهم الله بضياع القدس
الأمر أشبه نوعا ما و بعض الشيىء بأن الله حرمها على اليهود في ذلك الزمان أربعين عاما
أي أن عباد الله المسلمين عندما يقصرون تضيع منهم هذه الأرض كعقاب لهم
و ان شاء الله هذه مسألة وقت و ستعود القدس باذن الله
و اختم بقول أعجبني جاء كرد على زعم بعض السعوديين أن فلسطين لليهود نظرا لأنهم كانوا فيها أيام موسى
يقول
بناء على هذا المنطق فمكة للمشركين
و عمر بن الخطاب معتدي على فلسطين
و الحجر اللي بيقول هذا يهودي خلفي تعال فاقتله حجر ارهابي
و الحمد لله رب العالمين
أيمن القصراوي
أما بعد
مقدمة
فإن قضية أحقية اليهود في أرض فلسطين قضية مثيرة للجدل منذ زمن
و قد ظهر هذا الجدل نتيجة البعد عن الدين و بالتالي البعد عن الحقائق
يعني لا اتصور أبدا ان أمر كهذا كان محط اهتمام لدى الصحابة و التابعين
و إلا لما عمل عمر بن الخطاب على تسلم مفاتيح القدس
و لما عمل صلاح الدين الأيوبي على تحريرها
بل ان الأمر كما ذكرت نشأ منذ وقت ليس بالقليل نتيجة البعد عن الدين و بالتالي البعد عن الأحكام القرآنية و نتيجة الجهل أيضا
و من الجدير بالذكر أن هذا الأمر يثار خصوصا من قبل من له " هوى " في ذلك ممن هو في خصام أو كره تجاه الشعب الفلسطيني
و قد ازداد في أيامنا الحديث عن هذا الأمر خصوصا مؤخرا
و تحديدا و بشكل خاص من قبل السعودية حكومة و بعض الشعب السعودي
لذا كان من الضرورة توضيح هذه المسألة و وضع حد للجدل فيها
و لا بد من الإشارة إلا أن الموضوع دخلت فيه الأهواء
يعني اذا كان هناك من لا يحب الشعب الفلسطيني فستراه يأخذ من الآية التالية دليل على أحقية اليهود في أرض فلسطين
قال تعالى
(يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)
سورة المائدة
في الحقيقة انما استدل صاحبنا بهذا الآية
لأنها وافقت هواه
و إلا لما ألقى لها بالا
و لو أنها خالفت هواه لما قبلها
طيب
هل تدل الآية على حق لليهود في فلسطين ؟
نعم بالتأكيد فالنص واضح
و لكن
هل هذا الحق أبدي ؟
كلا أبدا
و هذا ما سيتم اثباته و بالأدلة و الآيات القاطعة التي لن تدع لأحد مجالا للشك
و قبل أن نبرز الأدلة التي تبين أحقية " المسلمين " في فلسطين عموما " و أهل فلسطين خصوصا
لا بد من بعض المعلومات عن هذه الأرض المقدسة ( فلسطين )
هذه الأرض التي هي أرض الأنبياء و مسرى الرسول صلى الله عليه و سلم و معراجه إلى السماء هذه الأرض التي هي أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشرفين
هذه الأرض التي بارك الله فيها و بارك حولها
و التي أحبها و أنتمي اليها ليس لكوني أصلي منها , كلا أبدا بل لأني مسلم
و لو كنت أحمل أي جنسية أخرى لما اختلف شعوري
و التي أحب أهلها ليس لأنهم يمثلون أصلي
بل لأن الله اختصهم أن يكون واجهة الصراع الإسلامي اليهودي
ان هذه الأرض كتبت لعباد الله الصالحين
و الذين هم في زمن موسى و يوشع و غيرهم من أنبياء بني اسرائيل
يمثلون جزء من اليهود ( العباد الصالحين )
يعني المؤمنين من اليهود في زمن هؤلاء الأنبياء هم أهل الإيمان بينما غيرهم هم أهل الكفر
و ان الدين عن الله الإسلام
إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) آل عمران
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67 آل عمران
و ان دعوة كل الأنبياء واحدة و هي
لا إله إلا الله
يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ
يعني اتباع سيدنا موسى و من بعده يوشع و غيرهم هم المسلمين يعني هم عباد الله في ذلك الوقت
و أرض فلسطين كتبها الله لعباده
و من الجدير بالذكر أن أكثر اليهود كفروا و غضب الله عليهم
و بالعودة الى الآية السابقة
( الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) و التي سنتبين أن الأمر ليس أبديا
و ليس منوطا بكونهم " اليهود "
بل بكونهم جزء من عباد الله الذين كتب الله هذه الأرض لهم
أي أن أرض فلسطين هي لعباد الله
و الذين هم في زماننا المسلمين بينما اليهود كفار
أيضا من خلال الآية لا بد أن نسلط الضوء على ردهم
هذا الرد و الذي يجب أن نقارنه برد المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه و سلم
و بالتالي تتضح الأحقية لمن
ماذا قال اليهود لله جوابا على أمره
هل أطاعوا الله ؟
كلا
يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22)
و قال تعالى
قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25)قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)
و لنقارن هذا الرد الذي هو رد اليهود قوم موسى
برد المسلمين رد أمة محمد صلى الله عليه و سلم
الكتب » السيرة النبوية لابن هشام » [ غزوة بدر الكبرى » أبو بكر وعمر والمقداد وكلماتهم في الجهاد
وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم ، فاستشار الناس ، وأخبرهم [ ص: 615 ] عن قريش فقام أبو بكر الصديق ، فقال وأحسن . ثم قامعمر بن الخطاب ، فقال وأحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول الله ، امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا ، إنا ههنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه ، حتى تبلغه ، فقال له رسول الله صلىوسلمن خيرا ، ودعا له به
لاحظوا الفرق بين اليهود و بين المسلمين و أحقية كل منهما بأرض الله المباركة بناء على ذلك
و الآن
نأتي الى الأدلة القاطعة التي تثبت أحقية المسلمين في فلسطين من جهة
و التي تثبت أيضا أن الأرض ليست مختصة باليهود و انها تورث لغيرهم من جهة أخرى
الدليل الأول
قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128 سورة الأعراف
لاحظوا جيدا
إن الأرض لله
هو المالك الحقيقي سواء لهذه الأرض التي نتحدث عنها أو لأي أرض كانت فالملك لله الواحد القهار
و ان أي دولة قبل أن تكون دولة كذا و دولة كذا هي أرض ملك لله يكتب العيش عليها لمن يشاء
و لاحظوا أنه منذ أدم عليه السلام الى يومنا هذا لم تحتكر أرض قط على وجه الكرة الأرضية لأحد أبدا و انما عاش من عاش عليها لفترات و انتهت و ورثها الله لغيرهم لأنه كما تقدم في الآية السابقة الملك لله و هذا الأمر سواء أرض فلسطين بشكل خاص أو أي أرض على العموم
يورثها من يشاء من عباده
يعني هناك توريث يعني ليس حكرا لأحد و ليست دائمة لأحد و ان مسألة أن الله كتبها لليهود يوما ما ليست مسألة أبدية
كما أن المسلمين هم آخر الأمم فهي ان شاء الله لهم حتى قيام الساعة
و العاقبة للمتقين
العاقبة تعني النهاية و آخر الشيىء و النتيجة
يعني المتقين هم الذين ستكون هذه الأرض بالنهاية لهم
الدليل الثاني
﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) ﴾. [ سورة الأنبياء
يعني الآية واضحة جدا
عباد الله الصالحون هم ورثة الأرض المقدسة ( فلسطين )
و عبد الله في زماننا هم المسلمون أمة محمد صلى الله عليه و سلم
أما عن حق الفلسطينين بشكل خاص
ففلسطين للمسلمين عموما و هي بشكل خاص للفلسطينيين كونهم هم سكانها منذ قرون
أما اليهود فتم تجميعهم من شتى بقاع العالم و جلبهم اليها فهي ليست أرضهم
و اليهودي غير مستعد للموت في سبيل اسرائيل لأنه ليست أرضه
و تجدر الإشارة الى أن هذه الأرض المباركة و بناء على ما تقدم ارتبطت حوزتها للمسلمين بطاعتهم لله و بما أن المسلمين بعيدون عن دينهم عاقبهم الله بضياع القدس
الأمر أشبه نوعا ما و بعض الشيىء بأن الله حرمها على اليهود في ذلك الزمان أربعين عاما
أي أن عباد الله المسلمين عندما يقصرون تضيع منهم هذه الأرض كعقاب لهم
و ان شاء الله هذه مسألة وقت و ستعود القدس باذن الله
و اختم بقول أعجبني جاء كرد على زعم بعض السعوديين أن فلسطين لليهود نظرا لأنهم كانوا فيها أيام موسى
يقول
بناء على هذا المنطق فمكة للمشركين
و عمر بن الخطاب معتدي على فلسطين
و الحجر اللي بيقول هذا يهودي خلفي تعال فاقتله حجر ارهابي
و الحمد لله رب العالمين
أيمن القصراوي

تعليق