

بالتثاؤوبِ وبالرهبةِ وبكل ماتخفيهِ بالداخل..
نحو الضريحِ ياسيدي نحوَ الضريح!!
يا من عوى و(ماتَ).. يا من نبحَ و(فات).. يا من تحدّثَ بـكل(الحانات والقنوات والمجلاّت)..
بربِّكَ ماذا (جنيـت؟)..إلا عِوائاً ثم (فنيت).. إلا نِباحاً ثم (انتهيت)..
وقد تجلّى سِرُّ (المأسآة).. الصراخُ أعلى من (الأصوات).. والسيفُ أطولُ من (القامات)..
يا سيدي:
إنكم ترعدون ولا(تمطرون).. وتــُــلقحُون ولا(تنجبون).. وتعلكون ولا(تهضمون).. وتُسقونَ ولا(تُثمرون)..
فلماذا كُل هذا النباح؟
لماذا كُـل هذا الصيـاح؟
وهل سمعتَ ياسيدي المذياعَ..
وقتَ الصباح؟
أيـنَ ذهبَ العواء؟
أم غلَّـفهُ البُـكاء؟
أم كانَ عـذراً..
قطرُ السماء؟
أم كانَ قَـدراً..
يحملُ في كنفِـهِ العناء؟
ماذا ستختلقُ ياسيدي..
لأجلِ الكبرياء؟
تذكّـر.. أنه لن يهربَ الترجمان!!
فالمقصلة كانت حتماً وجهراً.. ولم تكن بالكُـتمان!!
وعلى الملأ اتضحت القضيّة..
وسخرت منكَ الرعيّة..
ياسيدي التُرجمان!!
،
حقيقةً لا أريدُ أطيلَ الحديثُ اتجاهَ الغرورِ الذي لقى حتفه ليلةِ الأمس!
فالمدعو كريس لايقل شأناً عن كبيرِ القوم..
وكلاهما قد لقيى المصرعَ ذاته
وهذا بحد ذاتهِ اكتفاءٌ بالنسبةِ لي..
لأنه ليسَ من السهلِ أن ترى المُتكبرَ قد أنزل بصرهُ إلى الأرض،،
وذبلَ شموخُ رأسهِ الذي لطالما عَ ـلى !!
.
.

تعليق