مصر التي نحب… بين وجع الأداء وعظمة الانتماء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مصر التي نحب… بين وجع الأداء وعظمة الانتماء


    لم يكن الأداء الذي ظهر به منتخب مصر على قدر الاسم ولا التاريخ ولا الشغف الذي نحمله له في القلوب. ظهر الفريق بلا شجاعة كافية، بلا جرأة تليق بمنتخب تُزيّن خزائنه سبع بطولات إفريقية. تراجع مفرط، مساحة مُهداه للخصم، ورهان مكشوف على كرة تُسرق وهجمة مرتدة عابرة، كأننا نشاهد فريقًا هاويًا لا منتخبًا يعرف معنى القميص ولا ثقل الشعار.
    الأسلوب الذي انتهجه حسام حسن بدا محدود الأدوات، مكشوف الفكرة، غير مفيد في ميزان كرة القدم الحديثة. كرة بلا روح مبادرة، بلا ضغط حقيقي، وبلا حلول حين تُغلق المساحات. لذلك جاءت الخسارة مستحقة، وجاء فوز السنغال عن جدارة واستحقاق؛ فريق لعب بثقة، فرض إيقاعه، وعرف ماذا يريد وكيف يصل إليه.
    وهنا لا بد من الصراحة: ما غُنّي للمنتخب سابقًا بقي اليوم “غناوي” فقط، لا ترتقي إلى مستوى التحفيز ولا تُعيد الروح ولا تصنع شخصية فريق. فالتشجيع الحقيقي ليس كلماتٍ تُقال، بل مشروعًا يُبنى، وشجاعة قرار، وقراءة مباراة، وإيمانًا بقدرة اللاعب على المبادرة لا الاحتماء بالخوف.
    ولو كانت شادية تعلم ما نحن فيه اليوم، لما غنّت لنا يومًا إلا لتوقظ فينا ذلك المعنى العميق للوطن والكرة والانتصار… لا لتكون الأغنية غطاءً على أداء باهت.

    مصر التي لم يرَ البعض رجالها السُمر الشداد،
    فوق كل المحن.
    ولا رأى العناد في عيون الولاد
    وتحدي الزمن.
    ولا شاهد إصرارًا في عيون البشر
    يقول: أحرار… ولازم ننتصر.
    من لا يفهم هذا،
    أصله ما عدّاش على مصر…!
    يا حبيبتي يا مصر.
    نحن لا ننتقد كراهية، بل حبًا. لا نهاجم التاريخ، بل ندافع عنه. نريد منتخبًا يشبه مصر التي نعرفها: شجاعًا، حاضرًا، مُبادرًا، لا يخشى الكبار ولا ينتظر خطأ الخصم ليعيش. مصر أكبر من أداء متواضع، وأعمق من خسارة، لكنها أيضًا لا تقبل أن يُختزل اسمها في مباراة بلا روح.
    مصر التي في الخاطر باقية…
    وتستحق منتخبًا على قدرها.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X