لا أدري يا هشام .. ففمي لا يسعفني لأنطق ما بداخلي ..
هل تصدقني ان قلت لك أنك أبكيتني في الداخل قبل أن تبكي عيوني ..قد يقال أني أبالغ ..ولكنني أعشق المخيم كثيراً ..لا أدري لماذا ينتابني عندما أريد مثلاً العودة الى بيتي في الأشرفية متأخراً أحب أن أسير بين زقاق المخيم الضيّقة .. أريد أن أشتم رائحة المعاناة ..لربما تساعدني على الذكرى ... يا صديقي عندما كنت تنطق المخيم بسكانه الأصيلين كنت تقول أن هناك أبناء جلدتنا مازالوا مرابطين على حق العودة ..
ولكن أتساءل كما تساءلت :" كيف ابدلَ أهلاً بغير أهلها !!!
أين الطفل "حافي القديمين " الذي كنت أجد فيه عينيه صلابة الكون وتحدي المجرات ..
عندما أمر في زقاق المخيم وتصدمني كرة قدم لأطفال لم يجدوا مكاناً للعبها سوى " باب الدار" ...حينها أدرك من أنا !!
حين أقف على مقربة من سوق المخيم الشعبي وأرى الطفل يدفع بعربته التي أصلحها عند أبو حسن أو عند أبو وصفي مشرعاً لكي يحصل على "نقلة " بربع دينار حينها أعلم من أنا ..
حين أرى الطفل ذاك يصلي في المسجد الكبير أو في المسجد الصغير ..ويبقى مع مجموعة له لها شيخ يحفظهم ويعلمهم ..حينها أدرك من أنا !!
كل الكلمات لن تفيك حقك يا هشام ... صدقاً لن تفيك حقك يا هشام
هل تصدقني ان قلت لك أنك أبكيتني في الداخل قبل أن تبكي عيوني ..قد يقال أني أبالغ ..ولكنني أعشق المخيم كثيراً ..لا أدري لماذا ينتابني عندما أريد مثلاً العودة الى بيتي في الأشرفية متأخراً أحب أن أسير بين زقاق المخيم الضيّقة .. أريد أن أشتم رائحة المعاناة ..لربما تساعدني على الذكرى ... يا صديقي عندما كنت تنطق المخيم بسكانه الأصيلين كنت تقول أن هناك أبناء جلدتنا مازالوا مرابطين على حق العودة ..
ولكن أتساءل كما تساءلت :" كيف ابدلَ أهلاً بغير أهلها !!!
أين الطفل "حافي القديمين " الذي كنت أجد فيه عينيه صلابة الكون وتحدي المجرات ..
عندما أمر في زقاق المخيم وتصدمني كرة قدم لأطفال لم يجدوا مكاناً للعبها سوى " باب الدار" ...حينها أدرك من أنا !!
حين أقف على مقربة من سوق المخيم الشعبي وأرى الطفل يدفع بعربته التي أصلحها عند أبو حسن أو عند أبو وصفي مشرعاً لكي يحصل على "نقلة " بربع دينار حينها أعلم من أنا ..
حين أرى الطفل ذاك يصلي في المسجد الكبير أو في المسجد الصغير ..ويبقى مع مجموعة له لها شيخ يحفظهم ويعلمهم ..حينها أدرك من أنا !!
كل الكلمات لن تفيك حقك يا هشام ... صدقاً لن تفيك حقك يا هشام

تعليق