أعلن الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني تحت 23 عامًا قائمته المشاركة في نهائيات آسيا، وجاءت القائمة حاملةً مزيجًا من الأسماء الشابة والطموحة، يتقدمها اختيار كلبونة، السمامرة، وعرفات، وهي أسماء أثبتت حضورها الفني واستحقاقها للفرصة في مرحلة دقيقة تتطلب الجاهزية والانضباط التكتيكي.
في المقابل، جاء غياب كحلان بداعي الإصابة قرارًا مفهومًا ومنطقيًا، فالبطولات القارية لا تحتمل المجازفة بلاعب غير مكتمل الجاهزية، مهما كانت قيمته الفنية، خصوصًا في بطولة قصيرة الإيقاع وسريعة الرتم.
لكن اللافت في القائمة، والذي فتح باب التساؤلات والجدل المشروع، هو استبعاد الحراحشة، وهو قرار بدا غريبًا للكثير من المتابعين، لا سيما أنه قدّم مستويات لافتة في آخر المباريات مع الوحدات، وأظهر تطورًا واضحًا من حيث الحضور الذهني، والالتزام، وصناعة الفارق في لحظات مهمة. لاعب بهذه الروح وهذا التصاعد في الأداء كان، برأي الكثيرين، يستحق على الأقل فرصة الوجود ضمن القائمة، أو أن يُمنح مساحة أوسع للتجربة.
يبقى أن نؤكد أن خيارات الأجهزة الفنية غالبًا ما تُبنى على معايير متعددة، تتجاوز الأداء اللحظي إلى الرؤية التكتيكية، ومتطلبات الخطة، والانسجام الجماعي. ومع ذلك، فإن غياب لاعب متألق يترك دائمًا علامة استفهام، ويُبقي النقاش مفتوحًا بين الشارع الرياضي وأهل القرار.
في النهاية، كل التمنيات لمنتخبنا تحت 23 عامًا بالتوفيق في نهائيات آسيا، على أمل أن تكون هذه الخيارات في محلها، وأن يثبت اللاعبون المختارون أنهم على قدر الثقة، وأن يبقى باب المنتخب مفتوحًا أمام كل مجتهد ومتألق… فالعطاء في الملعب هو الحكم الأول والأخير.