
لم أتابع مباراة اليوم لأسباب خاصة، وعندما رغبت في معرفة النتيجة وردود الأفعال، توجهت مباشرة إلى ما يُسمى بواجهة الإعلام الوحداتي (قناة اللورد).
لكنني فوجئت بأن ما يُقدَّم هناك لا يخرج عن كونه كلامًا خارم بارم، لا يختلف كثيرًا عن عبارات الكوميدي يونس شلبي في مسرحية مدرسة المشاغبين وهو يؤدي دور "التلميذ الخايب". ذلك الأداء المضحك الذي أجبر سعيد صالح (مرسي) على إطلاق جملته الشهيرة: "الواد منصور ما بيجمعش!"
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل إن القناة راحت تكتب أن "الوصول" هو من سجل الهدف الأول، و"الوصول" أيضًا هو من سجل الهدف الثاني! وكأنها في قمة الثقة وهي تخطئ بكل بساطة"لأ وواسقة (واثقة) من نفسيها أوي"، لتُثبت أن الخلل ليس في النتيجة فقط، بل في طريقة نقلها وفهمها كذلك.
باختصار، الإعلام الذي يُفترض أن يكون صوت الجمهور ومرآة الحدث، تحوّل إلى مشهد كوميدي ساخر يثير الضحك أكثر مما يثير التحليل أو النقد الرياضي الجاد. وهنا تكمن الخطورة، لأن استمرار هذا النهج يعني أن الإعلام الوحداتي سيفقد هيبته، ويتحول من منصة للتنوير والوعي إلى مجرد نسخة باهتة من "التلميذ الخايب" الذي لا يجمع ولا يُقنع.

تعليق