"التاريخ الكروي بين عمّان وبغداد... محطة شباط 1982"

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "التاريخ الكروي بين عمّان وبغداد... محطة شباط 1982"

    في شهر شباط/فبراير من عام 1982، قام المنتخب الأردني بأول زيارة ودية من نوعها إلى العراق منذ نشوء كرة القدم في البلدين. هذه الزيارة شكّلت محطة بارزة في سجل اللقاءات الكروية بين "أسود الرافدين" و"النشامى"، وحملت معها لحظات لا تُنسى.

    المباراة الأولى التاسع عشر من شباط

    التقى المنتخبان في بغداد بتاريخ 19 شباط، ونجح المنتخب العراقي بالفوز بنتيجة 3-1 بفضل ثلاثية النجم الكبير فلاح حسن، فيما سجّل هدف الأردن الوحيد اللاعب باسم مراد. المباراة لاقت اهتمامًا واسعًا وكانت بمثابة بداية لحقبة من المنافسة الأخوية المتجددة.

    المباراة الثانية ميلاد نجم

    بعد يومين فقط، جرت المباراة الثانية التي منح فيها شيخ المدربين عمو بابا الفرصة لعدد من العناصر الشابة. ومن بينهم لاعب ناشئ لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، استدعاه المدرب قبل أن يلعب حتى مع منتخب الشباب، ليكون ظهوره الأول بقميص العراق أمام الأردن. ذلك اللاعب لم يكن سوى أحمد راضي، الذي أصبح لاحقًا لاعب القرن في العراق وأحد أبرز نجوم الكرة العربية.

    المباراة انتهت بفوز عراقي كبير بنتيجة 7-1، حيث تألق غازي هاشم بتسجيل ثلاثية "هاتريك"، وأضاف كل من علي حسين وفيصل عزيز هدفين لكل منهما. أما هدف الأردن الوحيد فكان من توقيع اللاعب نادر زعتر.

    الأجهزة الفنية والقرارات

    قاد المنتخب الأردني آنذاك المدرب الإنجليزي توني بانفيلد بمساعدة الكابتن محمد عوض. وبعد المباراة(الأولى)، قررا إراحة النجم باسم تيم وإشراك المخضرم ميلاد عباسي، لكن النتيجة جاءت مخيبة للآمال، لتتحول الحكمة الشعبية الأردنية إلى جملة ساخرة متداولة:
    "جبناك يا عبد المعين لتعين، طلع بدك مين يعينك."

    الإعلام والذاكرة الجماعية

    في ثمانينيات القرن الماضي، كان للتلفزيون الأردني دور بارز في توثيق هذه اللقاءات. فقبل المباريات، كان يُتحف الجمهور بأغنية الراحل عدنان شهاب:
    "بطل الملاعب أردني... يا منتخبنا الوطني"

    لكن بعد الخسارة والتي كانت تتكرر في تلك الفترة أمام العراق كان التلفزيون يلجأ إلى بث الأغنية الشهيرة للفنان عبدالجبار الدراجي:
    "وقفت عمّان وبغداد بخندق واحد...
    والأردن قالت كلمتها شعب وقائد..."

    وكانت الأغنية بمثابة بلسم معنوي للشعب الأردني، حيث يراها البعض محاولة رمزية لـ"تفشّ الغلّ" بعد الخسارة، وإضفاء بُعد قومي على المنافسة الرياضية.
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو اوس; الساعة 27-09-2025, 11:45 AM.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X