ليس كل مجلسٍ يُفرش بالذهب يستحق أن تُطأه الأقدام،
ولا كل دعوةٍ واجبة الحضور إن غاب عنها التقدير والاحترام.
المجلس الذي لا يقدّر حضورك،
ولا يعرف قيمتك،
ولا يلتفت لوجودك إلا شكلاً…
ذاك مجلسٌ لا يضيف لك شيئًا، بل ينتقص منك دون أن تشعر.
الحضور الحقيقي ليس عدد كراسٍ،
ولا زينة مكان،
ولا أسماء لامعة على الجدران،
الحضور الحقيقي أن تكون مُرحّبًا بك قبل أن تصل،
ومقدّرًا وأنت حاضر،
ومفتقدًا إن غبت.
لا تُرهق نفسك في أماكن لا تشبهك،
ولا تضع وقتك في مجالس لا ترى فيك إلا فراغ كرسي.
فالقيمة لا تُشترى،
والاحترام لا يُفرض،
والمكانة لا تُمنح لمن لا يعرفها.
اختر مجالسك كما تختار أصدقاءك،
فبعض المجالس خسارة صامتة،
والانسحاب منها مكسب لا يُعلن.
فالمجلس الذي لا يقدّر حضورك…
ولو فُرش بالذهب،
مروره كرامة، وتجاوزه حكمة.