حين يضع المشرع القانون من البديهي أن ينشد من خلاله تنظيم مجموع الإرادات الحرة للأفراد أو الجماعات و إنشاء علاقات متحضرة بين الفرد والفرد وبين الجماعة والجماعة ومن هنا تحظى القوانين باعتراف ضمني بفضلها، وبضرورتها لإنشاء كيانات مدنية راقية.
ومخالفة القانون تقتضي إجراءات وإن وصفت بأنها عقابية، إلا أن الهدف منها هو التقويم، ودفع المخطئ أو المخطئين إلى تصويب أوضاعهم وبما يتناسب مع حجم الخطأ، ومدى مخالفته .. وبنظرة أبعد حتى لا يتكرر الخطأ من الآخرين وهنا تكمن تربوية القانون.
ارتكب جمهور الرمثا ما ارتكبه أثناء مباراته ناديه مع شباب الأردن، وأطلق ما أطلق من هتافات وكسر ما وصلت إليه يده من مقاعد ستاد الحسن، وثارت ثائرته على نحو لم يشهد من قبل لنادي الرمثا تحديدا، هذا النادي القادم من شمال المملكة ومن مدينة صغيرة في المساحة، وحمل منذ عقود طويلة مسؤولية نهضة الكرة الأردنية في واجهتها الشمالية، وكان دوما رقما صعبا حين يتواجد لاعبوه في المستطيل الأخضر ورافدا مهما للمنتخبات الوطنية ..
واثر ذلك جاء دور العقوبات وقراءة تقارير لجنة التحكيم لتبيان حقيقة ما جرى واتخاذ ما يلزم من تدابير.. وانتظر الكثيرون قرارات اللجنة "التأديبية" مع الدهشة البالغة لهذه التسمية "التأديبية"! وللحق فإن اتخاذ ما يمكن اتخاذه من إجراءات ليس بالأمر السهل بالنظر إلى أن القرارات ينبغي لها أن تكون رادعة، وتقويمية في الوقت نفسه لا ارتجالية، وتعبر عن ردة فعل!!
وتم اتخاذ القرارات بأن يعاقب الرمثا بدفع مبلغ يفوق ال 20000 دينار ، لما بدر من جمهوره من تعديات وأضرار لحقت بمدرج ستاد الحسن ، وللوهلة الأولى يحس المتلقي أن الاتحاد بدا حازما هذه المرة وقويا في فرض قوانينه وحماية منشآته وآداب الملاعب، ولكن حين يتم تأمل العقوبة وحجمها من الواضح أنها تبدو انتقامية أكثر من كونها تقويمية، ومن الواضح أنها جاءت عنيفة رغم أن هناك أسبقيات ظهرت فيها الهتافات والنزول لأرض الملعب وقذف اللاعبين والحكام بما تيسر من عبوات المياه والقداحات والألعاب النارية وأحيانا تكسير المقاعد ولم تصدر منذ حينها عقوبات على هذا النحو ، كان يمكن للاتحاد استرداد حقه القانوني وجعل العقوبة تقويمية لو سلك طريقا مختلفة فمثلا يدعى نادي الرمثا إلى عمل كل إجراءات الصيانة للمدرجات وإلزامه بتغيير المتكسر منها، وإعادة المدرج كما كان قبل أن يحدث ما حدث ..
ثم يفرض على الرمثا العقوبة المتخذة بحق الهتافات الخارجة عن الروح وهذا كله لن يصل إلى حد المبلغ المطلوب، ولن يشعر الرمثا وغيره بالظلم ولن يعمق الفجوة بين الأندية فيما بين الأندية من جهة، وبين الأندية والاتحاد من جهة ثانية حين يكون الأمر مرتبطا بالعدالة والموضوعية..
ومخالفة القانون تقتضي إجراءات وإن وصفت بأنها عقابية، إلا أن الهدف منها هو التقويم، ودفع المخطئ أو المخطئين إلى تصويب أوضاعهم وبما يتناسب مع حجم الخطأ، ومدى مخالفته .. وبنظرة أبعد حتى لا يتكرر الخطأ من الآخرين وهنا تكمن تربوية القانون.
ارتكب جمهور الرمثا ما ارتكبه أثناء مباراته ناديه مع شباب الأردن، وأطلق ما أطلق من هتافات وكسر ما وصلت إليه يده من مقاعد ستاد الحسن، وثارت ثائرته على نحو لم يشهد من قبل لنادي الرمثا تحديدا، هذا النادي القادم من شمال المملكة ومن مدينة صغيرة في المساحة، وحمل منذ عقود طويلة مسؤولية نهضة الكرة الأردنية في واجهتها الشمالية، وكان دوما رقما صعبا حين يتواجد لاعبوه في المستطيل الأخضر ورافدا مهما للمنتخبات الوطنية ..
واثر ذلك جاء دور العقوبات وقراءة تقارير لجنة التحكيم لتبيان حقيقة ما جرى واتخاذ ما يلزم من تدابير.. وانتظر الكثيرون قرارات اللجنة "التأديبية" مع الدهشة البالغة لهذه التسمية "التأديبية"! وللحق فإن اتخاذ ما يمكن اتخاذه من إجراءات ليس بالأمر السهل بالنظر إلى أن القرارات ينبغي لها أن تكون رادعة، وتقويمية في الوقت نفسه لا ارتجالية، وتعبر عن ردة فعل!!
وتم اتخاذ القرارات بأن يعاقب الرمثا بدفع مبلغ يفوق ال 20000 دينار ، لما بدر من جمهوره من تعديات وأضرار لحقت بمدرج ستاد الحسن ، وللوهلة الأولى يحس المتلقي أن الاتحاد بدا حازما هذه المرة وقويا في فرض قوانينه وحماية منشآته وآداب الملاعب، ولكن حين يتم تأمل العقوبة وحجمها من الواضح أنها تبدو انتقامية أكثر من كونها تقويمية، ومن الواضح أنها جاءت عنيفة رغم أن هناك أسبقيات ظهرت فيها الهتافات والنزول لأرض الملعب وقذف اللاعبين والحكام بما تيسر من عبوات المياه والقداحات والألعاب النارية وأحيانا تكسير المقاعد ولم تصدر منذ حينها عقوبات على هذا النحو ، كان يمكن للاتحاد استرداد حقه القانوني وجعل العقوبة تقويمية لو سلك طريقا مختلفة فمثلا يدعى نادي الرمثا إلى عمل كل إجراءات الصيانة للمدرجات وإلزامه بتغيير المتكسر منها، وإعادة المدرج كما كان قبل أن يحدث ما حدث ..
ثم يفرض على الرمثا العقوبة المتخذة بحق الهتافات الخارجة عن الروح وهذا كله لن يصل إلى حد المبلغ المطلوب، ولن يشعر الرمثا وغيره بالظلم ولن يعمق الفجوة بين الأندية فيما بين الأندية من جهة، وبين الأندية والاتحاد من جهة ثانية حين يكون الأمر مرتبطا بالعدالة والموضوعية..

تعليق