قال ابن الجوزي رحمه الله:
"إذا أراد الله بعبده خيرًا، يسَّر لسانه للصلاة على النبي ﷺ."
ليست الصلاة على النبي ﷺ لفظًا يُقال، ولا عادةً تُكرَّر، بل هي علامة توفيق، ودليل عناية، وبشارة خيرٍ خفيّة يُلقيها الله في قلب عبده دون أن يشعر.
فكم من عبدٍ فُتِح له باب الذِّكر، لا لقوةٍ فيه، بل لرحمةٍ سبقت، واصطفاءٍ كُتِب له في الغيب.
الصلاة على النبي ﷺ:
تزكيةٌ للقلوب حين تثقلها الهموم.
وجلاءٌ للأرواح حين يعلوها الغبار.
ومفتاحُ خيرٍ لا يُدرك كُنهه إلا من ذاق أثره.
وما أكرم الله إذا أحب عبدًا؛ يذكّره بحبيبه ﷺ،
وما أعظمها من نعمة أن يتحرّك اللسان بالصلاة عليه دون تكلّف،
وكأن الرحمة تقول: هنا قلبٌ يستحق المزيد.
فإن وجدت لسانك يلهج بالصلاة على النبي ﷺ في سرّك وعلنك،
فاعلم أن الله أراد بك خيرًا… فاثبت، وازدد، وداوم.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد،
عدد ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون،
وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.