اتهامات خطيرة تهزّ نزاهة الكرة الأردنية… بين وجع الوحدات وواجب المحاسبة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اتهامات خطيرة تهزّ نزاهة الكرة الأردنية… بين وجع الوحدات وواجب المحاسبة


    في خضمّ موسم مثقل بالمشاكل الإدارية والتخبّط الفني داخل نادي الوحدات، خرجت القضية من إطار النقد الداخلي المعتاد إلى مساحة أشدّ حساسية، حين طُرحت اتهامات تمسّ نزاهة المنافسة وشرف كرة القدم الأردنية، لا نادي الوحدات وحده.
    فالخلافات الإدارية، وسوء الإدارة، وتضارب المصالح، وحتى فشل الصفقات والنتائج، تبقى شأناً داخلياً يخص جماهير الوحدات وأبناءه، وهم الأجدر بنقاشه وتقييمه. لكن الخط الأحمر الذي لا يمكن القفز فوقه هو الحديث عن بيع مباريات أو التساهل المتعمد بنتائج الفئات العمرية بدوافع نكاية وانتقام.
    من النقد إلى الاتهام الصريح
    ما استوقف المتابعين ليس حجم الانتقادات الموجهة للإدارة، بل وضوح وخطورة ما ورد في منشور عوض الأسمر، وهو إداري قديم واسم معروف داخل أروقة النادي. فالرجل لمّح، بل صرّح، بوجود:
    تلاعب و«رشاوى» في الفئات
    قبض أموال من أولياء أمور اللاعبين
    بيع مباراة لفئة عمرية بهدف الإضرار بنادٍ آخر
    ربط ذلك بخسارة لقب الدرع «نكاية» لا أكثر
    وهنا نحن لا نتحدث عن رأي شخصي أو تحليل فني، بل عن اتهام مباشر يطال نتائج مباريات رسمية.
    فئات عمرية… وضرر يتجاوز الملعب
    الأخطر في هذه القضية أنها – إن صحت – طالت فئة عمرية، أي الفئة التي يُفترض أن تُبنى على القيم قبل النتائج، وعلى التربية الرياضية قبل البطولات.
    والحديث عن خسارة مفاجئة أدت إلى هبوط فريق آخر يجعل القضية أخلاقية قبل أن تكون رياضية، لأن الضرر لا يقع على نادٍ واحد فقط، بل على لاعبين صغار، ومدربين، وجماهير، وتاريخ كامل.
    ما هكذا تُورد الإبل يا عوض… وحزينٌ عليك يا وحدات
    ما هكذا تُدار الخلافات، ولا بهذه الطريقة تُقال الأمور، ولا بهذه اللغة تُرمى التهم الثقيلة في فضاءٍ مفتوح دون دلائل قاطعة أو مسار قانوني واضح.
    إن كان هناك خلل، فمكانه الجهات المختصة، وإن كانت هناك تجاوزات، فطريقها التحقيق والمحاسبة، لا منشورات تُلقي بظلال الشك على نادٍ عريق وتفتح أبواب التأويل على مصاريعها.
    وحزينٌ عليك يا وحدات…
    حزين لأن اسمك أكبر من أن يُستَخدم في تصفية حسابات، وأطهر من أن يُربط بشبهات تلاعب أو نكايات كروية.
    حزين لأن تاريخك الذي كُتب بالعرق والجماهير والبطولات لا يستحق أن يُمسّ بهذه الصورة، ولا أن يُزجّ به في معارك جانبية تضر أكثر مما تُصلح.
    الوحدات أكبر من الأفراد
    نادي الوحدات، بتاريخِه وجماهيره وإنجازاته، ليس كياناً عابراً حتى يُزجّ باسمه في هكذا شبهات.
    والوحدات لم يُعرف يوماً بأنه نادٍ تُدار فيه الأمور بروح الانتقام أو العبث بالنتائج، ولهذا فإن المسّ بسمعته بهذه الطريقة مسؤولية جسيمة، سواء ثبتت الاتهامات أو لم تثبت.
    الدفاع الحقيقي عن الوحدات لا يكون بالصمت، ولا بالتخوين، بل بـ:
    كشف الحقيقة كاملة
    محاسبة المسيء إن وُجد
    وحماية اسم النادي من أي عبث أو تصفية حسابات
    مسؤولية اتحاد الكرة… لحظة اختبار
    عندما تصدر هذه الاتهامات من إداري سابق ومطلع، فإن الكرة تصبح في ملعب اتحاد كرة القدم الأردني.
    فاللوائح واضحة، والعقوبات معروفة:
    خصم نقاط أو هبوط إداري
    إيقاف ومنع من ممارسة أي نشاط رياضي
    غرامات مالية
    وقد تصل إلى عقوبات آسيوية ودولية وفق لوائح فيفا
    أما الاعتراف الصريح – إن وُجد – فيُعدّ أقوى الأدلة ولا يمكن القفز عنه أو تجاهله.
    كلمة أخيرة
    نحن أمام مفترق طرق:
    إما أن تكون هذه الاتهامات غير دقيقة، وعندها يجب محاسبة من أطلقها حمايةً لسمعة الأندية والكرة الأردنية
    أو أن يكون جزء منها صحيحاً، وهنا تكون المصيبة أكبر، والمحاسبة واجباً لا خياراً
    كرة القدم الأردنية تعيش مرحلة صعود واحترام إقليمي وقاري، ولا يجوز أن تُنسف هذه الصورة بأهواء شخصية أو صراعات إدارية أو نكايات آنية.
    الصبر وحده لا يكفي… الحقيقة هي الطريق الوحيد.
    والله من وراء القصد.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X