بين النيّة والقرار… حين تُربكنا كثرة الخيارات

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بين النيّة والقرار… حين تُربكنا كثرة الخيارات


    في عالم كرة القدم، لا تختلف الحكايات كثيرًا عن حكايات الحياة.
    عودة الفاخوري، لاعب الحسين إربد والمنتخب، بدت في بدايتها قصة شبه مكتملة الفصول؛ اتفاق مع الأهلي المصري، نوايا واضحة، وخطوة منتظرة. لكن ما إن دخل بيراميدز على الخط ورفع قيمة العقد، حتى تغيّر المسار، وانعطف القرار نحو الوجهة الجديدة.
    وهنا لا نتحدث عن حلال وحرام، ولا عن صواب وخطأ مطلق، بل عن النيّة حين تتشظّى، وعن القرار حين يُثقَل بكثرة الإغراءات. فالأهلي كان خيارًا، وبيراميدز صار خيارًا آخر، ثم ظهرت الأسماء الكبيرة، وساديو ماني صار عنوانًا جديدًا، لتُغلق صفحة عودة الفاخوري بهدوء… أو ربما بحيرة.
    يقول المثل الشعبي ببساطة عميقة:
    “أبو نيّة سار، وأبو نيّتين ما سار.”
    وما أصدقها من حكمة.
    فالذي يسير بنيّة واحدة، حتى لو تعثّر، يعرف إلى أين يمضي.
    أما صاحب النيّتين، فيبقى واقفًا في المنتصف، لا هو وصل هنا، ولا استقر هناك.
    في كرة القدم كما في الحياة، كثرة الخيارات لا تعني دائمًا حسن الاختيار، وكثرة المال لا تصنع دائمًا أفضل قرار. أحيانًا، الوضوح أغلى من العقد، والثبات أهم من الرقم، والسمعة أبقى من الصفقة.
    وفي النهاية، لكل لاعب حقه في أن يختار ما يراه مناسبًا لمستقبله، لكن الأيام وحدها كفيلة بأن تُخبرنا:
    هل كان القرار خطوة إلى الأمام؟
    أم مجرد التفاتة ضيّعت الطريق؟
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X