سأسرد ما رأيته وما اعايشه .. يجب الفصل اولا بين جمهور الرمثا "من مدينة الرمثا " وبين جمهور الرمثا من خارج الرمثا .. جمهور الرمثا ابناء المدينة تربطهم ورابطة جماهير الوحدات علاقة صداقة وود واحترام تمنعهم عن ممارسة بعض ما شاهدناه على مدرجات الرمثا كما اذكر انهم كانوا ياتوا بالباصات من الرمثا لمؤازرة الوحدات اسيويا وكذلك كان يفعل جمهور الوحدات عند مشاركات الرمثا الاسيوية .. ولكن هناك من ضعاف النفوس لاتروق لهم هكذا روابط فاستغلوا اسم الرمثا لنبش ونكأ جراح كانت مندملة .. اما في الستاد .. ولانني كنت متواجد منذ ساعات الصباح امام بوبات الملعب .. فعند بدء وصول جماهير الوحدات بالحافلات افواج افواج من كل فج عميق كانت هتافات الوحدات وجماهيره تصدح وخصوصا امام البوابة الجنوبية.. والتي كانت جماهير الرمثاحينها بالاستقبال وبدأ الجممهوران يهتفوا مع بعض والتحموا مع بعض بعفوية واخذوا الصور مع بعض وصلوا مع بعض في مشاهد عفوية لايمكن ان نشاهدها في الملاعب وفي مشاهد استفزت الكثيرين الذين بيتوا امورا دبرت في ليل لاحداث شرخ بين الجمهورين .. كما وأؤكد على ماجاء به العم ابوعدي وكنت شاهدا على معظمه ..
كل الجمهور المسيء اعتقد واكاد اجزم انهم من جمهور الفيصلي من فعل ذلك
نكاية بالوحدات
او انهم يبحثوا عن اي فريق متقدم يشجعونه بدل من فريقهم الهابط
او الذي سوف يهبط باذن الله
جمهور الرمثا متعطش وعاطفي ...والجميع يعلم ان فئه معينه شحنت الجماهير .. لكن الهتافات المسيئه كانت تخرج من الجميع وليس من فئه ..وكأن جماهير الرمثا كانت تنتظر هذه اللحظه المخزيه ..بحق الكره الاردنيه..اذ اصبح شتم الاعراض والمقدسات هوايه لاصحاب النفوس الضعيفه
هناك جماهير كثيرة خرجت من الزرقاء لمؤزارة الرمثا والجماهير التي كانت في الملعب نصفها ليس من سكان الرمثا
ما يهمنا هو السواد الاعظم لجماهير الرمثا وخاصة اننا نسمع هكذا هتافات لاول مرة والشماخ الاحمر ظهر بكثرة واعلام الاردن بكثرة وكانهم يلعبون مع فريق من خارج حدود الاردن
هناك مظاهر لم تعجبني خلال المباراة
المهم انها انتهت على خير ولعنة الله على كل واحد شتم فلسطين والمقدسات وتغنى باسرائيل مهما كان اصله او ملته فهذا لا دين ولا شرف ولا قومية لديه
و للأمانة أكثر كنت أشعر أن ما كان يقويها هو أن هناك خصم مشترك لنا و لهم و هو الفيصلي
و غذاها أكثر هو شعورنا كلانا بالظلم الكبير الذي كان يقع علينا محاباةً للغريم و ارضاءً له
كذلك الأمر فقطبي الكرة الأردنية كانا هما الوحدات و الفيصلي لزمن قريب جداً
الآن و مع خفوت نجم الفيصلي و بزوغ نجم الرمثا بدأت الأمور تعود إلى مكانها الطبيعي من المنافسة بين قطبين من نوع جديد
و بدأت العصبية الرياضية و النادوية تتشكل و تتمدد بالقالب الطبيعي لها رغم أنه بالأساس قالب خاطىء
كل هذه الظروف ساهمت في تقريبنا من بعضنا، و ساهمت في بناء علاقة حب ليست مبنية على أساس قوي، بل مبنية على وجود كره مشترك لطرف ثالث
كل ما تفضلت به و كل ما سيجود به الإخوة من مشاهدات تصف صور إيجابية، هو لأننا شعب جواد، و شعب لا نقبل الظلم على أحد و لأنه في تربيتنا و أخلاقنا و ديننا و حتى في جيناتنا لا نقبل العوج
كثيرة هي المرات التي استقبلناهم بها بحفاوة، و كثيرة هي المرات التي وقفنا بها في وجه حتى الوحداتية لكي لا يقع مكروه لأحد من جماهير الفيصلي مثلاً و للدفاع عنهم إن كانت الكثرة ستغلب الشجاعة
رغم قباحة ما حدث، و رغم أنني قد أجد عذراً لأية إشكالية تحدث بين جمهوري فريقين متنافسين، حتى و إن وصلت حد التضارب، و حتي إن وصلت حد شتم كل شيء و كل أحد علماً أنه بيننا أيضاً من لا يتورع عن فعل ذلك- إلا أن تفكير البعض بإغاظتنا عن طريق تحية كيان إسرائيل الوهمي، فهذا في قلبي لا يمكن أن أغفره لأحد
عتبنا كبير على جمهور الرمثا والعتب على قد المحبة بقول المثل!
معلش اسمحولي أنقل ما كتبته في موضوع الاخ عمر لتشابه الحالة:
لسنا نحن من نحاسب من سبنا وشتمنا بل نترك الله سبحانه يحاسب ويعاقب انه شديد العقاب
لا أحسب ما يجري مع الفيصلي الآن مثلا الا تدبير من الله سبحانه على شتم مقدسات المسلمين ومن ضحى بدمه من اجلها
"وان عدتم عدنا" صدق الله العظيم
كلمة أخيرة لجمهور الوحدات الحبيب:
{وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله} صدق الله العظيم
والمقصود بمن "أصلح" في الآية ليس فقط من أسقط حقه (عفا) بل وزاد على ذلك بأنه قابل السيئة بالحسنة (أصلح). آية أخرى تحمل معنى مشابها "إن الله يأمر بالعدل والإحسان"، "فالعدل" أن يعامل الإنسان غيره بالمثل كرد الإساءة بالإساءة -وهو أمرا ليس سهلا بالمناسبة فكما قال الشيخ الشعراوي رحمه الله يوما إما أن يزيد في الرد أو ينقص- أما "الإحسان" فهو أن يتنازل المسلم عن شيء من حقه للآخرين.
تعليق