حين يُختبر المنطق بالفعل لا بالكلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حين يُختبر المنطق بالفعل لا بالكلام


    في برنامج الحصاد الرياضي، استُضيف الأكاديمي والخبير الرياضي والمتخصص في كرة القدم الدكتور زياد الرميلي، كما عرّف عن نفسه، ودار حديث طويل عن “المنطق واللا منطق” في كرة القدم، وعن آليات التطوير، وتشخيص سلبيات الكرة الأردنية، بلغة بدت واثقة ومشحونة بالتنظير، وكأننا أمام مشروع إنقاذ كروي متكامل لو طُبّق لتغيّر حال اللعبة رأسًا على عقب.
    لكن، وأثناء متابعتي للطرح، تسلّل الاستغراب قبل القناعة. ليس لأن النقد مرفوض، ولا لأن التشخيص خطأ بالضرورة، بل لأن الذاكرة الكروية لا تُصاب بفقدان مفاجئ، ولأن المنطق – إن كان صادقًا – يجب أن يُقاس بالفعل عندما تتاح الفرصة، لا بالكلام حين يكون المقعد مريحًا والميكروفون مفتوحًا.
    الدكتور زياد الرميلي سبق له أن كان عضوًا في إدارة نادي الجزيرة، في واحدة من أصعب محطات النادي، خلال موسم 2020–2021، حين عاش الجزيرة محنة حقيقية انتهت بالهبوط. يومها، لم نسمع عن “منطق كروي” ولا عن “مشروع تطوير”، بل كان العنوان الأبرز في الصحافة:
    الجزيرة يتسوّل ويستغيث بنادي الجزيرة الإماراتي.
    عنوان صادم، موجع، لا ينسجم لا مع الأكاديمية، ولا مع الخطاب الذي سمعناه اليوم عن أسس الإدارة الحديثة والتخطيط العلمي.
    هنا تحديدًا يصبح السؤال مشروعًا:
    أين كان هذا الطرح المتقدّم حين كان النادي يغرق؟
    وأين كانت الحلول المنطقية حين كان الواقع يحتاج قرارًا شجاعًا لا تنظيرًا أنيقًا؟
    المشكلة الحقيقية في كرة القدم الأردنية ليست ندرة المحللين ولا قلة الخبراء، فنحن – كما قلتها بوضوح – مليئون بالمحللين والأباطرة. المشكلة أن كثيرًا من هذا الحضور يذوب عند لحظة الفعل، ويختفي عندما يبدأ العمل الحقيقي، ويعود بقوة عندما ينتهي كل شيء ويصبح الكلام بلا كلفة.
    النقد من الخارج سهل، والتنظير من المدرجات أكثر سهولة، لكن الامتحان الأصعب هو حين تكون داخل المشهد، ممسكًا بالقرار، ومسؤولًا عن النتائج. هناك فقط، يُفرَز المنطق من اللامنطق، وتُعرف قيمة الأكاديمي من قيمة “المحلل”.
    كرة القدم لا تحتاج مزيدًا من الخطابات الرنّانة، بل تحتاج صراحة مع الذات، ومراجعة للتجارب السابقة قبل تقديم أنفسنا كحَمَلة لمشاريع الإصلاح. فالتاريخ لا يُمحى، والجماهير لا تنسى، والمنطق الحقيقي هو الذي يصمد عند الشدّة، لا الذي يُستدعى بعد فوات الأوان.
    باختصار:
    لسنا بحاجة لمن يُخبرنا بما هو الخطأ، بقدر حاجتنا لمن يثبت أنه كان قادرًا على فعل الصواب عندما أُتيحت له الفرصة.

    هنا الخبر:


    الجزيرة الاردني يستغيث بالجزيرة الإماراتي

    وجهه الناطق بإسم نادي الجزيرة الأردني الدكتور زياد الرميلي رسالة استغاثة لنادي الجزيرة الإماراتي للوقوف الى جانبه بعدما تقطعت بهم السبل من الخروج من المأزق المالي الذي هو فيه، وجاءات الرسالة والتي تحمل مضامين الاعتزاز والافتخار لأشقائنا الإماراتيين وعلى رأسهم أبناء زايد الخير وتحديدآ الى( سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ) وفيما يلي نص الرسالة

    رساله إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.

    سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان

    تحيّة تقدير وإجلال وإكبار واستغاثة من نادي الجزيرة الأبيّ المبدع وبعد؛

    نهرع إلى بابكم؛ وهو الباب الذي لا يُغلق في وجه المستغيثين الملهوفين. فكيف إن كان الملهوف هو نادي الجزيرة الأبيّ الذي شعاره عروبة العرب ووحدتهم ابتداء من الخليج العربيّ الأشرف انتهاء إلى أقصى نقطة جغرافيّة من المدّ الجغرافيّ العربيّ؟ وكيف إن كان من نّقف في بابه هو الشّيخ منصور بن زايد آل نهيان ابن الأكرمين من أولاد زايد الخير والبركة والنّخوة الذين لا يردّون من بغى فضلهم، ولا يغلقون الأبواب في وجه من قصدهم؟

    ونحن- نادي الجزيرة المكلوم الجريح- نقف في بابكم ونسألكم العون والجبر، وأنتم راعون النّماء والإبداع والتّميّز في كلّ درب وصوب، لا سيما في دروب الرّياضة، وأنتم من أفضّتم من جمالكم وهيبتكم على نادي الجزيرة الإماراتي الذي شابه اسمه اسم نادي الجزيرة الأردنيّ، ولكن حظوظه نادي الجزيرة الإماراتي هي أعلى من حظوظ نادي الجزيرة الأردنيّ لأنّ سموّك يرأسه، ويغمره بعنايته وفضله، ويسبغ عليه بفضلة؛ ممّا جعله منارة رياضيّة تشرئب الأعناق الأردنيّة له، كما تشرئب الأعناق العربيّة وغير العربيّة إلى كرمكم العريض، وإلى كرم أولاد زايد الخير والنّماء والعروبة.

    لقد هفت القلوب الأردنيّة جميعها لا سيما قلوب مشجّعي نادي الجزيرة الأردنيّة إلى نادي مانشستر ستي الإنجليزيّ؛ لأنّ سموّك يرأسه، كما نأمل أن تتكرّم بأن تمدّ يدي العون البيضاء إلى نادي الجزيرة الأردنيّ الذي يطرق بابك طرق الخجول المنكسر الذي قعدت الحظوظ به.

    لقد جارت الأيّام، وتكالبتْ النّكبات على نادي الجزيرة الأردنيّ العريق والذي يزيد عمره عن الثلاثة والسبعين عامأ والذي يعدّ أيضأ قلعة في ساحات الملاعب، وأباً روحيّاً لرياضة كرة القدم في الاردن.

    وقد طرنا إلى طرفكم الكريم برسالتنا هذه لإيماننا بكرمكم ونبلكم وحرصكم الشّهم على جبر عثرات الكرام؛ ونادي الجزيرة الآن كريم قد تعثّر، ومبدع تكاد تغتاله غوائل الضّائقة الماديّة الخانقة التي يمرّ بها على الرّغم من استمرار نجمه في السّطوع على ما في ال
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X