ليفربول لم يلعب مباراة بهذا الجمال في كلاسيكو إنجلترا طوال فترة عمل فيرجسون مع مانشستر يونايتد، أنهى الشوط الأول متقدمًا بهدفين لتوريس وجيرارد الذي طبع قُبلة على الكاميرا فرحًا بهدفه، فصارت علامة مسجلة في ألبوم صور الاحتفالات والانتصارات الكروية.
وفي الشوط الثاني انهار اليونايتد تمامًا بسبب طرد فيديتش وتراجع لياقة عدد من اللاعبين، هنا المدرسة اللاتينية لليفربول استعرضت قوتها كاملة بالذات حين سجل فابيو آوريلو الهدف الثالث في الدقيقة 77 ثم سجل الإيطالي دوسينا الهدف الرابع في الوقت الضائع.
*معلومات المباراة | 14 مارس 2009، الحكم آلان ويلي، الملعب أولد ترافورد، الأهداف: كريستيانو رونالدو 23، فرناندو توريس 28، جيرارد 44، فابيو آوريليو 77، دوسينا 90. عدد اللاتينيين 9: «آندرسون وكريستيانو رونالدو وكارلوس تيفيز من مانشستر يونايتد. بيبي رينا وفابيو آوريليو وخافيير ماسكيرانو وآلبيرت رييرا ولوكاس ليفا وفرناندو توريس».
ديل بييرو!
منذ تصعيد «رافائيل دا سيلفا» للعب مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد، وهو يتعرض لانتقادات لاذعة بسبب مردوده الدفاعي والهجومي غير المتوازن، واندفاعه غير المحسوب تجاه الخصم والذي كلفه الطرد في أهم مبارياته على الصعيد القاري عام 2010 أمام بايرن ميون.
لكن هذا الظهير الأيمن البرازيلي اليافع قرر في موسم 2013/2012 تقديم أفضل ما لديه، ومباراة ليفربول على ملعب آنفيلد روود كانت من ضمن الأفضل في مسيرته الكروية، لدرجة تسجيله لهدف على طريقة «أليساندرو ديل بييرو» وعباقرة التسديدة المقوسة وأمام حارس مرمى بخبرة وتجربة رينا.
هدف «رافا» أعاد اليونايتد إلى المباراة في وقت مهم للغاية من المباراة بعد التأخر بهدف ستيفن جيرارد في الدقيقة 46، ليبسط فريقه سيطرته على اللقاء بالطول والعرض مع تقدم مستمر منه -رافا- لتأدية الأدوار الهجومية، ليساهم في حصول أنطونيو فالنسيا على ركلة جزاء نفذها فان بيرسي بنجاح وانتصر اليونايتد.
تلك المباراة كانت من ضمن أجمل المباريات التي لعُبت في الفترة الماضية، لكن الحكم قلص من حلاوتها حين قرر طرد جونجو شيلفي قبل انتهاء الشوط الأول!. ألم أخبركم في البداية، عندما يكون المستوى ممتاز من الطرفين يتدخل حكم غريب الأطوار بقراراته ليفسدها.
*معلومات المباراة | 23 سبتمبر 2012، الحكم مارك هالسي، الملعب آنفيلد روود، الأهداف: ستيفن جيرارد 46، رافائيل دا سيلفا 51، روبن فان بيرسي 81. عدد اللاتينيين 6: «رافائيل دا سيلفا ولويس ناني وأنطونيو فالنسيا من مانشستر يونايتد. بيبي رينا ولويس سواريز وسوسو من ليفربول».
لوزيتو
اكتسح ليفربول في كلاسيكو أولد ترافورد 2014، سيطرته كانت بالطول والعرض، استفاد من الانهيار النفسي لمانشستر يونايتد مع المدرب دافيد مويس. تلاعب بكل الخطوط وأضاع فوز بالجملة كادت تقوده للفوز بخمسة أو ستة أهداف.
المدرب الآيرلندي الشمالي «بريندان رودجرز» لعب كرة جميلة في تلك الفترة بخطة 3-4-3، وساعده تناغم وتفاهم رحيم سترلينج ودانيال ستوريدج مع لويس سواريز، وقوة الطرفين في وجود فلاناجان وجلين جونسون. بنفس الأسلوب في تبادل الكرات بين الأقدام والتحرك من غير كرة فاز ليفربول وقتها على آرسنال ومانشستر سيتي، لكن سقوطه أمام تشيلسي وكريستال بالاس أفسد عليه كل شيء ليخسر اللقب بشكل غريب!.
لويس سواريز تألق أمام مانشستر يونايتد بصورة لا تُصدق في تلك الأمسية، حيث تسبب في هدفين سجلهما ستيفن جيرارد من علامة الجزاء، وسجل الهدف الثالث بطريقة رائعة من داخل الصندوق بعد أن خدع عناصر خط الدفاع.
ربما يكون ما فعله سواريز أمام مانشستر يونايتد في ذلك الموسم (ذهابًا وإيابًا) من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ارتفاع سعره في بورصة اللاعبين ليُباع للبرسا بـ80 مليون إسترليني في نفس السنة.
*معلومات المباراة | 16 مارس 2014، الحكم مارك كلاتينبرج، البريميرليج، الملعب أولد ترافورد، الأهداف: ستيفن جيرارد 34، 46، لويس سواريز 84. عدد اللاتينيين 7 «لويس سواريز وفيليب كوتينيو ولوكاس ليفا وياجو أسباس من ليفربول. دافيد دي خيا ورافائيل دا سيلفا وخوان ماتا من مانشستر يونايتد».
خوانيتو
ارتفعت قيمة وأهمية أبناء المدارس اللاتينية في الكلاسيكو خلال الموسم الماضي، فهم كانوا بحق كلمة السر خلال موسم 2015/2014. ماتا عرف كيف يكتشف العيوب الفاضحة في خط الدفاع المترهل لليفربول بمساندة من مواطنه «آندير هيريرا»، ليردوا اعتبار الفريق من هزيمتي موسم 2014/2013 بجمع ست نقاط عن طريق الأرضي والتمرير البيني خلف المدافعين واستغلال الثغرات والبطء الشديد بالذات على الطرفين وفي العمق.
في المباراة الأولى على ملعب أولد ترافورد، يوم 14 ديسمبر 2014، سجل روني في الدقيقة 12، وعزز ماتا التقدم في الدقيقة 40 واختتم فان بيرسي الثلاثية في الدقيقة 71، وأدار الحكم مارتن أتكينسون اللقاء الذي حضره 75 ألف متفرج.
ولأول مرة منذ عام 2005 يشارك أقل من ثلاثة لاعبين لاتينيين مع ليفربول في الكلاسيكو، حيث اكتفى رودجرز بالظهير الإسباني ألبيرتو مورينو وصانع الألعاب البرازيلي فيليب كوتينيو، أما فان خال فقام باشرك كل من «دافيد دي خيا وخوان ماتا وأنطونيو فالنسيا وآندير هيريرا ورادميل فالكاو».
وعلى ملعب ليفربول، يوم 22 مارس 2015، وبإدارة الحكم مارتن أتكينسون، انتصر مانشستر يونايتد بهدفين سجلهما «خوان ماتا» بطرق لاتينية مذهلة، فالهدف الأول جاء بعد تمريرة أرضية من آندير هيريرا ضرب بها خط دفاع ليفربول ليجد ماتا نفسه في مواجهة «رجل لرجل» أمام الحارس سيمون مينوليه، وفي لعبة الهدف الثاني مرر أنخل دي ماريا كرة من فوق الرؤوس قابلها ماتا بحركة أكروباتية طبيعية ذهبت على أقصى يمين المرمى، ولم ينفع هدف ستوريدج في الدقيقة 69 ليفربول لتعديل النتيجة والفضل لطرد الزعيم جيرارد بعد نزوله بثوان معدودة!.
وشارك في تلك المباراة 9 لاعبين من مدارس لاتينية مختلفة، من مانشستر يونايتد «دافيد دي خيا وآندير هيريرا وخوان ماتا وأنطونيو فالنسيا وأنخل دي ماريا ورادميل فالكاو وماركوس روخو» ومن ليفربول «فيليب كوتينيو وآلبيرتو مورينو»،
والآن..ننتظر أحدث التأثيرات التي ستطرأ على الكلاسيكو الإنجليزي من المدارس اللاتينية، لكن نرجو ألا تكون المباراة من طرف واحدة كالعادة، ونتوسل للحكم الشاب «مايكل أوليفر» ألا يُفسدها بتدخلات عجيبة مثل تدخلات هوارد ويب وأتكينسون وهالسي إلى آخره من الحكام الذين لم يوفقوا في إدارة هذه اللعبة.
تعليق