المشاركة الأصلية بواسطة jamal nashwan
مشاهدة المشاركة
حبيبي أبو حسين وحبيب الكل
أنت استشهدت في هذه الآية أعلاه على أساس أن فعل الصلاة على النبي هو فعل مضارع وأنه لا يجوز أن نخاطب ذات الله وجلاله بصيغة فعل الأمر ؟!.
عموما ، ما تفضل أخونا أبو أوس وقدّمه باستحضاره لإجابة وتفسير صديقه المختص، فيه ما يوضح لك وللإخوة المتشككين المعاني البليغة لفعل الأمر والتي أرجو أن تتفكّر بها وتعيها، وأن تعلم بأن لغتنا فيها من البلاغة والنضوج ما تجعل من حرف واحد في كلمة ما يغير معنى كاملا وغرضا برمّته .
وعارفك ، هههههههههههههه .. مش رح تقتنع

لأنك بدكاش أحاديث .. بدّك نص من القرآن ..
فَ إيش قولك في هالآيات هاي :
وقل ربِّ اغفر وارحم وأنت أرحم الراحمين
وقل ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيرا
يعني شو رأيك .. اغفر، وارحم، وارحمهما، أفعال إيش هاي ؟!.
بلاش يا ختيار، كل يوم بنخاطب ربنا خمس مرات، وشوف إكمِّن ركعة، وشوف قدّيش بنحكيله اهدِنا الصراطَ المستقيم ؟!.
يعني إحنا هيك بنتأمَّر على ربنا ولا يجوز ذلك لما نحكيله اهدِنا..؟!. وبالتالي بلاش نصلي، أو نصلي بدون ما نقرأ الفاتحة عشان فيها فعل أمر ..!.



المشاركة الأصلية بواسطة الذيب©
مشاهدة المشاركة
حقيقة لقد سرني هذا السجال اللغوي المفيد، وأحببتُ أن أُدلِيَ بدلوي، وأقول:
في ما يتعلق بدلالات(صيغ) فعل الأمر السياقية:
أولا: وللتوضيح الجليِّ، يجب أن نعلم أن المعنى الحقيقي للأمر هو طلب الفعل على وجه الإلزام والوجوب، ويكون الخطاب من الأعلى شأنا إلى الأدنى شأنا من مثل الأوامر الالهية، ويفيد فعل الأمر معنى (الأمر الواجب والملزم) من مثل قوله تعالى:
(أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)
(الاسراء :78).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (النساء :59).
في الآيتين السابقتين أفعالٌ أمر تفيد معنى ( الأمر- الإلزام والوجوب) فهو فعل أمر موجّه من الأعلى( الله عز وجل) إلى المؤمنين- الناس وغير ذلك).
مثال آخر : قال تعالى: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (الحديد 21)
ومن أمثلة الأوامر من الأعلى إلى الأدنى والتي يفيد فيها فعل الأمر معنى (الإلزام والوجوب) ما يأتي:
1- الأوامر الملكية السامية.
2- أوامر الحكام والسلاطين والأمراء.
3- الاوامر الإدارية والرئاسية.
ثانيا: وللعلم، ترد دِلالاتُ فعل الأمر السياقية في ستة وعشرين موضعا، لن نفصلها جميعها، ولكن سنعرج على دلالاتٍ بعينها، وسنفصل في دِلالة (الدعاء)، سيما وأنها موضع النقاش هنا.
فلنبدأ بتبيان بعض الدلالات( المعاني البلاغية لفعل الأمر)، ومنها ما يأتي:
1- التمني: نحو { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ). ( فصلت :29).
2- الإباحة: نحو (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) ( الملك :15).
3- التهديد : (نحو ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ( (الحجر: 3)
4- الإكرام: نحو ) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ (.(:46 الحجر)
5- التعجيز: نحو وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ( البقرة23(.
6- الالتماس: نحو ) فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ). (الكهف: 19)
7- التسوية: نحو اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ( الطور :16)
8- الدعاء: وهنا، أرجو النظر في الآيات القرآنية، وتفهُّمَ معنى فعل الأمر البلاغي المراد من سياق الآيات الكريمات.
لنعلمْ أن (فعل الأمر) يفيد معنى الدعاء، إذا كان الخطاب موجهًا من الأدنى شأنا إلى الأعلى شأنا، وهذا دائما يكون في (الجملة- الآية) التي تحتوي خطابًا موجها إلى الله -عز وجل- من مثل قوله تعالى:
(إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)
( الكهف:10).
(وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) ( الانفال:32).
(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) (إبراهيم:41).
(وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) (الإسراء:80).
وكما نلاحظ في سياق الآيات أن صيغة الأمر أتتْ لتفيد معنى الدعاء؛ إذ قد اُستعملت في طلب الفعل على سبيل التضرع.
أمثلة أخرى من القرآن الكريم:
1- (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ). (114: المائدة).
لاحظ قوله تعالى : اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ اللهم+ ربنا( أيا يا ربنا)= فعل الأمر أنزل.
والكلام على لسان سيدنا عيسى عليه السلام( المخلوق).
2- (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا). (الإسراء:24).
أي: يا ربِّ ارحمْ والديَّ. نداء+ فعل أمر، يفيد معنى الدعاء.
3- (وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ). (118 : المؤمنون).
نداء+ فعل أمر( اغفر+ ارحم).
ثالثا: أما ما يخص الدعاء بلفظ " اللهمَّ " و " يا الله " فليس هناك فرق من حيث المعنى؛ لأن الراجحَ من كلام اللغويين أنَّ " اللهمَّ " هي " يا الله " ولكن حُذِف من (يا الله) أداة النداء وعُوِّض عنها ميم مشددة مفتوحة في آخر الكلمة.
رأي النحويين:
1- قَالَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ وَجَمِيعُ الْبَصْرِيِّينَ: إِنَّ أَصْلَ اللَّهُمَّ : يَا أَللَّهُ ، فَلَمَّا اسْتُعْمِلَتِ الْكَلِمَةُ دُونَ حَرْفِ النِّدَاءِ الَّذِي هُوَ" يَا" ، جَعَلُوا بَدَلَهُ هَذِهِ الْمِيمَ الْمُشَدَّدَةَ ، فَجَاؤوا بِحَرْفَيْنِ، وَهُمَا الْمِيمَانِ، عِوَضًا مِنْ حَرْفَيْنِ وَهُمَا الْيَاءُ وَالْأَلِفُ، وَالضَّمَّةُ فِي الْهَاءِ هِيَ ضَمَّةُ الِاسْمِ الْمُنَادَى الْمُفْرَدِ.
2- وَذَهَبَ الْفَرَّاءُ وَالْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي اللَّهُمَّ : يَا أَللَّهُ أُمَّنَا بِخَيْرٍ ، فَحَذَفَ وَخَلَطَ الْكَلِمَتَيْنِ، وَإِنَّ الضَّمَّةَ الَّتِي فِي الْهَاءِ هِيَ الضَّمَّةُ الَّتِي كَانَتْ فِي أُمّنَا ، لَمَّا حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ انْتَقَلَتِ الْحَرَكَةُ.
ولا حرج في الدعاء بلفظ النداء، مع أسماء الله الحسنى كلها، كأن نقول: يا رحيم، يا غفور، ويجوز أن نقول أيضًا: اللهمَّ يا الله ارحمنا، اللهمَّ أصلحنا، وأن نقول: اللهمَّ يا ربَّ العالمين اغفر لنا، وهكذا....
وفي الإجابة عن سؤال تمّ تداوله عبر الواتس أب، وقد ورد كالآتي:
أيهما الصواب في التأمين على الدعاء(اللهمَّ آمين أم آمين فقط).
(فألفاظ التأمين متعددة، والأمر فيها واسع، فلو قال الشخص: اللهمَّ آمين، أو آمين يا رب، أو نحو ذلك، فلا بأس، لأنه يؤدي المطلوب، وهو سؤال الله إجابة الدعاء، سواء كان التأمين على دعاء نفسه أو دعاء غيره، ولا نعلم أحدا من أهل العلم قال بخطأ لفظ: اللهم آمين ـ بل هو جار على ألسنتهم، ويستثنى مما ذكر ما إذا أكمل الشخص الفاتحة في الصلاة، فالسنة حينئذ أن يقتصر على ما ورد فيها وهو قول: آمين ـ كما رواه مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذ قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين ـ فقولوا آمين، يجبكم الله...)
وانظر الفتوى رقم: 255241. مركز الفتوى، الرابط:
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=282493.
أما يتعلق في الأحكام الفقهية في الصلاة على النبي: فيمكن الرجوع إلى الرابط:
http://almoslim.net/node/268842
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في ما يتعلق بدلالات(صيغ) فعل الأمر السياقية:
أولا: وللتوضيح الجليِّ، يجب أن نعلم أن المعنى الحقيقي للأمر هو طلب الفعل على وجه الإلزام والوجوب، ويكون الخطاب من الأعلى شأنا إلى الأدنى شأنا من مثل الأوامر الالهية، ويفيد فعل الأمر معنى (الأمر الواجب والملزم) من مثل قوله تعالى:
(أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)
(الاسراء :78).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (النساء :59).
في الآيتين السابقتين أفعالٌ أمر تفيد معنى ( الأمر- الإلزام والوجوب) فهو فعل أمر موجّه من الأعلى( الله عز وجل) إلى المؤمنين- الناس وغير ذلك).
مثال آخر : قال تعالى: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (الحديد 21)
ومن أمثلة الأوامر من الأعلى إلى الأدنى والتي يفيد فيها فعل الأمر معنى (الإلزام والوجوب) ما يأتي:
1- الأوامر الملكية السامية.
2- أوامر الحكام والسلاطين والأمراء.
3- الاوامر الإدارية والرئاسية.
ثانيا: وللعلم، ترد دِلالاتُ فعل الأمر السياقية في ستة وعشرين موضعا، لن نفصلها جميعها، ولكن سنعرج على دلالاتٍ بعينها، وسنفصل في دِلالة (الدعاء)، سيما وأنها موضع النقاش هنا.
فلنبدأ بتبيان بعض الدلالات( المعاني البلاغية لفعل الأمر)، ومنها ما يأتي:
1- التمني: نحو { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ). ( فصلت :29).
2- الإباحة: نحو (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) ( الملك :15).
3- التهديد : (نحو ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ( (الحجر: 3)
4- الإكرام: نحو ) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ (.(:46 الحجر)
5- التعجيز: نحو وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ( البقرة23(.
6- الالتماس: نحو ) فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ). (الكهف: 19)
7- التسوية: نحو اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ( الطور :16)
8- الدعاء: وهنا، أرجو النظر في الآيات القرآنية، وتفهُّمَ معنى فعل الأمر البلاغي المراد من سياق الآيات الكريمات.
لنعلمْ أن (فعل الأمر) يفيد معنى الدعاء، إذا كان الخطاب موجهًا من الأدنى شأنا إلى الأعلى شأنا، وهذا دائما يكون في (الجملة- الآية) التي تحتوي خطابًا موجها إلى الله -عز وجل- من مثل قوله تعالى:
(إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)
( الكهف:10).
(وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) ( الانفال:32).
(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) (إبراهيم:41).
(وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) (الإسراء:80).
وكما نلاحظ في سياق الآيات أن صيغة الأمر أتتْ لتفيد معنى الدعاء؛ إذ قد اُستعملت في طلب الفعل على سبيل التضرع.
أمثلة أخرى من القرآن الكريم:
1- (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ). (114: المائدة).
لاحظ قوله تعالى : اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ اللهم+ ربنا( أيا يا ربنا)= فعل الأمر أنزل.
والكلام على لسان سيدنا عيسى عليه السلام( المخلوق).
2- (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا). (الإسراء:24).
أي: يا ربِّ ارحمْ والديَّ. نداء+ فعل أمر، يفيد معنى الدعاء.
3- (وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ). (118 : المؤمنون).
نداء+ فعل أمر( اغفر+ ارحم).
ثالثا: أما ما يخص الدعاء بلفظ " اللهمَّ " و " يا الله " فليس هناك فرق من حيث المعنى؛ لأن الراجحَ من كلام اللغويين أنَّ " اللهمَّ " هي " يا الله " ولكن حُذِف من (يا الله) أداة النداء وعُوِّض عنها ميم مشددة مفتوحة في آخر الكلمة.
رأي النحويين:
1- قَالَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ وَجَمِيعُ الْبَصْرِيِّينَ: إِنَّ أَصْلَ اللَّهُمَّ : يَا أَللَّهُ ، فَلَمَّا اسْتُعْمِلَتِ الْكَلِمَةُ دُونَ حَرْفِ النِّدَاءِ الَّذِي هُوَ" يَا" ، جَعَلُوا بَدَلَهُ هَذِهِ الْمِيمَ الْمُشَدَّدَةَ ، فَجَاؤوا بِحَرْفَيْنِ، وَهُمَا الْمِيمَانِ، عِوَضًا مِنْ حَرْفَيْنِ وَهُمَا الْيَاءُ وَالْأَلِفُ، وَالضَّمَّةُ فِي الْهَاءِ هِيَ ضَمَّةُ الِاسْمِ الْمُنَادَى الْمُفْرَدِ.
2- وَذَهَبَ الْفَرَّاءُ وَالْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي اللَّهُمَّ : يَا أَللَّهُ أُمَّنَا بِخَيْرٍ ، فَحَذَفَ وَخَلَطَ الْكَلِمَتَيْنِ، وَإِنَّ الضَّمَّةَ الَّتِي فِي الْهَاءِ هِيَ الضَّمَّةُ الَّتِي كَانَتْ فِي أُمّنَا ، لَمَّا حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ انْتَقَلَتِ الْحَرَكَةُ.
ولا حرج في الدعاء بلفظ النداء، مع أسماء الله الحسنى كلها، كأن نقول: يا رحيم، يا غفور، ويجوز أن نقول أيضًا: اللهمَّ يا الله ارحمنا، اللهمَّ أصلحنا، وأن نقول: اللهمَّ يا ربَّ العالمين اغفر لنا، وهكذا....
وفي الإجابة عن سؤال تمّ تداوله عبر الواتس أب، وقد ورد كالآتي:
أيهما الصواب في التأمين على الدعاء(اللهمَّ آمين أم آمين فقط).
(فألفاظ التأمين متعددة، والأمر فيها واسع، فلو قال الشخص: اللهمَّ آمين، أو آمين يا رب، أو نحو ذلك، فلا بأس، لأنه يؤدي المطلوب، وهو سؤال الله إجابة الدعاء، سواء كان التأمين على دعاء نفسه أو دعاء غيره، ولا نعلم أحدا من أهل العلم قال بخطأ لفظ: اللهم آمين ـ بل هو جار على ألسنتهم، ويستثنى مما ذكر ما إذا أكمل الشخص الفاتحة في الصلاة، فالسنة حينئذ أن يقتصر على ما ورد فيها وهو قول: آمين ـ كما رواه مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذ قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين ـ فقولوا آمين، يجبكم الله...)
وانظر الفتوى رقم: 255241. مركز الفتوى، الرابط:
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=282493.
أما يتعلق في الأحكام الفقهية في الصلاة على النبي: فيمكن الرجوع إلى الرابط:
http://almoslim.net/node/268842
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

. 



تعليق