* هذا التحليل سيكون عن مباراة شباب الأردن، ولكن سيكون كذلك جردة حساب لمرحلة الذهاب كاملة بمباريات الدوري والكأس.. وطرح لمشاكل خط وسط الوحدات ومنظومتيه الدفاعية والهجومية في السنوات الست الأخيرة..
* منذ مجيء جمال محمود.. أبديت تحفظي على طريقة 4-4-2.. وقلت بأنها طريقة كلاسيكية عفى عليها الزمن وتجاوزتها كرة القدم وأثبتت فشلها كليا في كرة القدم الحديثة في كل الفرق التي حاولت تقديمها (ومن آخرها ريال مدريد الذي ضربته كمثال في المنشور السابق لأوضح كيف أن تخليه عنها بظهور كازيميرو اعاد الفريق للسكة الصحيحة).. الاعتماد على 4-4-2 أصلا يحتاج لاعبي دائرة بقدرات خاصة.. ولكن الاعتماد عليها في الكرة الحديثة يحتاج لاعبي دائرة بقدرات استثنائية كليا ليستطيعا السيطرة على منطقة العمليات الحيوية هجوما ودفاعاً.. ويحتاج منظومة فريق تعاونهما في ذلك.. كما ان اهم ما يجب ان يتميزا به.. هو نسبة كبيرة من التمريرات الصحيحة ونسبة قليلة من الميس باس او التمرير الخاطيء.. وإلا فسيفشلان في السيطرة على منطقة العمليات ويسلمانها للخصم.. هي خطة باتت تصلح كخطة دفاعية تنتظر الخصم بجناحين وتباغته بمرتدات سريعة.. لذلك نجح جمال محمود امام الفريق الكبيرة.. كما نجح حين كان يدرب فرقاً أصغر من الوحدات..
* تطبيق جمال محمود اليوم.. ل4-4-2 وأمام كل الفرق الشبيهة التي مارست دفاعا ضاغطا قوياً على الوحدات.. تطبيق أثبت فشلاً ذريعاً على كل المستويات.. فلاعبا الدائرة المفضلان لدى جمال محمود.. مرجان ورجائي.. يقومان بنسبة تمريرات صحيحة قليلة.. مقابل نسبة ميس باس خرافية خصوصا لسعيد مرجان.. وبطء كبير في البناء من اللاعبين..
كما ان اللاعب المفضل لجمال محمود في مركز المهاجم الثاني... وهو حمزة الدردور.. لا يتمتع بأي قدرات صناعة لعب من العمق.. بل هو مهاجم طرف سريع جدا او جناح هجومي سريع او مهاجم صريح يلعب على المرتدات السريعة.. وهو امر لا يناسب فريقا هجوميا بالاساس مثل الوحدات.. ولا طريقة 4-4-2... حتى بشكلها الكلاسيكي العقيم الذي طبقه جمال محمود..
* جمال محمود لم يستطع العمل تحت ضغط فريق جماهيري مثل الوحدات.. هو شخص حساس ونفسيته تأثرت كثيرا بالانتقادات والملاحظات وكمية التغذية الراجعة الهائلة التي ترتبط بتدريب فريق جماهيري مثل الوحدات.. وهو ما كان يجب ان يعزل نفسه ولاعبيه عنه تماماً ولكنه لم ينجح في ذلك.. ناهيك عن انه كان عنيدا جدا جدا ومصرا على اخطاء اثبتت فشلها مرارا وتكراراً..
* لماذا فشلت 4-4-2 أكثر من مرة ومن ضمنها مباراة اليوم.. وما هي العيوب الأزلية التي تلازم اداء الوحدات منذ فترة وظهرت جلية في هذا الموسم حتى الآن وفي هذه المباراة..
* أولا سوء توظيف رجائي عايد بالعودة لاعتباره الارتكاز الصريح من بين لاعبي دائرة الوحدات.. قلنا مرارا وتكرارا ومنذ سنوات.. ان هذا اللاعب ظلم ويتم حرقه كليا بإشراكه كلاعب ارتكاز صريح دفاعي وحيد.. قدرات الشاب الدفاعية جيدة.. ولكن ليس إلا حد ان يحمل عبء الوسط الدفاعي للوحدات.. هو يصلح ان يكون احد لاعبين اثنين قويين دفاعيا (هو والياس مثلا).. او احد ثلاث لاعبي وسط في طرق بثلاثي وسط ليساعده اللاعبان الآخران في اغلاق منطقة الوسط دفاعياً.. وهو ما لم يحدث هذا الموسم.. حيث كان يتم اشراك رجائي كلاعب ارتكاز صريح والاعتماد في معاونته فقط على مرجان الذي لا يمتلك قدرات دفاعية كبيرة..
* ثانيا.. كمية الميس باس الهائلة في وسط الملعب للاعبين الاثنين وتحديدا سعيد مرجان.. هدفا شباب الاردن اليوم جاءا من تمريرتين مقطوعتين من سعيد مرجان.. طبعا انا لا احمل رجائي ومرجان مسؤولية كل هذه التمريرات المقطوعة بقدر ما احمل ذلك لعدم حمايتهما بلاعب ثالث بسبب ال 4-4-2 الكلاسيكية العقيمة..
* هناك مشكلة كبرى ظهرت اليوم ايضا.. هل هؤلاء اللاعبون يتدربون معا؟؟؟؟ هل يعقل ان فريق كبير مثل الوحدات غير قادر على الخروج بالكرة ب3-4 تمريرات امام اي فريق يلعب الضغط العالي؟ ويستسلم كليا وتصبح كل كراته مقطوعة؟ اين المثلثات والمربعات والمهارات في الاستلام والتسليم ولماذا منطقة الوسط الوحداتية ميتة تماماً؟ إحدى اهم الاجابات على ذلك هي الاصرار على 4-4-2..
* الإصرار العجيب الغريب على اللعب من الاطراف.. لم يستطع الوحدات تشكيل اي خطورة تذكر سوى من كرات طويلة نسبيا او عرضية.. وفقد منطقة العمق كليا.. واصبحت منطقة قوس جزائنا مصدر كل اهداف الفرق الأخرى.. راجعوا ال 3 اهداف ستجدون ان قوس جزاءنا كان نقطة العبور المفروشة بالورود..
* شخصيا استغرب تحميل الدميري وباسم فتحي مسؤولية المباراة.. صحيح ان اللاعبين لم يظهرا بالمستوى المطلوب.. لكن منطقة الوسط المسلمة لشباب الاردن تسليم اهالي.. لا يمكن لأي مدافعين ان يكونوا هم مفاتيح الخروج بالكرة.. حصار تام فرضه شباب الاردن وجد المدافعون انفسهم عاجزين معه بسبب عجز مدربهم عن منحهم الحلول الجماعية للخروج بالكرة.. فيما غاب مرجان ورجائي عن حماية قوس منطقة الجزاء (مسؤولية لاعبي الدائرة وليس قلوب الدفاع)
* رغم كل ما ذكر.. فالوحدات بعد الهدف الأول تقدم وكان بإمكانه تحقيق التعادل.. حتى مع تسجيل شباب الأردن للهدف الثاني (هل الكرة لامست قدم قنديل).. كان يمكن للوحدات ان يعوض... ولكن جمال محمود قام بردة فعل تحسسية وانفعالية غريبة جداً.. بسحب عمر قنديل كأنه يعاقبه على خطأ غير مقصود نهائياً.. والزج بعبدالله ذيب!!!!! طيب وين رح يلعب عبدالله ذيب؟ الله وحده بيعلم.. طبعا تمت اعادة افضل لاعبي الوسط احسان الى الظهير.. وتقديم عبدالله ذيب ليتبادل الجناح الايمن مع الدردور حيناً وفهد حينا اخر (الخطة الخزعبلية الازلية) ليتم تسليم المباراة كلياً لشباب الأردن!!!!
* مع بداية الشوط الثاني حان وقت العقاب رقم 2.. فتم سحب رجائي عايد والزج باحمد الياس.. اصلاح في الافراد دون اصلاحات في الخطة الرقمية.. فدور الارتكاز الصريح صار منوطا بالياس.. فيما بقي صاحب الاداء الاقل في المباراة سعيد مرجان على ارض الملعب.. طبعا هذا التبديل لم يصلح الكثير فسجل شباب الاردن هدفه الثالث من قوس منطقة جزائنا مرة اخرى فيما ثنائي الوسط غير موجود للتغطية.. وهنا ذهب جمال للجلوس على مقاعد البدلاء بعد ان قام بتسليم المباراة للخصم فنيا وبشكل كامل..
* حاول الوحدات الامتداد.. وكالعادة.. تدوير كلاسيكي عقيم.. رفعة بلكي بهاء جاب رأسية.. وبطء.. وفي النهاية هدف بركنية وتحضير خطاب ورأسية.. سيناريو مكررة لطريقة اهداف الوحدات مؤخرا (بالذات امام الفرق التي تدافع) من عرضيات وركنيات فقط.. ليقوم بالتبديل الثالث بدخول عبد الحليم بديلا لباسم فتحي.. في عقاب رقم 3.. لتتحول الطريقة إلى 3-5-2.. ولكن دون جدوى حقيقية..
* اصرار جمال محمود على 4-4-2.. اصرار نادي الوحدات على ان رجائي عايد ارتكاز صريح دفاعي.. مجاملات اشراك عبد الله ذيب في اي مركز غير المهاجم الثاني والجناح الايسر رغم انه ابدع فيهما.. مجاملة اشراك الدردور كمهاجم ثان في خطة ليس فيها صانع لعب خلف المهاجم وبالتالي قتل فرصة الهجوم من العمق بعد فشل سعيد في هذا الدور كلياً.. كل هذه الأخطاء المكررة (بعضها مكرر منذ سنوات).. كل هذا قدم وحدات عقيم وهزيل ومكسور المنظومتين الدفاعية والهجومية..
* نعم تستطيع التعاقد مع لاعبين كثر.. ولكن يجب ان تحسن توظيفهم ليقدموا لك.. فالاسماء وحدها لا تكفي.. ويجب ان تعي تماما وانت تتعاقد قدرات كل لاعب وبماذا سيفيدك في الخطة التي تنوي انتهاجها.. نعم.. الوحدات قدم كرة هجومية قوية في بداية الموسم لكنه بالمقابل فتح دفاعه كليا وبشكل غريب جعلنا صيدا لأضعف الفرق.. حين حاول الوحدات اصلاح ذلك.. فقد منظومته الهجومية.... فصار يتفوق فقط على الفرق التي تفتح اللعب امامه.. فيما يفشل تماما وكليا امام الفرق التي تدافع.. ويبدو ان طريقة جمال محمود وعقليته تصلح فقط لقيادة فريق يريد ان يدافع ويتفوق على الفرق الكبيرة.. ولكن قيادة فريق كبير تعني التعامل في 90% من مبارياتك مع فرق تدافع امامك بتكتل وتمارس الضغط العالي على لاعبيك في كل ارجاء الملعب.. وهو ما فشل فيه جمال محمود بالثلث..
* علامات استفهام كبيرة على الحالة البدنية للاعبي الوحدات.. الموسم مضغوط على الجميع... وكرة القدم الحديثة لعبة بدنية في المقام الأول فلماذا هذا الانهيار البدني للوحدات؟؟ ولماذا يفشل الوحدات في اي مواجهة بدنية وفي اللعب تحت الضغط العالي.. لماذا لم يقم جمال محمود وقيس معمر بتقنين جهد اللاعبين وتوزيع الجهد على مجريات المباريات.. ناهيك عن تدريب اللاعبين على التمرير تحت ضغط عوضا عن الطوليات الكلاسيكية التي انقرضت من كرة القدم..
* انا دائما ضد رحيل اي مدير فني في وسط الموسم.. ولكن هناك فترة 50 يوماً يستطيع فيها الوحدات تحضير فريقه بشكل ممتاز للإياب مع مدير فني يدير يمنح الفريق شكلاً فنياً مختلفاً.. أما لو بقي جمال محمود.. فيجب اصلاح طريقة اللعب للتماشي مع الوحدات.. واولها اصلاح منطقة دائرة الملعب بأي شكل من الاشكال واستعادة السيطرة على منطقة الوسط وتسريع اللعب بشكل كبير وتنويع طرق الاختراق واللعب تحت الضغط..
* يجب ايجاد حل لمركز محمد جمال كارتكاز دفاعي.. واعفاء رجائي عايد من اعباء هذا المركز إلى الأبد.. بأن يتم انتهاج طرق لعب تشغل المركز بلاعبين اثنين كما حدث حين كان حمد يلعب برجائي والياس معاً.. لإصلاح هذا الخلل الذي بات ازليا في الوحدات.. واستغلال رجائي في اللعب كلاعب متقدم اكثر او بمهام متوازنة لا دفاعية بحتة..
* يجب اصلاح حالة الاستهتار من لاعبي الوحدات.. وان يلعب الفريق بروح عالية ويضغط على لاعبي الخصم.. ويجب توقيع اللاعبين لموسمين او اكثر وابعاد الوحدات عن الفكر الارتزاقي في كرة القدم المحلية كليا.. واللي ما بده الله معه..
* عيوب الاداء الوحداتي واضحة وازلية.. والدليل انها تختفي عند علاجها.. حين امتد احسان للامام.. ولعب رجائي والياس معا ولعب عبدالله ذيب كمهاجم ثان والباشا كقلب دفاع اختفت 90% من مشاكل الوحدات.. وبالتالي القصة في توظيف اللاعبين والخطة الرقمية ودائرة المنتصف.. ارحمونا وعالجوها!!!
* تساؤل فني.. لماذا الوحدات بدون بديل في مركز الظهير الايسر منذ سنوات؟؟؟؟ قيل بأن هناك لاعب اسمه طارق نبيل ولكنه قد يعامل كمحترف.. ثم تمت اعارة اللاعب رغم سماعنا بأنه مميز جدا وافضل من الدميري؟ فمن المسؤول عن ذلك؟ ولماذا ليس لدينا ظهير ايسر بديل؟ ولا تحكولي عبد الحليم ظهير.. لان عبد الحليم دفاعيا لم يقدم المأمول كما قلنا مرارا في بداية الموسم..
* العناد.. والego.. لا يصلح لإدارة فريق مثل الوحدات.. من يدير كرة الوحدات يجب ان يتمتع بالحماس وقوة الشخصية.. والبرود في آن معاً.. يجب ان يكون مديرا فنيا هجومياً ولديه حلول فنية هجومية لا تحتاج إلى اندفاع وترك مساحات شاسعة.. أي ان يكون هجوميا ولكن ذكيا تكتيكياً ومتوازناً.. يجب كذلك ان يتمتع بمرونة تكتيكية وفهم لكرة القدم الحديثة ومتطلباتها وخططها وتطبيقاتها.. وان كان مصرا على خطة بعينها ان تكون خطة حديثة وصالحة للتطبيق في 2017.. كي يبني الفريق حولها.. لا ان يقضي الموسم في علاج مشاكلها..
* لا اعفي اللاعبين مما جرى في هذا الموسم وهذه المباراة.. ولكن عيوب الفريق جماعية وليست فردية.. وهذه مسؤولية جهاز فني وفرت له كل سبل النجاح وجلب له كل ما طلبه من لاعبين.. لتطبيق خطة يبدو انه يحفظها ويفهمها جيدا وطبقها لعدة مواسم مع عدة فرق.. ولكن النتيجة لم تكن بالمستوى المأمول.. ويجب الاعتراف بذلك..
* منذ مجيء جمال محمود.. أبديت تحفظي على طريقة 4-4-2.. وقلت بأنها طريقة كلاسيكية عفى عليها الزمن وتجاوزتها كرة القدم وأثبتت فشلها كليا في كرة القدم الحديثة في كل الفرق التي حاولت تقديمها (ومن آخرها ريال مدريد الذي ضربته كمثال في المنشور السابق لأوضح كيف أن تخليه عنها بظهور كازيميرو اعاد الفريق للسكة الصحيحة).. الاعتماد على 4-4-2 أصلا يحتاج لاعبي دائرة بقدرات خاصة.. ولكن الاعتماد عليها في الكرة الحديثة يحتاج لاعبي دائرة بقدرات استثنائية كليا ليستطيعا السيطرة على منطقة العمليات الحيوية هجوما ودفاعاً.. ويحتاج منظومة فريق تعاونهما في ذلك.. كما ان اهم ما يجب ان يتميزا به.. هو نسبة كبيرة من التمريرات الصحيحة ونسبة قليلة من الميس باس او التمرير الخاطيء.. وإلا فسيفشلان في السيطرة على منطقة العمليات ويسلمانها للخصم.. هي خطة باتت تصلح كخطة دفاعية تنتظر الخصم بجناحين وتباغته بمرتدات سريعة.. لذلك نجح جمال محمود امام الفريق الكبيرة.. كما نجح حين كان يدرب فرقاً أصغر من الوحدات..
* تطبيق جمال محمود اليوم.. ل4-4-2 وأمام كل الفرق الشبيهة التي مارست دفاعا ضاغطا قوياً على الوحدات.. تطبيق أثبت فشلاً ذريعاً على كل المستويات.. فلاعبا الدائرة المفضلان لدى جمال محمود.. مرجان ورجائي.. يقومان بنسبة تمريرات صحيحة قليلة.. مقابل نسبة ميس باس خرافية خصوصا لسعيد مرجان.. وبطء كبير في البناء من اللاعبين..
كما ان اللاعب المفضل لجمال محمود في مركز المهاجم الثاني... وهو حمزة الدردور.. لا يتمتع بأي قدرات صناعة لعب من العمق.. بل هو مهاجم طرف سريع جدا او جناح هجومي سريع او مهاجم صريح يلعب على المرتدات السريعة.. وهو امر لا يناسب فريقا هجوميا بالاساس مثل الوحدات.. ولا طريقة 4-4-2... حتى بشكلها الكلاسيكي العقيم الذي طبقه جمال محمود..
* جمال محمود لم يستطع العمل تحت ضغط فريق جماهيري مثل الوحدات.. هو شخص حساس ونفسيته تأثرت كثيرا بالانتقادات والملاحظات وكمية التغذية الراجعة الهائلة التي ترتبط بتدريب فريق جماهيري مثل الوحدات.. وهو ما كان يجب ان يعزل نفسه ولاعبيه عنه تماماً ولكنه لم ينجح في ذلك.. ناهيك عن انه كان عنيدا جدا جدا ومصرا على اخطاء اثبتت فشلها مرارا وتكراراً..
* لماذا فشلت 4-4-2 أكثر من مرة ومن ضمنها مباراة اليوم.. وما هي العيوب الأزلية التي تلازم اداء الوحدات منذ فترة وظهرت جلية في هذا الموسم حتى الآن وفي هذه المباراة..
* أولا سوء توظيف رجائي عايد بالعودة لاعتباره الارتكاز الصريح من بين لاعبي دائرة الوحدات.. قلنا مرارا وتكرارا ومنذ سنوات.. ان هذا اللاعب ظلم ويتم حرقه كليا بإشراكه كلاعب ارتكاز صريح دفاعي وحيد.. قدرات الشاب الدفاعية جيدة.. ولكن ليس إلا حد ان يحمل عبء الوسط الدفاعي للوحدات.. هو يصلح ان يكون احد لاعبين اثنين قويين دفاعيا (هو والياس مثلا).. او احد ثلاث لاعبي وسط في طرق بثلاثي وسط ليساعده اللاعبان الآخران في اغلاق منطقة الوسط دفاعياً.. وهو ما لم يحدث هذا الموسم.. حيث كان يتم اشراك رجائي كلاعب ارتكاز صريح والاعتماد في معاونته فقط على مرجان الذي لا يمتلك قدرات دفاعية كبيرة..
* ثانيا.. كمية الميس باس الهائلة في وسط الملعب للاعبين الاثنين وتحديدا سعيد مرجان.. هدفا شباب الاردن اليوم جاءا من تمريرتين مقطوعتين من سعيد مرجان.. طبعا انا لا احمل رجائي ومرجان مسؤولية كل هذه التمريرات المقطوعة بقدر ما احمل ذلك لعدم حمايتهما بلاعب ثالث بسبب ال 4-4-2 الكلاسيكية العقيمة..
* هناك مشكلة كبرى ظهرت اليوم ايضا.. هل هؤلاء اللاعبون يتدربون معا؟؟؟؟ هل يعقل ان فريق كبير مثل الوحدات غير قادر على الخروج بالكرة ب3-4 تمريرات امام اي فريق يلعب الضغط العالي؟ ويستسلم كليا وتصبح كل كراته مقطوعة؟ اين المثلثات والمربعات والمهارات في الاستلام والتسليم ولماذا منطقة الوسط الوحداتية ميتة تماماً؟ إحدى اهم الاجابات على ذلك هي الاصرار على 4-4-2..
* الإصرار العجيب الغريب على اللعب من الاطراف.. لم يستطع الوحدات تشكيل اي خطورة تذكر سوى من كرات طويلة نسبيا او عرضية.. وفقد منطقة العمق كليا.. واصبحت منطقة قوس جزائنا مصدر كل اهداف الفرق الأخرى.. راجعوا ال 3 اهداف ستجدون ان قوس جزاءنا كان نقطة العبور المفروشة بالورود..
* شخصيا استغرب تحميل الدميري وباسم فتحي مسؤولية المباراة.. صحيح ان اللاعبين لم يظهرا بالمستوى المطلوب.. لكن منطقة الوسط المسلمة لشباب الاردن تسليم اهالي.. لا يمكن لأي مدافعين ان يكونوا هم مفاتيح الخروج بالكرة.. حصار تام فرضه شباب الاردن وجد المدافعون انفسهم عاجزين معه بسبب عجز مدربهم عن منحهم الحلول الجماعية للخروج بالكرة.. فيما غاب مرجان ورجائي عن حماية قوس منطقة الجزاء (مسؤولية لاعبي الدائرة وليس قلوب الدفاع)
* رغم كل ما ذكر.. فالوحدات بعد الهدف الأول تقدم وكان بإمكانه تحقيق التعادل.. حتى مع تسجيل شباب الأردن للهدف الثاني (هل الكرة لامست قدم قنديل).. كان يمكن للوحدات ان يعوض... ولكن جمال محمود قام بردة فعل تحسسية وانفعالية غريبة جداً.. بسحب عمر قنديل كأنه يعاقبه على خطأ غير مقصود نهائياً.. والزج بعبدالله ذيب!!!!! طيب وين رح يلعب عبدالله ذيب؟ الله وحده بيعلم.. طبعا تمت اعادة افضل لاعبي الوسط احسان الى الظهير.. وتقديم عبدالله ذيب ليتبادل الجناح الايمن مع الدردور حيناً وفهد حينا اخر (الخطة الخزعبلية الازلية) ليتم تسليم المباراة كلياً لشباب الأردن!!!!
* مع بداية الشوط الثاني حان وقت العقاب رقم 2.. فتم سحب رجائي عايد والزج باحمد الياس.. اصلاح في الافراد دون اصلاحات في الخطة الرقمية.. فدور الارتكاز الصريح صار منوطا بالياس.. فيما بقي صاحب الاداء الاقل في المباراة سعيد مرجان على ارض الملعب.. طبعا هذا التبديل لم يصلح الكثير فسجل شباب الاردن هدفه الثالث من قوس منطقة جزائنا مرة اخرى فيما ثنائي الوسط غير موجود للتغطية.. وهنا ذهب جمال للجلوس على مقاعد البدلاء بعد ان قام بتسليم المباراة للخصم فنيا وبشكل كامل..
* حاول الوحدات الامتداد.. وكالعادة.. تدوير كلاسيكي عقيم.. رفعة بلكي بهاء جاب رأسية.. وبطء.. وفي النهاية هدف بركنية وتحضير خطاب ورأسية.. سيناريو مكررة لطريقة اهداف الوحدات مؤخرا (بالذات امام الفرق التي تدافع) من عرضيات وركنيات فقط.. ليقوم بالتبديل الثالث بدخول عبد الحليم بديلا لباسم فتحي.. في عقاب رقم 3.. لتتحول الطريقة إلى 3-5-2.. ولكن دون جدوى حقيقية..
* اصرار جمال محمود على 4-4-2.. اصرار نادي الوحدات على ان رجائي عايد ارتكاز صريح دفاعي.. مجاملات اشراك عبد الله ذيب في اي مركز غير المهاجم الثاني والجناح الايسر رغم انه ابدع فيهما.. مجاملة اشراك الدردور كمهاجم ثان في خطة ليس فيها صانع لعب خلف المهاجم وبالتالي قتل فرصة الهجوم من العمق بعد فشل سعيد في هذا الدور كلياً.. كل هذه الأخطاء المكررة (بعضها مكرر منذ سنوات).. كل هذا قدم وحدات عقيم وهزيل ومكسور المنظومتين الدفاعية والهجومية..
* نعم تستطيع التعاقد مع لاعبين كثر.. ولكن يجب ان تحسن توظيفهم ليقدموا لك.. فالاسماء وحدها لا تكفي.. ويجب ان تعي تماما وانت تتعاقد قدرات كل لاعب وبماذا سيفيدك في الخطة التي تنوي انتهاجها.. نعم.. الوحدات قدم كرة هجومية قوية في بداية الموسم لكنه بالمقابل فتح دفاعه كليا وبشكل غريب جعلنا صيدا لأضعف الفرق.. حين حاول الوحدات اصلاح ذلك.. فقد منظومته الهجومية.... فصار يتفوق فقط على الفرق التي تفتح اللعب امامه.. فيما يفشل تماما وكليا امام الفرق التي تدافع.. ويبدو ان طريقة جمال محمود وعقليته تصلح فقط لقيادة فريق يريد ان يدافع ويتفوق على الفرق الكبيرة.. ولكن قيادة فريق كبير تعني التعامل في 90% من مبارياتك مع فرق تدافع امامك بتكتل وتمارس الضغط العالي على لاعبيك في كل ارجاء الملعب.. وهو ما فشل فيه جمال محمود بالثلث..
* علامات استفهام كبيرة على الحالة البدنية للاعبي الوحدات.. الموسم مضغوط على الجميع... وكرة القدم الحديثة لعبة بدنية في المقام الأول فلماذا هذا الانهيار البدني للوحدات؟؟ ولماذا يفشل الوحدات في اي مواجهة بدنية وفي اللعب تحت الضغط العالي.. لماذا لم يقم جمال محمود وقيس معمر بتقنين جهد اللاعبين وتوزيع الجهد على مجريات المباريات.. ناهيك عن تدريب اللاعبين على التمرير تحت ضغط عوضا عن الطوليات الكلاسيكية التي انقرضت من كرة القدم..
* انا دائما ضد رحيل اي مدير فني في وسط الموسم.. ولكن هناك فترة 50 يوماً يستطيع فيها الوحدات تحضير فريقه بشكل ممتاز للإياب مع مدير فني يدير يمنح الفريق شكلاً فنياً مختلفاً.. أما لو بقي جمال محمود.. فيجب اصلاح طريقة اللعب للتماشي مع الوحدات.. واولها اصلاح منطقة دائرة الملعب بأي شكل من الاشكال واستعادة السيطرة على منطقة الوسط وتسريع اللعب بشكل كبير وتنويع طرق الاختراق واللعب تحت الضغط..
* يجب ايجاد حل لمركز محمد جمال كارتكاز دفاعي.. واعفاء رجائي عايد من اعباء هذا المركز إلى الأبد.. بأن يتم انتهاج طرق لعب تشغل المركز بلاعبين اثنين كما حدث حين كان حمد يلعب برجائي والياس معاً.. لإصلاح هذا الخلل الذي بات ازليا في الوحدات.. واستغلال رجائي في اللعب كلاعب متقدم اكثر او بمهام متوازنة لا دفاعية بحتة..
* يجب اصلاح حالة الاستهتار من لاعبي الوحدات.. وان يلعب الفريق بروح عالية ويضغط على لاعبي الخصم.. ويجب توقيع اللاعبين لموسمين او اكثر وابعاد الوحدات عن الفكر الارتزاقي في كرة القدم المحلية كليا.. واللي ما بده الله معه..
* عيوب الاداء الوحداتي واضحة وازلية.. والدليل انها تختفي عند علاجها.. حين امتد احسان للامام.. ولعب رجائي والياس معا ولعب عبدالله ذيب كمهاجم ثان والباشا كقلب دفاع اختفت 90% من مشاكل الوحدات.. وبالتالي القصة في توظيف اللاعبين والخطة الرقمية ودائرة المنتصف.. ارحمونا وعالجوها!!!
* تساؤل فني.. لماذا الوحدات بدون بديل في مركز الظهير الايسر منذ سنوات؟؟؟؟ قيل بأن هناك لاعب اسمه طارق نبيل ولكنه قد يعامل كمحترف.. ثم تمت اعارة اللاعب رغم سماعنا بأنه مميز جدا وافضل من الدميري؟ فمن المسؤول عن ذلك؟ ولماذا ليس لدينا ظهير ايسر بديل؟ ولا تحكولي عبد الحليم ظهير.. لان عبد الحليم دفاعيا لم يقدم المأمول كما قلنا مرارا في بداية الموسم..
* العناد.. والego.. لا يصلح لإدارة فريق مثل الوحدات.. من يدير كرة الوحدات يجب ان يتمتع بالحماس وقوة الشخصية.. والبرود في آن معاً.. يجب ان يكون مديرا فنيا هجومياً ولديه حلول فنية هجومية لا تحتاج إلى اندفاع وترك مساحات شاسعة.. أي ان يكون هجوميا ولكن ذكيا تكتيكياً ومتوازناً.. يجب كذلك ان يتمتع بمرونة تكتيكية وفهم لكرة القدم الحديثة ومتطلباتها وخططها وتطبيقاتها.. وان كان مصرا على خطة بعينها ان تكون خطة حديثة وصالحة للتطبيق في 2017.. كي يبني الفريق حولها.. لا ان يقضي الموسم في علاج مشاكلها..
* لا اعفي اللاعبين مما جرى في هذا الموسم وهذه المباراة.. ولكن عيوب الفريق جماعية وليست فردية.. وهذه مسؤولية جهاز فني وفرت له كل سبل النجاح وجلب له كل ما طلبه من لاعبين.. لتطبيق خطة يبدو انه يحفظها ويفهمها جيدا وطبقها لعدة مواسم مع عدة فرق.. ولكن النتيجة لم تكن بالمستوى المأمول.. ويجب الاعتراف بذلك..

تعليق