
قراءة في ختام الاسبوع التاسع لدوري المحترفين : مطارق تتجلى .. وصدارة بالوحدات تتغنى!
تجلت المطارق الهجومية عند غالبية دزينة الفرق وارتفع المؤشر التهديفي ومنسوب الاثارة والندية مع ختام مباريات الأسبوع التاسع لدوري المناصير لمحترفي كرة القدم ، وشهد الترتيب العام العديد من المتغيرات التي تحتاج الى وقفة مطولة ، فالوحدات نجح في الابقاء على صدارته مكسية باللون الأخضر ، وأصبغ الصدارة بلونه حينما أبتعد بها بعيدا عن المطاردين مستثمرا فوزه الكبير على الجزيرة 5 - 1 وتعثر مطارده الاول فريق الفيصلي حينما تعادل مع الحسين بدون اهداف ليتوغل الوحدات بالصدارة بفارق خمس نقاط وهو ما عزز من امكانية انهائه لمرحلة الذهاب وهو متصدر.
وبعد أن ابتعد الوحدات بالصدارة ، فان شباب الاردن قرّب المسافات الفاصلة بينه وبين صاحب المركز الثالث الفيصلي حينما بات الفارق ثلاث نقاط ، حيث سجل شباب الاردن الفوز الأكبر في البطولة لغاية لان حينما أثقل شباك كفرسوم بنتيجة (8 - 1) ، وهو ما زاد من اطماعه للاقتراب اكثر نحو المقدمة سيما وان مباراته المقبلة ستجمعه يوم الجمعة المقبل ، وهو ذات الشيء فعله البقعة حينما تقدم رابعا برصيد (14) نقطة بعد فوز كبير على الاهلي بثلاثية نظيفة ، فيما كان الرمثا ينتزع فوزا ثمينا من براثن منشية بني حسن بهدف حمل امضاء مصعب اللحام ليتقدم خامسا.
وزاد اليرموك من أوجاع فريق العربي حينما الحقه بهزيمة جديدة بنتيجة 3 - 1 ليتقدم اليرموك الى المركز السادس وليدلل الاخير بأنه يسير وفق الخطوات المنشودة عبر تعزيز الرصيد النقطي والتسلح بثقافة الفوز.
الى ذلك فان فرق الاهلي وكفرسوم والعربي والجزيرة لا تزال تعيش في حيرة من أمرها ، فهي تنزف النقاط بصورة مستمرة وهو ما جعلها تبتعد عن بلوغ طموحها وتسجيل الحضور الذي يليق باستعداداتها ، فالاهلي ورغم الاداء الناضج الذي يقدمه الا أنه لا يزال يبحث عن فوزه الأول ، وكفرسوم الذي أعلن عن بداية قوية توجها بتعادله السلبي مع المتصدر الوحدات عاد ليتراجع بصورة ملحوظة والأمر يكاد ينطبق على العربي والجزيرة ، في الوقت الذي كان فيه الحسين اربد بقيادته الفنية الجديدة ينتزع تعادلا ثمينا من الفيصلي.
ملخص الأحداث السابقة ، يدلل بأن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من صراع الاثارة سيما أنها ستكون شاهدة على أقوى لقاءات البطولة ، وهو ما يجعل كافة الاحتمالات واردة ، فيما كان القاسم المشترك للأسبوع التاسع الانتصارين الكبيرين اللذين سجلهما فريق الوحدات وشباب الأردن على الجزيرة وكفرسوم حيث شهدت المباراتين تسجيل (15) هدفا وهو رقم قياسي بكل الأحوال ويدلل على القوة الهجومية التي يتمتع بها الوحدات وشباب الاردن.
رسخ الوحدات صدارته لسلم الترتيب العام اثر انتصار غزير على حساب الجزيرة بخمسة أهداف لهدف ، وهو الذي جاء عقب تعادل الفيصلي أمام مستضيفه الحسين اربد بدون أهداف موسعاً بالتالي الفارق بينه وبين الغريم التقليدي الى خمس نقاط ، هي مسافة شاسعة في العرف التنافسي حيث يحتاج الفيصلي الى جهد كبير لتذليلها ، خاصة وأن الأسبوعين القادمين سيكونان فاصلين بالنسبة للقطبين في تحديد الترتيب النهائي لمرحلة الذهاب ، اذ سيلتقي في الأسبوع العاشر الفيصلي مع شباب الأردن أما الوحدات فسيحل ضيفا على الحسين على ملعب الأمير هاشم.
الوحدات خاض مواجهة الجزيرة الأخيرة بطريقة مغايرة عن تلك التي اعتاد على رؤيتها المتابعون ، اذ غاب عنه قائده الميداني رأفت علي للاصابة وكذلك لاعب الوسط المتأخر محمد جمال الذي تم الدفع به في الحصة الثانية للقاء ، ليطرح المدير الفني دراغان خططا مغايرة عن المعتاد بطريقة جرئية وغير متوقعة البتة أمام الجزيرة الذي يمتاز بالعناد الفني حيث شهدت تشكيلة الأخير غياب المدافع بشار بني ياسين والمهاجم رائد النواطير.
الوحدات استطاع خلال فترة قصيرة احتواء ألعاب الجزيرة ومباغتته بهدف السبق بعد تسع دقائق على صافرة البداية فيما وقف خطه الخلفي سداً منيعاً أمام المحاولات الجزراوية المتتالية التي أعقبت ذلك ، وفشلت في تهديد مرمى شفيع على الشكل الأمثل لتتالى الأهداف الخضراء تباعاً وتخللها خروج لاعب الجزيرة أحمد عطية بالبطاقة الحمراء وهو ما أثر على مسيرة فريقه في المجريات ، حتى أن هدف الجزيرة الوحيد الذي سجله لؤي عمران لم يكن ليحدث أي تغيير يذكر في مشاهد السيطرة التي دانت للوحدات طوال المباراة ، الأمر الذي جمد رصيد الجزيرة عند (9) نقاط ليتراجع لاحتلال المركز الثامن على لائحة الترتيب العام.
الفيصلي منح الوحدات هدية ثمينة بتعادله المرير أمام الحسين اربد في مواجهة خلت من الاحتدام المطلوب ، وشهدت تفوقاً نسبياً للفيصلي على مجرياتها ، في المقابل فان الحسين وقف نداً قوياً أمام تطلعات حامل اللقب وأحرجه في الكثير من المناسبات ، كما وقفت أرضية الملعب عائقاً دون تقديم كلا الفريقين لأداء مقنع.
الفيصلي سعى الى تدارك أرضية الملعب السيئة عبر التمريرات الطويلة والتي هدفت الى اختصار المسافة نحو المرمى ، وهو ذات الأسلوب الذي انتهجه الحسين لتحقيق الغاية المنشودة فكان التعادل أشبه بالخسارة لحامل اللقب الذي استقر رصيده عند عشرين نقطة ، في حين أن الحسين صعد لاحتلال المركز التاسع برصيد ثماني نقاط.
شباب الأردن أعلن عودته القوية الى بطولة الدوري بانتصار تاريخي سطره على كفرسوم بثمانية أهداف مقابل هدف واحد فقط ، اذ استطاع شباب الأردن تحت قيادة المدرب الوطني رائد عساف الظهور بصورة مغايرة تجاوز من خلالها النتائج المتواضعة التي شهدها مشواره تحت قيادة الروماني أرستيكا فالفوز يسبق مواجهة مرتقبة ستجمع الفريق مع الفيصلي في قمة الأسبوع العاشر للمسابقة وهي التي يتطلع خلالها الشباب الى القبض على المركز الثاني في المقابل فان الفيصلي لن يكون من السهل عليه التخلي عن هذا المركز.
لقاء شباب الأردن وكفرسوم شهد منذ البداية سيطرة كاسحة للشباب على المجريات وفي الشقين الدفاعي والهجومي ، في المقابل لم يظهر كفرسوم وفق الصورة المتوقعة وهو الذي سبق له احراج المتصدر عندما تعادل معه سلباً في الأسبوع الرابع للمسابقة ، حيث دفعته هذه الخسارة الى احتلال المركز قبل الأخير على لائحة الترتيب العام برصيد (7) نقاط.
خطا البقعة خطوة واثقة وحافظ على موقعه بالمركز الرابع اثر فوزه المستحق على الأهلي بثلاثة نظيفة وهي التي زادت من جراح الأخير الذي بات بحاجة الى انتفاضة في مشواره للخروج من مأزق المركز الأخير الذي احتله مجبراً على ضوء النتائج المتواضعة التي سطرها في المسابقة.
البقعة لم يبذل الكثير من الجهد لتحقيق هذه النتيجة الطيبة فيما ساهمت حالة الطرد التي تعرض لها حارس الأهلي في زيادة هذه النتيجة والتي كانت متوقعة عى ضوء الفوارق الفنية التي تفصل ما بين الفريقين ، ومن هنا فان البقعة سيسعى بكل ما أوتي من جهد الى تحسين موقعه على اللائحة حيث أن الفرق بينه وبين شباب الأردن صاحب المركز الثالث هو (3) نقاط فقط لذا فان معطيات المنافسة ستكون محتدمة في الأسبوعين القادمين حيث يلتقي البقعة العربي ثم الرمثا.
الرمثا نجح في امتحان المنشية وطوى عناد الأخير بهدف نظيف في مجريات صعبة احتضنها ملعب الأمير هاشم اذ كان الفريقان قريبين من الفوز على ضوء الحراك الهجومي النشط الذي شهدته المباراة عبر سجال هجومي متبادل استغرقه الشوط الأول وجزء كبير من الشوط الثاني ، قبل أن ينجح مصعب اللحام في الخروج بهدف الفوز للرمثا قبل ربع ساعة على صافرة النهاية ، فيما لم يستطع المنشية تدارك هذا التقدم المتأخر فيما تبقى من الوقت ليخسر اللقاء وهي النتيجة التي جمدت رصيده عند (11) نقطة ووضعته في المركز السابع على لائحة الترتيب العام ، أما الرمثا فزاد رصيده الى (13) نقطة وضعته في المركز الخامس.
اليرموك خطا خطوة أخرى مؤثرة في المسابقة بفوزه الصريح على العربي بثلاثة أهداف لهدف ليتقدم اثر هذه النتيجة لاحتلال المركز السادس برصيد (11) نقطة بعدما استطاع فك شيفرة العربي الدفاعية حيث دفعت هذه النتيجة الأخير الى احتلال المركز العاشر برصيد ثماني نقاط.

تعليق