جاهات و عطوات و كفلاء
بقلم : هشام ابراهيم الاخرس
من ما تعلمناه في مجالس الرجال ما يسمى بكد الجاهة و بمعنى تجميع عدد معقول من الرجال وكبار السن تحديدآ من اجل ارضاء رجل ما و قد كان حرد او زعل من شيئ ما او ربما قد ضرب احدهم ابنه او دعسه او حتى فشخه المهم تلتئم الجاهة وتكون بالعاده من طرف محايد بين العشائر او من فخد أخر اذا كانت المشكلة في نفس العشيرة و حين التئام الجاهة تذهب الى بيت ابو فلان بخطوات واثقة و زاهية و يتقدم الجاهة كبار السن يسبقهم المتحدث الرسمي وعادة ما يكون هناك شخص يسمى بمفتاح الجماعة بمعنى انه يملك سر الطرف المستقبل للجاهة و كانت الجاهة لا تقبل الشباب بينهم و في الطرفين خوفآ من فورة الدم و حتى لا تكون الأمور صف جموع بالمعنى العامي .
تدخل الجاهة بيت فلان و يكون فلان قد جمع عزوته من أقاربه و اعمامه و خصص رجل لصب فنجان القهوة و وضعة امام كبير الجاهة و بالعادة أن يضع كبير الجاهة الفنجان على طاولة خصصت لذلك حتى يشرع بتقديم حجته امام اهل الطرف المصاب وعادة تعترف الجاهه بجميع التهم المنسوبه للطرف الأخر و لا تنكر شيئ منها حتى لو كانت محض خيال .
هناك جاهه الخطوبه و هي تلك الجاهه الشاهده التي لم تشاهد شيئ فهم كبار السن يجمعهم ابو العريس للذهاب و طلب يد العروس المسخمطه من ابوها و بالعادة تكون الجاهه تحصيل حاصل حيث ان ام العريس و ام العروس تكونا قد اتفقتا على كل التفاصيل بدء من المهر و انتهاء بكتب الكتاب وعندما كنت اعترض دائمآ على دور هذه الجاهه كنت اوجه نقد شديد حيث يقال لي تلك عادات الناس انتي جاي اتقيم الدين في مالطا .
الغريب في الأمر ان كل جاهاتنا تنتهي بفنجان قهوة اصطلح الطرفان أم اختلفا تزوج العروسين ام تطلقا مات الطفل المدعوس ام دبت فيه الحياه .
كلما اشاهد جاهة هنا أو هناك اتذكر الخلاف بين فتح و حماس و أستغرب من باقي التنظيمات كيف لا تكد جاهة على احد الطرفين لفك النزاع ، اين التنظيمات والمنظمات و هيئات العمل السياسي والاجتماعي عن هذا الخلاف هل اصبح الخلاف فقط على من تذهب الجاهة أولآ ، ام ان القهوة الفلسطينية أستبدلت بدم في الدلال و الفناجين ، هل هان الدم الفلسطيني على الشيوخ و كبار السن و الرجال و الشباب والأطفال و الرضع و النساء هل بهذة السهولة نبيع دمنا معلب عبر الفضائيات و الأعلام المسموم و صحف الراقصات .
أين أصحاب الغيرة بين ظهرانينا ؟
أين كبار القوم و تنظيمات النوم ؟
كل هذه الاسئلة طرحتها في الهواء الطلق و ارتد الصدى من بعيد . . .
. . . .
. . .
. .
.
لا تغلب حالك يا هشام
العطوة فرطت لأن كفيل الوفا مات و قبله مات كفيل الدفى
هشام ابراهيم الأخرس
بقلم : هشام ابراهيم الاخرس
من ما تعلمناه في مجالس الرجال ما يسمى بكد الجاهة و بمعنى تجميع عدد معقول من الرجال وكبار السن تحديدآ من اجل ارضاء رجل ما و قد كان حرد او زعل من شيئ ما او ربما قد ضرب احدهم ابنه او دعسه او حتى فشخه المهم تلتئم الجاهة وتكون بالعاده من طرف محايد بين العشائر او من فخد أخر اذا كانت المشكلة في نفس العشيرة و حين التئام الجاهة تذهب الى بيت ابو فلان بخطوات واثقة و زاهية و يتقدم الجاهة كبار السن يسبقهم المتحدث الرسمي وعادة ما يكون هناك شخص يسمى بمفتاح الجماعة بمعنى انه يملك سر الطرف المستقبل للجاهة و كانت الجاهة لا تقبل الشباب بينهم و في الطرفين خوفآ من فورة الدم و حتى لا تكون الأمور صف جموع بالمعنى العامي .
تدخل الجاهة بيت فلان و يكون فلان قد جمع عزوته من أقاربه و اعمامه و خصص رجل لصب فنجان القهوة و وضعة امام كبير الجاهة و بالعادة أن يضع كبير الجاهة الفنجان على طاولة خصصت لذلك حتى يشرع بتقديم حجته امام اهل الطرف المصاب وعادة تعترف الجاهه بجميع التهم المنسوبه للطرف الأخر و لا تنكر شيئ منها حتى لو كانت محض خيال .
هناك جاهه الخطوبه و هي تلك الجاهه الشاهده التي لم تشاهد شيئ فهم كبار السن يجمعهم ابو العريس للذهاب و طلب يد العروس المسخمطه من ابوها و بالعادة تكون الجاهه تحصيل حاصل حيث ان ام العريس و ام العروس تكونا قد اتفقتا على كل التفاصيل بدء من المهر و انتهاء بكتب الكتاب وعندما كنت اعترض دائمآ على دور هذه الجاهه كنت اوجه نقد شديد حيث يقال لي تلك عادات الناس انتي جاي اتقيم الدين في مالطا .
الغريب في الأمر ان كل جاهاتنا تنتهي بفنجان قهوة اصطلح الطرفان أم اختلفا تزوج العروسين ام تطلقا مات الطفل المدعوس ام دبت فيه الحياه .
كلما اشاهد جاهة هنا أو هناك اتذكر الخلاف بين فتح و حماس و أستغرب من باقي التنظيمات كيف لا تكد جاهة على احد الطرفين لفك النزاع ، اين التنظيمات والمنظمات و هيئات العمل السياسي والاجتماعي عن هذا الخلاف هل اصبح الخلاف فقط على من تذهب الجاهة أولآ ، ام ان القهوة الفلسطينية أستبدلت بدم في الدلال و الفناجين ، هل هان الدم الفلسطيني على الشيوخ و كبار السن و الرجال و الشباب والأطفال و الرضع و النساء هل بهذة السهولة نبيع دمنا معلب عبر الفضائيات و الأعلام المسموم و صحف الراقصات .
أين أصحاب الغيرة بين ظهرانينا ؟
أين كبار القوم و تنظيمات النوم ؟
كل هذه الاسئلة طرحتها في الهواء الطلق و ارتد الصدى من بعيد . . .
. . . .
. . .
. .
.
لا تغلب حالك يا هشام
العطوة فرطت لأن كفيل الوفا مات و قبله مات كفيل الدفى
هشام ابراهيم الأخرس

تعليق